مصر.. سياسة في المستطيل الأخضر

مصر.. سياسة في المستطيل الأخضر

واجه أبو تريكة قرار التحفظ على أمواله بدعوى تمويل أنشطة لجماعة الإخوان المسلمين

مثلها مثل سواها من المجالات في مصر، لم تنجُ الرياضة من براثن السياسة، بل إن واقع الحال يقول إنه كما تكون السياسية تكون الرياضة. وكان لافتًا في الأعوام التي تلت ثورة 25 يناير، انتقال الاستقطاب السياسي إلى المستطيل الأخضر، وزادت حدته عقب بيان "3 يوليو" الذي أطاح الجيش بموجبه بالرئيس الأسبق محمد مرسي، فبرزت على إثرها الميول السياسية للاعبي كرة القدم.

عمر جابر "الكابو"

محبوب وايت نايتس، والفتى المدلل لجماهير النادي الأبيض، عزّز امتناعه عن خوض مباراة "الزمالك" و"إنبي" التي قتل على أثرها نحو 22 من مشجعي الزمالك على أيدي قوات الأمن في الثامن من شباط/فبراير الماضي. رصيده لدى جماهير القلعة البيضاء، وواجه اللاعب تهديدات عنيفة من قبل رئيس النادي مرتضى منصور المحسوب على نظام مبارك، وتم إيقافه عن خوض المباريات، وتهديده إحالته الي النائب العام المستشار هشام بركات بدعوى دعمه لجماعة إرهابية، إلا أن اللاعب استطاع الخروج من هذه الأزمة بنجاح، وبدأ بنجاح لافت للنظر مع الفريق الأول لكرة القدم.

مواقف أبو تريكة الرافضة للانقلاب، كانت ولا زالت تضعه تحت أنياب النظام

أبو تريكة "الساحر"

عرف عن أبو تريكة دعمه للرئيس المعزول محمد مرسي وتأييده لحملته الانتخابية في سنة 2012، لكن مواقفه الرافضة للانقلاب كانت ولا زالت تضعه تحت أنياب النظام، فعندما رفض أبو تريكة الحصول على الميدالية الذهبية من وزير الرياضة طاهر أبوزيد في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2013 بسبب "دعمه للانقلاب"، كان ذلك بمثابة وضعه على قوائم الإرهاب في عين النظام، وبدأ النظام يتحين الفرصة بعد الأخرى حتى واجه أبو تريكة قرار التحفظ على أموال شركة سياحية يساهم فيها، بدعوى تمويل أنشطة جماعة الإخوان المسلمين.

أحمد حسن "العميد"

خلال الحملة الانتخابية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حرص بعض اللاعبين على إعلان ميولهم السياسية، وكان كابتن المنتخب المصري أحمد حسن، أحد أولئك الذين حرصوا على دعم السيسي، كما شارك "العميد" في تأسيس "حزب مصر"، مع الداعية عمرو خالد، لإثراء الحياة السياسة وخوضه الانتخابات على قوائم الحزب، إلا أنه انسحب من المشاركة في الحزب لاحقًا.

أحمد عبد الظاهر "الربعاوي"

يعد لاعب "النادي الأهلي" من أبرز اللاعبين الذين عبروا عن ميولهم السياسية بقوة داخل المستطيل الأخضر، وكان ذلك واضحًا حينما رفع اللاعب شارة رابعة العدوية عقب إحرازه هدف التقدم لفريق الأهلي على نادي "أورلاندو ييرتس" في نهائي "دوري أبطال أفريقيا 2013"، وواجه اللاعب سلسلة من الهجوم والانتقادات الشديدة، أبرزها معاقبته من قبل إدارة "الأهلي" بالإيقاف عن اللعب رغم حاجة الفريق إليه، لكنه عاد مرة أخرى إلى الظهور مع "الفريق الأحمر".

صلاح أمين "المشاغب"

وفي أول رد فعل على واقعة لاعب الأهلي أحمد عبد الظاهر، رفع لاعب نادي "طلائع الجيش" صلاح أمين علامة مؤيدة للمشير عبد الفتاح السيسي عقب إحرازه هدف التقدم لفريقه في مسابقة الدوري الممتاز، وكان لافتًا أن اللاعب لم يتعرض للعقوبة كما تعرض لها عبدالظاهر، بل برز من يدافع عن موقفه مثل المتحدث باسم "اتحاد الكرة" عزمي مجاهد معللًا ذلك بأن هذه العلامة لا تدعو إلى الإرهاب.

حازم إمام "الموهوب"

كان من ضمن المؤيدين للحملة الرئاسية للمشير عبد الفتاح السيسي، لاعب نادي الزمالك السابق حازم إمام، حيث حرص على التوجه إلى مقر الحملة ضمن سلسلة من اللقاءات للنخب الرياضية والسياسية التي أبدت دعمها للسيسي، ومعلوم عن حازم أن والده الكابتن حمادة إمام يعمل معلقًا في التلفزيون المصر]، ووالدته عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام في جامعة القاهرة.

سمير صبري

لاعب نادي "إنبي" السابق، أحد أبرز الداعمين للرئيس المعزول محمد مرسي، ظل يتردد على ميدان رابعة العدوية الذي أقامته جماعة الإخوان المسلمين مع تيارات إسلامية أخرى، وعقب فض الاعتصام كان صبري أحد الوجوه الإعلامية على القنوات المؤيدة للرئيس الأسبق محمد مرسي.

التوأم

عرف عن التوأم حسام وإبراهيم حسن تأييدهما الشديد للرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث قادا مظاهرة مؤيده له برفقة مدرب المنتخب المصري السابق حسن شحاته، في قلب ميدان مصطفى محمود، أثناء قيام ثورة 25 يناير، كما لا يخفي التوأم دعمها الحالي لنظام السيسي.

أحمد حسام "ميدو"

ميدو لاعب الزمالك السابق، من أكبر الداعمين لتحالف الكتلة المصرية، المدعومة من رجل الأعمال نجيب ساويرس أثناء إجراء الانتخابات البرلمانية في 2011، ودعا وقتها إلى انتخاب تحالف الكتلة، كما لا يخفي ميدو مناهضته لجميع تيارات الإسلام السياسي.

نادر السيد

حارس المنتخب الوطني السابق، كما كان حارسًا لمرمى ناديي "الأهلي" و"الزمالك"، ترشح على قوائم "حزب الوسط"، ويعرف عنه أنه كان من الداعمين للمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم الفتوح، ثم تحول بعد ذلك لمناهضة سياسة جماعة الإخوان.

محمد صلاح "الفرعون"

لا يبدو على الفرعون الصغير محمد صلاح، لاعب فيورنتينا الإيطالي، انتماءات سياسية واضحة، سوى كلام يُردد عن تعاطفه مع جماعة الإخوان وما لحق بهم عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، إلا أنه نال قسطًا من النقد اللاذع من إعلاميين مواليين للسيسي، أبرزهم أحمد موسى عقب تضامنه مع اللاعب محمد أبو تريكة ضد قرارات التحفظ على أموال الأخير، إذ أعرب موسى عدم تشجيعه لصلاح مرة أخرى، لاسيما أنه (صلاح) أعلن تعاطفه مع ضحايا ألتراس أهلاوي وزملكاوي (74-22) وكان ذلك بارزًا في ارتدائه قميص رقم 74 مع نادي "فيورينتينا"، كما ارتدى شاره سوداء مدون عليها رقم 22، عدد ضحايا ألتراس زملكاوي خلال أحد مبارياته في الدوري الإيطالي.

محمد عبد المنصف

حارس "الزمالك" السابق و"إنبي" حاليًا. معروف عنه تضامنه مع ثورة 25 يناير، وكان مع زوجته الفنانة لقاء الخميسي أبرز الداعين لسقوط الرئيس الأسبق حسني مبارك في ميدان التحرير. أيد عبد المنصف مظاهرات 30 يونيو وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

بعد 30 ىونيو، انتقل حسن شحاته من تأييد مبارك إلى تأييد السيسي

حسن شحاته

كان المدير الفني لمنتخب مصر السابق، من أشد المؤيدين لنظام مبارك، قاد مظاهرة في ميدان مصطفى محمود دعمًا لمبارك خلال تظاهرات 25 يناير. اتهم ثوار يناير بالعملاء، عقب 30 ىونيو صار شحاته في فلك المؤيدين للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

عزمي مجاهد

هو المتحدث الإعلامي باسم "اتحاد كرة القدم"، كان لاعبًا سابقًا في نادي الزمالك، من أشد المؤيدين لنظام السيسي، وكان من مناصري إيقاف اللاعب أحمد عبد الظاهر لاعب الأهلي عقب رفعه علامة رابعة العدوية، حيث اتهم اللاعب بالإرهاب.

مختار مختار

لاعب "الأهلي" السابق، والمدير الفني لنادي "المصري الرياضي" حاليًا، لم تظهر له انتماءات سياسية معينة، لكنه عقب قرار التحفظ على أموال أبو تريكة، وردت بلاغات إلى النائب العام المستشار شريف بركات بالتحفظ على أمواله هو الآخر، مع مجموعة من اللاعبين أبرزهم هادي خشبه وشريف عبد الفضيل، وذلك لتعاطفهم مع الإخوان.