غضب واسع بعد قرار سعيّد تعليق الدستور وحل البرلمان بصورة غير مباشرة

غضب واسع بعد قرار سعيّد تعليق الدستور وحل البرلمان بصورة غير مباشرة

جدل واسع بعد تعليق سعيّد العمل بالدستور بشكل غير مباشر (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم الأربعاء 22 أيلول/ سبتمبر، أمرًا رئاسيًا جديدًا يتعلق باستمرار التدابير الاستثنائية التي أقرها منذ شهر ويزيد. وأعلن قيس سعيد في القرار الرئاسي الجديد: مواصلة تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب، ومواصلة رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه، ووضع حد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه.

أعلن قيس سعيد في القرار الرئاسي الجديد: مواصلة تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب، ومواصلة رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه، ووضع حد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه

 كما أعلن الرئيس التونسي أيضًا مواصلة التدابير الخاصة بممارسة السلطة التشريعية، وتلك الخاصة بممارسة السلطة التنفيذية. وفي تطور جديد أعلن الأمر الرئاسي مواصلة العمل بتوطئة الدستور وبالبابين الأول والثاني منه وبجميع الأحكام الدستورية التي لا تتعارض مع هذه التدابير الاستثنائية، إضافة إلى إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، وتولي قيس سعيد إعداد مشاريع التعديلات المتعلقة بالإصلاحات السياسية بالاستعانة بلجنة يتم تنظيمها بأمر رئاسي.

اقرأ/ي أيضًا: وسط احتجاجات وانتقادات.. سعيّد يعلن وضع أحكام انتقالية ويعدّ بقانون انتخابات

وتم نشر الأمر الرئاسي الجديد في الجريدة الرسمية التونسية التي جاء فيها أن "التشريعات ستكون من خلال مراسيم يتخذها رئيس الدولة، وأن للرئيس أن يعرض أي مرسوم يتخذه على الاستفتاء، كما أنه  يمارس السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس الحكومة وفريق حكومي يعينه الرئيس".

وكان الرئيس التونسي أعلن يوم أمس في ولاية سيدي بوزيد عن استمرار التدابير الاستثنائية وعن وضع أحكام انتقالية لتسيير المرحلة القادمة ووضع قانون انتخابي جديد.

واعتبر أطراف في الطيف السياسي التونسي أن القرارات الجديدة التي أصدرتها الرئاسة التونسية هي بدرجة أولى إعلانٌ عن تعليق العمل بالدستور بالرغم من عدم قول ذلك صراحة من خلال المحافظة على العمل ببعض أبوابه، ومن جهة ثانية تعد هذه القرارات إعلانا أيضًا عن حل البرلمان من خلال وقف دفع مخصصات رئيسه وأعضائه ورفع الحصانة البرلمانية عنهم وتولي الرئيس ممارسة السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وفي أولى ردود الأفعال على قرارات قيس سعيد الجديدة نقلت وكالة رويترز عن راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة قوله إن "ما أعلنه الرئيس هو عبارة عن إلغاء للدستور وإن الحزب لا يوافق على هذا".

كما قال النائب عن حزب قلب تونس ورئيس كتلته في البرلمان أسامة الخليفي إن قرارات الرئيس الجديدة هي انقلاب مع سبق الإصرار والترصد. بدوره قال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي إن "من ينقلب على دستور البلاد يفقد شرعيته وتستوجب مقاومته".

وكان القيادي في التيار الديمقراطي محمد عبو الذي كان من المساندين لتفعيل الفصل 80 قد قال اليوم في مقابلة إذاعية بأن قيس سعيد فشل في تطبيق الفصل 80 من الدستور، وإنه يمهد بأفعاله وأقواله للخروج من الشرعية، وإنه في اللحظة التي يضع فيها أحكامًا انتقالية سيصبح رئيسًا غير شرعيًا.

نشر الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي مقطعًا مرئيًا أكد فيه أنّ  خطوات المرحلة القادمة تكون أولًا عبر "عزل قيس سعيّد وإحالته إلى المحاكمة"

ونشر الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي مقطعًا مرئيًا أكد فيه أنّ  خطوات المرحلة القادمة تكون أولًا عبر "عزل قيس سعيّد وإحالته إلى المحاكمة وعودة البرلمان وانتخاب برلمان جديد، يحتل رئيس البرلمان وقتها منصب رئيس الجمهورية لمدة يحددها القانون، ثمّ تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية تعطي لتونس حكومة لخمس سنوات ورئيس جمهورية عاقل يجمع الشعب ويحمي الدستور، وما عدا هذا سنذهب إلى الهاوية" وفق ما صرّح به.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 الرئيس التونسي يمدد "الإجراءات الاستثنائية" وسط مشهد ضبابي يسود البلاد