"طه".. مونودراما فلسطينية في جولة دولية

من المسرحية

بعد عرضها على خشبة مسرح "الميدان" بحيفا، تنطلق مونودراما "طه" بصيغتها الإنجليزية، هذا الشهر، في جولة دولية تشمل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ولوكسمبرغ، فيما تتواصل الحجوزات والاتصالات لتقديمها على مسارح أجنبية بالإنجليزية وعلى مسارح في عواصم عربية.

تستند مسرحية "طه" إلى سيرة حياة الشاعر الفلسطيني طه محمد علي

 مونودراما "طه" يؤديها الفنان المسرحي عامر حليحل، المدير الفني لمسرح "الميدان" في حيفا، وترجم وأخرج صيغتها الإنجليزية أمير نزار زعبي، فيما قام يوسف أبو وردة بإخراج الصيغة العربية لها. وتأتي جولة العروض الدولية بالإنجليزية بعد عرضها بالعربية في أرجاء فلسطين والأردن على خشبة مسرح البلد والجزائر والدوحة، حيث شهدت العاصمة القطرية تقديمها في عرضين في مدينة كتارا، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. 

اقرأ/ي أيضًا: لعنة "شبح الأوبرا" تصيب مسرح "موغادور" الباريسي

وتستند المسرحية إلى سيرة حياة الشاعر الفلسطيني طه محمد علي، التي وردت في كتاب "فرحي لا علاقة له بالفرح" للكاتبة أدينا هوفمان، وعلى أعمال الشاعر، مبرزة المحطات الرئيسة في حياته، بدءًا بطفولته في قرية صفورية الجليلية، ثم النكبة واللجوء في لبنان، ومن بعدها العودة إلى قرية الرينة ثم الناصرة والاستقرار فيها. وتتطرق المسرحية إلى الازدواجية الملهمة في شخصية طه، التي جمعت القدرات التجارية والاقتصادية التي مكّنت طه وعائلته من التقدم في الحياة بعد فقدان كل شيء، والمقدرة الشعرية النادرة والفذّة في المشهد الشعري الفلسطيني. وتتميّز المونودراما بقدرتها على سرد قصة طه الشخصية، بموازاة سرد القصة الجماعية لفلسطينيي الداخل، بعد النكبة عام 1948.

هي قصة شاعر سلّم نفسه للشّعر بعد أن حاول إحباطه على مدار أكثر من 50 سنة. حكاية طه محمد علي هي حكاية مليون ونصف مليون فلسطينيّ بقوا في أرضهم بعد احتلال عام 1948 في كل تخبطاتها وازدواجيّاتها وعدم طبيعيّتها. لكنّ ما يجعلها فريدة ومخاصة أنها حكاية شاعر لم يتوقف عن العشق للحظة.

"طه" قصة شاعر سلّم نفسه للشّعر بعد أن حاول إحباطه على مدار أكثر من 50 سنة

اقرأ/ي أيضًا: "بس انت مش شامم؟".. مسارات التشدد في مصر

كتب المسرحي الأمريكي من أصول باكستانية أياد أختار الحائز على جائزة بوليتزر، عن "طه": "مسرحية طه لعامر حليحل هي إنجاز درامي وشعري كبير، فتجسيد حليحل لطه محمد علي المُسنّ الذي يتحوَّل إلى شاعر رغم كل الصعاب، هو متعة للعقل وغذاء للقلب".

بدأت جولة العروض الدولية الأربعاء الماضي بعرضين افتتاحيين في مركز كينيدي في العاصمة الأمريكية واشنطن، ثم تُعرض في مهرجان "فونديمنتال مونودراما" في لوكسمبورج في تموز/يوليو المقبل، وفي مدينة مانشستر الإنجليزية ضمن مهرجان "شباك"، ثم في لندن على خشبة مسرح "يانغ فيك"، وفي آب/أغسطس ستعرض المسرحية ضمن فعاليات مهرجان أدنبرة المسرحي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

عمر المعتز بالله.. مسرح صنع في مصر

عزّوز عبد القادر.. أن تسحب أفريقيا إلى المسرح