سكارليت جوهانسون تتضامن مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وكادرها المعتقل

سكارليت جوهانسون تتضامن مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وكادرها المعتقل

ملصق من موقع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

ألترا صوت - فريق التحرير

لم تنقطع الأصوات المعترضة والحركات الاحتجاجية على قيام السلطات المصرية باحتجاز المدير التنفيذي وثلاثة من موظفي "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية". وآخرها كان قيام النجمة السينمائية سكارليت جوهانسون بنشر مقطع فيديو عبر منصة يوتيوب، حذرت فيه من خطورة الوضع الحقوقي في مصر اليوم، بعد اعتقال الأمن المصري للشبان الأربعة بشكل ظالم، بتهمة دفاعهم عن كرامة الناس.

أشادت سكارليت جوهانسون بدور المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في الدفاع عن المستضعفين في مصر، وعملها على إصلاح نظام العدالة الجنائية الذي يدمّر حيوات آلاف الأبرياء

وقالت جوهانسون إن جاسر، كريم، محمد وزكي الذين قضوا حياتهم في محاربة الظلم، يجدّون اليوم أنفسهم خلف القضبان بسبب تهم ملفقة قد تؤدي إلى سجنهم لعدة سنوات، فيما تهمتهم الوحيدة هي  وقوفهم للدفاع عن كرامة المواطنين. ونوّهت الممثلة الحائزة على الكثير من الجوائز العالمية، والمرشحة لجائزة أوسكار 2020 عن دورها في فيلم the marriage story، بدور المبادرة في السنوات الأخيرة في الدفاع عن المستضعفين في مصر، وعملها على إصلاح نظام العدالة الجنائية الذي يدمّر حيوات آلاف الأبرياء. وأشارت جوهانسون إلى الظروف غير الإنسانية التي يعيشها الشبان الأربعة في الاحتجاز، حيث ذكرت تصريح لجاسر عبد الرازق، المدير التنفيذي للمبادرة، يقول  فيه إنه يقبع في زنزانة انفرادية، وأنه لا يحصل على البطانيات هناك برغم البرد القارس داخلها.

اقرأ/ي أيضًا: الأمم المتحدة تطلق نداء جمع 147 مليون دولار للاجئين من إقليم تيغراي

تحدثت بطلة فيلم the match point  أيضُا عن تعذيب يتعرض الموقوفون  له، إضافة إلى منع عائلاتهم من زياراتهم.ونوّهت بشجاعة العاملين في المبادرة، والذين يتعرضون للمضايقات منذ سنوات، ويتم إصدار قوانين بتجميد الأموال ومنع السفر في حقهم. وقالت إنه على الحكومة المصرية تكريم هؤلاء الأبطال لشجاعتهم ودورهم في المجتمع لا اعتقالهم. وختمت بالتأكيد بأنها مع كثيرين يقفون إلى جانب الشبّان الأربعة، وبالتالي فإنهم ليسوا وحدهم أبدًا.

وكانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد أفادت في وقت سابق أن السلطات اعتقلت مديرها التنفيذي جاسر عبد الرازق، وأن مدير العدالة الجنائية فيها كريم عنارة اعتقل في منتجع دهب واقتيد إلى مكان مجهول.

فيما كان المدير الإداري للمبادرة محمد بشير قد اعتقل في القاهرة في وقت لاحق لزملائه إيضًا. وقد أدانت منظمة العفو الدولية ما أسمته "التصعيد المخيف" لحملة قمع المجتمع المدني في مصر.

كما أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية  بيانًا قالت فيه إن أفراد الأمن داهموا منزل بشير خلال الليل واقتادوه إلى مقر تابع لقطاع الأمن الوطني حيث تم استجوابه بشأن زيارة قام بها دبلوماسيون غربيون رفيعو المستوى في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 إلى مكتب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في القاهرة لمناقشة حقوق الإنسان.

وذكرت المبادرة المصرية عبر موقعها على الإنترنت، أن السلطات القضائية المصرية، أصدرت قرارًا بمنع التصرف بأموال المبادرة المصرية للحقوق الشخصية كإجراء احترازي في سياق التحقيقات رقم 885. كما حددت المحكمة يوم الأحد 6 كانون الأول/ديسمبر 2020 موعدًا لمحاكمة كل من محمد بشير، كريم عنارة وجاسر عبد الرازق. كما ذكر الموقع أن القاضي محمد عبد السلام رئيس المحكمة، رفض طلبات التأجيل للإطلاع والاستماع لمرافعات المحامين، ولم يسمح لأهالي المعتقلين، المراسلين الصحفيين والدبلوماسيين بدخول المحكمة بالرغم من كون الجلسة علنية. وبحسب الموقع الرسمي للمبادرة، فإن ما تواجهه المبادرة اليوم هو "نموذج للإجراءات المتبعة في حصار كافة أشكال الحياة المدنية في مصر و ينبئ بالمزيد من التطورات السلبية في المستقبل ما لم نتكاتف لوضع حد لهذه الاعتداءات السافرة على الدستور وحريات المصريين" بحسب بيان المبادرة.

يذكر أن المبادرة المصرية للدفاع عن الحقوق الشخصية هي منظمة غير حكومية، تأسست في العام 2002، تعنى بالقضايا الحقوقية بشكل أساسي، وتنشط في مجالات التطوير والتعليم والأسرة وحقوق الإنسان وحقوق العمال والأبحاث وتطوير المهارات.

ويشار إلى أن حملة الاعتقالات بحق كوادر المبادرة المصرية للدفاع عن الحقوق الشخصية وتضامن سكارليت جوهانسون معهم قد لفت انتباه العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت التغريدات والمنشورات بالتوالي منذ لحظة انتشار المقطع المصور لرسالة جوهانسون التضامنية، بين من اكتفى بنقل المقطع المصور كحساب دينا الحناوي مثلًا، وبين من أرفق مشاركة المقطع المصور بتعلقيات تضامنية مع كادر المبادرة كحساب خالد البلشي.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

متحف باسل الأسد.. صناعة تاريخ "الجزمة"

المشاهد زمن الثورة الرقمية.. من قدر التلفاز إلى "خيار" الخوارزمية