زياد العناني: خزانة الأسف

زياد العناني: خزانة الأسف

الشاعر زياد العناني و"خزانة الأسف"

ألترا صوت – فريق التحرير

أصدر الشاعر زياد العناني "خزانة الأسف" عن المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر سنة 2000، وهي مجموعة من القصائد التي تميل بصورة عامة إلى أن تكون قصيرة، أو ما يسمى بالتوقيعة.

المجموعة كانت تحمل تلك الحرقة التي تميزت بها مختلف أعمال هذا الشاعر المتألم. يقول الكاتب عمار الشقيري: "يُمكن عدّ هذا العمل بحثًا شعريًّا في أصول ومآلات الموجودات؛ منذ الإنسان الذي لم يكن فكرةً في رأس الإله، بل مذْ كان قبل الفكرة؛ أيّ أبخرة".

ولد الشاعر زياد العناني قرب عمان عام 1962. عمل في الصحافة الثقافية وأصدر العديد من المجموعات الشعرية، منها: "تسمية الدموع" و"مضى بطول البال".

 

هنا مختارات تستعيد مجموعة "خزانة الأسف".


1

 

اللَّيلُ

أولُّ العميانْ

 

2

 

نكايةً بي

وبالعميانْ

الأجهزةْ

صارت تَرَى

 

3

 

عن أيِّ

ضوءٍ

يدفعُ العميانُ

فاتورةَ الكهرباءْ؟

عن أيِّ ضوءْ؟

 

4

 

أبدًا

لن تستوي

مجرةُ الأعمى

مع غلفةِ البصيرْ

 

5

 

كُلَّما

أكملتُ معجزةً

تجمهرَ العميانُ

تحتَ نافذتي

 

6

 

كُلَّما

طيرتُ اسمًا

في الهواءِ

تمردَ أو طَغَى

 

7

 

كُلَّما

دُقتُ نبيذها

تنهدَّ الكرمُ العجوزْ

 

8

 

كُلَّ مساءٍ

أدسُ ثعباني

في وردةِ الأنثى

وأرسمُ

زلةَ الأطفالْ

 

9

 

واحدٌ فقطْ

يخترقُ البويضةَ

ويسقطُ

في خزانَةِ الأسَفْ

 

10

 

من غيرِ صورةٍ

أطبخُ طيني

وأُعِدّ أفئدةَ الهواءْ

 

11

 

ما أكثرني

أنا من بيتِ الذراتْ

ما أجملني

النسوةُ قطعنَ قميصي.

النسوةُ من دونِ أصابعْ

 

12

 

لي

قدمٌ

ثالثةٌ

تمشي في عشبِ الرغبةْ

وتنامُ معلقةً هُنَاكْ

من علِ

 

13

 

استعادةُ

جسمٍ ما

لا تعني الدخول

إلى ضَنَكِ الزواجْ

 

14

 

لا امرأةٌ في المرآةِ.

لا امرأةٌ في الشباكِ

أو الشارعْ.

ما أكثرَ الرجلْ؟

المرأةُ

في بيتِ الطاعةْ

 

15

 

ليسَ مفتاحًا

وليسَ من معارف

الفرجْ

 

إنه الصبرُ

الذي

يملأُ التوابيتَ

ويملأُ المقابرْ.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ابن زريق البغدادي: لا تعذليه فإن العذل يولعه

أبو البقاء الرندي: لكُل شيءٍ إذا ما تم نُقصانُ