طلبت من السائق الرجوع مائة عام

طلبت من السائق الرجوع مائة عام

غرافيتي في الدوحة لـ أحمد البحراني/ العراق

1

‏في كل مرة

أكتب فيها نصًّا طويلًا

أغلق النوافذ

أشعلُ سيجارة

وأضعكِ أمامي

في قصيدة مُتحركة

أترككِ ترقصين حافيةً

على أرضية ملساء فارغة

أخفيكِ في استعارة

وأجعلكِ تتوارين خلف الدخان

أقتبس حركاتكِ كلها

إيماءاتكِ

وشعركِ المتروك في الهواء

أثمل

وعندما أنتهي

أحذف النص.

 

2

‏في باص الحنين إلى الماضي

طلبت من السائق

الرجوع مائة عام للوراء

1916 م

هذا شيء جيد!

توقف هنا

سأنزل عند هذه المحطة.

 

في هذا المكان

ثمة أشياء ليس من الممكن فعلها

لا يوجد غوغل ماب

لا خطوط هاتف لأطلب وجبة سريعة أيضًا

كل ما أريده الآن

أن ألتقي بكافكا

وأبحث عن عنوان شارلي شابلن!

 

3

‏أن أصحو بلا مخيلة

هذا شيء جيد

لا مكان لي في هذا العالم

أنا فكرة عابرة

في ذهن عجوز مصاب بالخرف

القلق لعنة

والجحيم أفكار مشوهة

أحملها بين كتفيّ

وأمشي بهِا إلى جحيم آخر!

 

4

‏الغيمُ

قطرات الندى

الخُبز

ضحكاتُ طفلٍ

وشوشاتُ الجدة

والصوت الذي يأتي إليكَ

ليقول: "صباح الخير "

كلها أشياء ثمينة

فكِر بها بينما تغفو فراشة على ظهرِ ورقة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تقتلعين البهجةَ مِن مناقير العصافير الهابطة إليكِ

نتوءات على الجلد