فلسطين في الملعب المصري.. تضامن

فلسطين في الملعب المصري.. تضامن "فريد" مع الصحفي معاذ عمارنة

اللاعب المصري مصطفى محمد متضامنًا مع الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنة (مواقع التواصل الاجتماعي)

الترا صوت - فريق التحرير

فاز المنتخب الأولمبي المصري على نظيره الجنوبي أفريقي، بثلاثة أهداف نظيفة، أهلته لأولمبياد طوكيو 2020. لكن لم يكن الفوز وحده الشيء الذي جعل المباراة حدثًا رياضيًا فريدًا في مصر، خاصة وأن آخر مرة تأهل فيها المنتخب الأولمبي المصري للأولمبياد، في 2012.

تضامن لاعبان بالمنتخب الأولمبي المصري، مع الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنة في المباراة بين المنتخب المصري ونظيره الجنوب أفريقي 

ما أضاف إلى الحدث الرياضي أيضًا، هو طريقة احتفال لاعبين مصريين بعد انتهاء المباراة، بإعلان التضامن الرمزي مع المصور الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنة، الذي فقد إحدى عينيه برصاص الاحتلال الإسرائيلي.

اقرأ/ي أيضًا: معاذ عمارنة.. #عين_الحقيقة_لن_تنطفئ

تضامنًا مع عمارنة

واحتفل لاعبي المنتخب الأولمبي المصري، مصطفى محمد وأسامة جلال، بفوز منتخبهما، بإعلان التضامن مع عمارنة بإخفاء كل واحد منهما لعينه، في لقطة فريدة في الملاعب المصرية خلال السنوات الأخيرة، تُذكر بتضامن اللاعب محمد أبو تريكة مع غزة بالقميص المشهور.

 لم تكتف هذه المباراة بالفوز والتضامن مع عمارنة من قبل لاعبين مصريين، لتشهد أثناءها هتافات من الجماهير المصرية لفلسطين وضد الاحتلال الإسرائيلي، إضافة لرفع العلم الفلسطيني من المدرجات، في حدث غاب سنوات عن مدرجات الملاعب المصرية، التي كان الجمهور نفسه غائبًا عنها!

 

 

استعادة "تعاطفًا مع غزة"

هتافُ الجماهير "بالروح بالدم نفديكي يا فلسطين" وتضامنُ اللاعبين مع الصحفي الفلسطيني، أعاد للأذهان موقف اللاعب المصري محمد أبو تريكة في المباراة التي جمعت المنتخب المصري بنظيره السوداني في دور المجموعات ببطولة أمم أفريقيا، في 2008، عندما احتفل أبو تريكة بأحد الأهداف، بإبراز قميص كتب عليه "تعاطفًا مع غزة" التي كانت تحت قصف الاحتلال الإسرائيلي آنذاك.

أبو تريكة

وللمفارقة، أن تلك المباراة انتهت بفوز المنتخب المصري على نظيره السوداني بثلاثة أهداف نظيفة، وهي نفس النتيجة التي أنهى بها المنتخب الأولمبي مباراته مع جنوبي أفريقيًا بعد 11 عامًا.

وفي الـ15 من تشرين الثاني/نوفمبر، أصيبت العين اليسرى للمصور الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنة (مواليد 1987) برصاص الاحتلال الإسرائيلي، ليعرف حملة تضامن واسعة عربيًا وعالميًا، تمثلت مصريًا في أرض مباراة المنتخب الأولمبي.

المصريون يحتفون بتضامن اللاعبين والمدرجات

احتفى الجمهور المصري المتابع عبر الشاشات وعلى مواقع التواصل المصري، مع طريقة اللاعبين لإعلان التضامن مع عمارنة. ومن جهة أخرى، أثار طريقة "احتفال" اللاعبين بالفوز، التساؤلات عند غير المتابعين، ليزيد على الاحتفاء احتفاء، لم يخلوا من تنديد بما قام به أفراد أمن بزي مدني، بحق بعض الجماهير التي هتفت من المدرجات لفلسطين ورفعت العلم الفلسطيني.

وكانت عناصر أمن بزي مدني، قد ألقت القبض على مشجع واحد على الأقل، من الذين رفعوا العلم الفلسطيني في المدرجات، كما تظهر مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ليندد المصريون بتصرف العناصر الأمنية، مطالبين بالإفراج عنهم في دعوات خرجت بعضها على شاشات قنوات مصري لم تخرج عن الخط "الرسمي" منذ سنوات، كما فعل الصحفي المصري عبدالحليم قنديل من على شاشة قناة "إكسترا نيوز"!

وقارن مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، بين المنتخب الأولمبي المصري (تحت سن 23) وبين لاعبي المنتخب المصري للكبار، الذين أبدا بعضهم مواقف "تضامنية" مع اللاعب عمرو وردة على إثر إيقافه بعد اتهامات التحرش التي وجهت له من قبل فتيات، ونشر مقطع فيديو فاضح له.

 

 

 

 

وفي حين استطاع منتخب تحت سن الـ23، التأهل لأولمبياد طوكيو 2020 بعد الفوز المستحق، خيب المنتخب المصري آمال الجماهير بالخروج من دور الـ16، وللمفارقة على يد منتخب جنوب أفريقيا!

 

اقرأ/ي أيضًا:

مصر.. سياسة في المستطيل الأخضر

"برلمانات الشباب".. عندما شخصت مدرّجات الملاعب واقع العالم العربي