قضية صحيفة

قضية صحيفة "الخبر" توحد صحفيي الجزائر

قضية صحيفة الخبر توحد صحفيي الجزائر(الترا صوت)

يبدو أن الصحافة الحرة الجزائرية لا بد لها أن تعترف بجميل وزارة الاتصال التي رفعت قضية بمجمع "الخبر" الإعلامي، ونتج عن ذلك أن تجمع الشرفاء من أصحاب القلم يوم الأربعاء 11 آيار/مايو، التاريخ المحدد للنظر في القضية أمام محكمة "بئر مراد رايس" بالعاصمة الجزائرية، للتضامن مع صحيفة "الخبر" والصحافة الجزائرية الحرة بصفة عامة.

تم تأجيل البت في قضية صحيفة "الخبر" الجزائرية إلى يوم 25 آيار/مايو الجاري

اقرأ/ي أيضًا: قضية "الخبر".. الصحافة الجزائرية على مفترق طرق

هكذا ساهمت القضية في لفت انتباه الكثيرين إلى قيمة صحيفة "الخبر" كمعلم للكلمة الحرة وكمتنفس لأصحاب القلم ولمختلف أطياف المجتمع الجزائري. القضية التي أسالت الكثير من الحبر، وأجلت محكمة "بئر مراد رايس" البت فيها لثلاث مرات، مكنت من جمع شمل عائلة "الخبر" من صحفيين وتقنيين وعمال كانوا قد ودعوها قبل سنوات، ممن صنعوا مجدها في البدايات وغادروها كل لحاجته، ومنهم أيضًا من اكتسبوا التجربة من المؤسسة العريقة "الخبر" وتمكنوا من إخراج جرائد إلى نور حرية الإعلام في الجزائر فيما بعد.

قضية الخبر لا يزال مسلسلها متواصلًا، بعد تأجيل البت فيها إلى يوم 25 آيار/مايو الجاري والتي تهدف الوزارة من خلالها إلى إبطال صفقة بيع "الخبر" إلى رجل الأعمال يسعد ربراب. لملمت القضية جراح محبي الكلمة الحرة، فالإخوة الذين ضمتهم الصحيفة في بدايات التسعينيات، سنوات الدم والدموع، وتكبدوا الخوف وركبوا التوجس من أيادي الغدر الإرهابي وفرقتهم الظروف، جمعتهم أمس محكمة "بئر مراد رايس" بالعاصمة الجزائرية بعد فراق السنوات لانتظار البت في القضية، إعلانًا منهم لتضامنهم ورد الجميل.

الأفراح والأحزان تجمع دومًا الأخوة الفرقاء، تتبدد الحواجز وتنسى الخلافات، هكذا هي قضية "الخبر" أعادت أبناء الصحافة، من الجيل القديم، إلى الواجهة وساهمت في التقائهم من جديد بعد غياب السنوات، فهناك من غاص في مهنة المتاعب وأنهكه الواقع وخطفته الأحداث المتسارعة وغيبت عنه جانبًا إنسانيًا من المهنة ألا وهو لقاء البدايات، فالبدايات تحت غطاء "الخبر" كانت مريرة بحسب أبنائها "الكبار" ومن فتحوا الأبواب للعشرات من الصحفيين للبروز وتسجيل أسمائهم في عالم صاحبة الجلالة، رغم الخلافات والآراء والمواقف المختلفة إلا أن الجميع ممن حضروا صرخوا باسم شهيد الكلمة "عمر أورتيلان"، ورفعوا أصواتهم عاليًا من أجل بقاء "الخبر" كملجأ مختلف الحساسيات، ووجهوا كلمة لوزير الاتصال حميد قرين يقولون له: "شكرًا لك سيدي الوزير لأنك منحتنا فرصة تحسس فرحة الالتقاء ولمس سعادة اللقاء، تحت سماء الجزائر الحرة وبشعار الخبر لا تموت".

بعيدًا عن عدالة القضاء الجزائري، وبعيدًا عن حسابات السياسة والاقتصاد والإشهار، "الخبر" اليوم ليست قضية من يكسب الرهان ومن يخسره، ومن ينتصر ومن يفشل، فقد ربحت "الخبر" على كل حال اعتراف وامتنان أولادها، رغم أن الأم لا تنتظر خلال عطائها اعترافًا من أحد، ولا الأبناء بإمكانهم رد الجميل لمن ساعدهم على تسلق مجد الكلمة الصعب، فالصحافة أسماء وليست ملفات.

اقرأ/ي أيضًا:

الصحف الجزائرية.. صراع البقاء

صحافيات الجزائر.. أحلام كبيرة وحصاد مر

صحفيو تونس.. صراع الحريات والإرهاب