رحيل نصري حجاج.. جسد موزّع على البلاد

رحيل نصري حجاج.. جسد موزّع على البلاد

المخرج والكاتب الفلسطيني نصري حجّاج (1951 - 2021)

ألترا صوت - فريق التحرير

"نزولًا عند رغبته، سوف يتم حرق جثمانه ونثر جزء من رماده لاحقًا في مخيم عين الحلوة وعند قبر والدته فاطمة في صيدا، وجزء آخر في قريته الناعمة شمال فلسطين المحتلة، وجزء في سوريا التي تضامن مع شعبها المظلوم حتى آخر نفس، وجزء فوق تراب تونس حيث عاش سنين طويلة من عمره فيها".

أوصى نصري حجّاج بأن تنثر أجزاء من رماد جثمانه المحروق فوق مخيم عين الحلوة وقرية الناعمة في فلسطين، وفوق سوريا وتونس

بهذه الكلمات أعلنت عبير حيدر رحيل زوجها المخرج والكاتب الفلسطيني نصري حجّاج (1951 - 2021)، الذي توفي أمس السبت بعد صراع مع المرض، في العاصمة النمساوية فيينا، بعد أن احتفل بعيد ميلاده السّبعين.

اقرأ/ي أيضًا: رحيل برهان علوية.. سينما الشتات وصراع الهويات

ونصري حجاج فلسطينيّ من مواليد مخيّم عين الحلوة، لأب فلسطينيّ وأمّ لبنانية. التحق بصفوف الثورة الفلسطينية، ودرس في بريطانيا. كتب في صحف فلسطينية وعربية وأجنبية، نشر قصصًا قصيرة، وحاز جوائز من مهرجانات دولية.

ومن المعروف أنه أخرج عدة أفلام وثائقية لاقت الكثير من الاحتفاء النقدي، منها: "ميونخ: حكاية فلسطينية" وهو فيلم يقدم وجهة نظر عربية لما جرى في ميونخ 1972، و"ظل الغياب" الذي يحكي مأساة موت الفلسطيني بعيدًا عن فلسطين، والحياة والموت بعيدًا عن فلسطين، و"كما قال الشاعر" الذي كان بمثابة مقاربة شعرية لحياة محمود درويش.

من جانب آخر، تفاعل العديد من الكتّاب والفنانين مع خبر الرحيل، فكتب الشاعر والكاتب السوري بشير البكر: "خبر محزن رحيل السينمائي والصحافي نصري حجاج صديق أيام بيروت أول الثمانينيات.. الفاكهاني وإعلام الثورة الفلسطينية.. رسمي ابو علي وعلي فودة وآدم حاتم.. نصري الفدائي ابن عين الحلوة والزواج الفلسطيني اللبناني.. الصحافي والسينمائي على خطى محمود درويش في فيلم "الشاعر".. والذي ناصر الثورة السورية بلا حدود". كما كتبت الكاتبة الفلسطينية أسماء الغول: "وداعًا الصديق والمخرج نصري حجاج.. كنت عنيدًا ورقيق القلب معًا". وكتب الكاتب الفلسطيني أيمن فهمي أبو هاشم: "المخرج والكاتب الفلسطيني نصري حجاج يرحل في المنفى، بعد رحلة طويلة من العطاء، قضاها مدافعًا عن حرية فلسطين وحرية الشعوب العربية، وقدّم من خلال عينه الفنية الرائية وقلمه النقدي المهجوس بقيم العدل والجمال والأمل، ما أثرى الثقافة الفلسطينية والعربية، أما مواقفه من الثورة السورية، فكانت مصداقًا لكل ما يؤمن به ويدافع عنه، كمثقف أصيل ومنحاز لقضايا الحرية وأوجاع الناس.. المجد لروحه الحرة".

 

اقرأ/ي أيضًا:

فيلم "The Mauritanian".. سيرة الإنسان المستباح

3 أفلام أساسية في السينما الفلسطينية