فعلها كريستيانو.. يوفنتوس يحقّق عودة تاريخية على حساب أتلتيكو مدريد

فعلها كريستيانو.. يوفنتوس يحقّق عودة تاريخية على حساب أتلتيكو مدريد

كريستيانو رونالدو يسجّل الهاتريك ويقود يوفنتوس إلى دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا (Getty)

قاد كريستيانو رونالدو فريق السيدة العجوز للدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، بعدما سجّل أهداف فريقه الثلاثة على أتلتيكو مدريد الإسباني، ليكون الدون بطل ليلة تورينو الأوحد الذي استطاع أن يعود بفريقه من بعيد ويقلب خسارة مباراة الذهاب. من جهة أخرى سحق مانشستر سيتي ضيفه شالكة الألماني بسباعيّة نظيفة، ليحجز مكانه عن جدارة في دور الثمانية كثالث فريق إنجليزي يفعل ذلك هذا الموسم بعد كلّ من مانشستر يونايتد وتوتنهام.

لأجل مباريات كهذه تعاقدت إدارة الوفي مع كريستيانو رونالدو، والذي سجّل الهاتريك ليرفع رصيده في شباك أتلتيكو مدريد إلى 25 هدفًا

كان على يوفنتوس أن يفعل المستحيل أمام فريق اشتهر بقوّة خطوطه الخلفية، في وقت لم يتلقّ خلاله الأتلتي أي هدف في آخر 5 مباريات له، والمهمّة صعبة للغاية بسبب تأخّر اليوفي ذهابًا بهدفين دون رد، وكان على ماسيميليانو أليغري أن يحضّر لأهم مباراة للفريق هذا الموسم جيّدًا، فأراح أغلب نجومه في آخر مباراة بالكالتشيو، وعوّل على كريستيانو رونالدو في هذه المباراة بشكل كبير، والذي لم يسجّل في هذه البطولة سوى هدف واحد بدور المجموعات أمام مانشستر يونايتد، لكنّه عوّد الجميع على الإمتاع في الأدوار الإقصائيّة، والمنافس هنا فريق سجّل الدون في مرماه 22 هدفًا من قبل بقميص ريال مدريد، لقد تعاقدت إدارة اليوفي مع النجم البرتغالي من أجل فكّ عقدة الفوز بدوري أبطال أوروبا، ولأجل مباريات كهذه جُلب كريستيانو رونالدو.

اقرأ/ي أيضًا: جدران أتلتيكو الدفاعيّة تتحدى رونالدو.. هل يفعلها اليوفي ويحقّق الريمونتادا؟

كما هو متوقّع، دخل أصحاب الأرض المباراة بضغط رهيب على دفاعات الخصم، وكانت أولى المحاولات بعد بداية اللقاء بأقل من نصف دقيقة، لكنّ دفاع أتلتيكو كان بالمرصاد. مرّت دقيقتان وكاد اليوفي أن يفتتح النتيجة من تسديدة ماتويدي، بيد أن الدفاع المدريدي واصل بسالته. وفي الدقيقة الرابعة نجح كيلليني الذي يخوض مباراته رقم 500 بقميص السيدة العجوز في تسجيل الهدف الأوّل، لكنّ الحكم ألغى هذا الهدف بسبب احتكاك كريستيانو رونالدو مع الحارس أوبلاك، وأكّدت تقنية الفار  صحّة قرار الحكم الهولندي.
 

جرّب يوفنتوس حظّه مرّات ومرّات ولم يستطع أن يفكّ طلاسم الدفاعات الصلبة التي أحكم قبضتها المدرّب دييغو سيميوني، إلى أن استطاع كريستيانو رونالدو أن يستغلّ كرة مرفوعة بإحكام من بيرنارديسكي في الدقيقة 27، وضعها رونالدو برأسية رائعة لم يستطع أوبلاك أن يمنع دخولها في مرماه. لم يهدأ الطوفان الأبيض والأسود في تورينو بعد هذا الهدف، إذ سنحت ركلة حرّة مباشرة صوّبها بيرنارديسكي علت المرمى بسنتيمترات قليلة، ولأن اليوفي كان متفوّقًا بشكل واضح في الكرات الرأسية انحرفت رأسية كريستيانو عم مرمى أوبلاك قبل نهاية الشوط الأوّل بدقيقتين، ليأتي الدور على رأس القائد كيلليني التي صوّبت كرة رائعة أنقذها الحارس أوبلاك بصعوبة مع غروب شمس شوط المباراة الأوّل، والذي ختمه موراتا بفرصة كادت أن تنهي أحلام اليوفي لولا أن كرته الرأسية علت عارضة تشيزني.

اقرأ/ي أيضًا: مانشستر سيتي يتفوّق على نفسه.. واليوفي يقترب من وداع دوري الأبطال

كانت بداية الشوط الثاني مثاليّة للغاية بالنسبة لأصحاب الأرض، ففي الدقيقة الثالثة منه استطاع كريستانو رونالدو بكرة رأسية محكمة أن يسجّل الهدف الثاني لفريقه، هدفٌ أعلن عنه الحكم بعد تلقّيه إشعارًا من ساعة يده التي لا تفعل ذلك إلّا إذا تخطّت الكرة خطّ المرمى، حيث أنقذ أوبلاك الكرة في الهواء دون أن تلامس الشباك، وبعد هذا الهدف شعر أتلتيكو بموقف لا يُحسد عليه، عليه أن ينسى تكتّله الدفاعي ويسجّل هدفًا قاتلًا سيجبر أصحاب الأرض على تسجيل اثنين آخرين لتعويضه، لكنّ هذه المحاولات قُضي عليها قبل أن تولد بوجود قائد اسمه جورجيو كيلليني.

وفي الدقيقة 82 كاد اللاعب الشاب مويس كين أن يسجّل الهدف الثالث، عندما انفرد بحارس الضيوف مستغلّاً هفوة قاتلة من الدفاع، لكنّه أهدر الكرة بغرابة شديدة، وهنا ظنّ الجميع أن المباراة ستسير لوقتين إضافيّين بسبب تكرار نتيجة الذهاب، قبل أن يمنح حكم اللقاء ركلة جزاء لأصحاب الأرض بعد عرقلة أنخيل كوريا لبيرنارديسكي داخل المنطقة المحرّمة، انبرى لها كريستيانو رونالدو وسجّل من خلالها الهاتريك، وهو الهدف الخامس والعشرين له في مرمى الفريق الإسباني، لينتشل اليوفي من جحيم مباراة الذهاب ويقوده لدور الثمانية، ويسجّل ريمونتادا تاريخية في سجّل دوري أبطال أوروبا على حساب آخر ممثّل للعاصمة الإسبانية مدريد في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

على الجانب الآخر نجح مانشستر سيتي في التأهّل للدور ربع النهائي بعدما هزّ شباك ضيفه شالكه بسبعة أهداف دون رد، وفي ذلك إشارة واضحة لكافّة المنافسين على البطولة مفادها أن غوارديولا مصرّ على حمل الكأس ذات الأذنين الطولتين، بذلك بات السيتي ثالث الأندية الإنجليزية التي ضمنت تواجدها في دور الثمانية، وهو أمر لم يحدث منذ عام 2011، وقد يزيد العدد إلى أربعة إن نجح ليفربول في تخطّي بايرن ميونيخ الألماني.

 

اقرأ/ي أيضًا:

معجزة سولشاير.. مانشستر يونايتد يخطف أحلام باريس سان جيرمان

خاتمة مفجعة لحقبة ذهبيّة.. أياكس أمستردام يُقصي ريال مدريد من دوري الأبطال