سد النهضة: رفض متبادل للعروض المقدمة للاتفاق وتزايد احتمالات التصعيد

سد النهضة: رفض متبادل للعروض المقدمة للاتفاق وتزايد احتمالات التصعيد

تعثر مستمر في ملف سد النهضة (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

رفضت كل من مصر والسودان العرض الإثيوبي المتمثل في مشاركة بيانات الملء الثاني لسد النهضة، حيث اعتبر ياسر عباس وزير الري السوداني أن العرض الإثيوبي مواصلة لفرض سياسة الأمر الواقع ومحاولة لشراء الوقت، كما اعتبرته وزارة الري المصرية "غطاءً" لتمرير قرار التعبئة في تموز/ يوليو المقبل، ودليلًا على أن أديس أبابا لم تلتزم  بإعلان المبادئ الموقع عام 2015.

رفضت كل من مصر والسودان العرض الإثيوبي المتمثل في مشاركة بيانات الملء الثاني لسد النهضة، حيث اعتبر ياسر عباس وزير الري السوداني أن العرض الإثيوبي مواصلة لفرض سياسة الأمر الواقع

وزير الري السوداني أضاف أيضًا أن العرض الإثيوبي يهمل التفاصيل المتعلقة ب "بملء وتشغيل السد وتواريخه، والوثائق التي تثبت سلامة السد"، قائلًا: "لو كان داخل إثيوبيا وبعيدًا عن السودان، فلن نهتم بذلك، لكنه يبعد 15 كيلومترًا فقط من حدودنا، و100 كيلومتر من سد الروصيرص، ومن دون اتفاق على تبادل المعلومات ومعرفة طريقة التشغيل سيصبح مهددًا للسودان وتتحول الفوائد إلى مخاطر". واشترطت الخرطوم حسب بعض المصادر،  توقيع اتفاق قانوني ملزم مع أديس أبابا لتبادل معلومات الملء الثاني للسد.

اقرأ/ي أيضًا: أزمة سد النهضة.. دليلٌ على فشل الدبلوماسية المصرية

أما عضو مجلس السيادة السوداني الفريق ياسر العطا فقد صرح هو الآخر اليوم الإثنين بأن بلاده "لا ترغب في حرب مع إثيوبيا، ولكن إذا فرضت عليها فستنتصر لأنها على حق". مضيفًا فيما يتعلق بالخلاف الحدودي مع إثيوبيا أن السودان "لن يتنازل عن مناطق الفشقة الحدودية"، مكررًا عدم رغبة الجيش السوداني في الحرب لكنها "إذا فرضت علينا سننتصر" على حد تعبيره. وجاءت كلمة عضو مجلس السيادة السوداني ياسر العطا أمام ضباط وجنود بمدينة مروي.

بدوره  قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إنه "إذا حاول أي طرف المساس بمصالح الشعب المصري فإن مصر لديها القدرة على التصدي له، مشيرًا إلى أنه إذا وقع ضرر على حقوق بلاده المائية فإن ذلك يعد عملًا عدائيًا، وأن كل الخيارات مطروحة في حال وقوع ضرر على المصالح المائية المصرية بسبب السد.

وكانت الخارجية الإثيوبية قد عرضت يوم السبت على السودان ومصر ترشيح مشغلي السدود لتبادل البيانات قبل ملء سد النهضة في موسم الأمطار المقبل. وهو ما دعا إليه أيضًا وزير الري الإثيوبي سيليشي بقلي، الذي تحدث أيضا عن تقدم مطّرد في بناء السد وقرب موسم الأمطار في إثيوبيا.

وتصرّ إثيوبيا على الملء الثاني للسد حتى وإن فشلت جهود التوصل إلى اتفاق مع السودان ومصر، في الوقت الذي تتمسك فيه القاهرة والخرطوم أيضًا بعقد اتفاقية تضمن حصتهما السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

تصرّ إثيوبيا على الملء الثاني للسد حتى وإن فشلت جهود التوصل إلى اتفاق مع السودان ومصر، في الوقت الذي تتمسك فيه القاهرة والخرطوم أيضًا بعقد اتفاقية تضمن حصتهما السنوية

يُذكر أن أن إثيوبيا رفضت عرضًا مصريًا وسودانيًا بتدويل مفاوضات سد النهضة بإشراك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وتصر في المقابل على وساطة الاتحاد الأفريقي فحسب.