ذكرى أحداث 7 أيار 2008 تجدد الانقسام في لبنان

ذكرى أحداث 7 أيار 2008 تجدد الانقسام في لبنان

مشهد من بيروت يوم 7 أيار/مايو 2008 (Getty)

بالرغم من مرور 13 سنة على ما يعرف في  لبنان بأحداث 7 أيار، والتي شهدت قيام عناصر من حزب الله وحركة أمل باجتياح بعض المناطق في بيروت والاشتباك مع عناصر من تيار المستقبل والحزب الاشتراكي، قبل أن تمتد الأحداث إلى مناطق في الجبل، ليجد اللبنانيون أنفسهم على شفا حرب أهلية جديدة، فإن آثار هذه الأحداث لم تنته حتى اليوم.

أعاد مناصرو الأحزاب اللبنانية إحياء "مناسبة" يوم 7 أيار 2008 عبر وسائل التواصل الاجتماعي في ظل انقسام حاد بين من يعتبرها "يومًا مجيدًا"، وبين من يصف السابع من أيار بيوم العار

وكما هي العادة في كل السنة، أعاد مناصرو الأحزاب المتقاتلة يومها إحياء هذه المناسبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في ظل انقسام حاد بين من يعتبرها "يومًا مجيدًا"، وهو تعبير استخدمه أمين عام حزب الله قبيل انتخابات 2009، على اعتبار أن الحزب من خلال اجتياحه مناطق في بيروت، حمى سلاحه ومنظومته الأمنية، ووأد عملية الانقضاض على المقاومة بحسب ما يرى مناصروه، وبين من يصف السابع من أيار بيوم العار الذي دفع فيه عشرات الأبرياء الثمن غاليًا، بسبب تحويل الحزب سلاحه إلى داخل، واستخدامه لمحاولة فرض معادلة سياسية جديدة، لا تزال مفاعيلها موجودة حتى يومنا هذا.

وقد استخدم الناشطون والمناصرون على الضفتين المتقابلتين، وسمين متناقضين لإعادة استذكار هذا اليوم والأحداث التي حصلت في الأيام اللاحقة، والتي امتدت لأسبوع كامل، وهما "  أيار يوم مجيد" و "7 أيار يوم العار". 

مستخدمو وسم "7 أيار يوم العار" رفضوا الاستباحة التي تعرضت لها بيروت، كما رفضوا استخدام السلاح في الداخل اللبناني لتغيير الواقع السياسي. الناشط محمد عمر وصف هذا اليوم بالذكرى السوداء، حيث هجم عناصر حزب الله على مدينة بيروت وقتلوا مواطنين أبرياء، ووصف السابع من أيار بيوم العار. واعتبر الناشط لوسيان بو رجيلي أن السابع من أيار هو يوم عار، بينما اليوم المجيد الحقيقي هو 17 تشرين 2019، والذي شهد انطلاقة الانتفاضة ضد الطبقة السياسية الحاكمة. 

وضمن الإطار نفسه، رأى إيدي نجم أن وجه حزب الله الحقيقي انكشف في السابع من أيار، كما انكشف ضعف الدولة اللبنانية أمام هذا الحزب، في إشارة إلى وقوف الجيش اللبناني والقوى الأمنية على الحياد خلال هذه الأحداث، وعدم القيام بأية محاولات لردع المهاجمين، فيما رأى سام سعادة أن هذا اليوم سيبقى وصمة عار، وهو يوم أسود كان عنوانه السلاح المتفلت. من جهتها اعتبرت مروة شاهين أن من يحتل بيروت لا يمكن أن يحرر القدس، وأن من حوّل لبنان إلى دولة منبوذة، لا يعرف سوى الدكتاتورية. 

على الجهة المقابلة، استخدم جمهور حزب الله وسم "7 أيار يوم مجيد" لمباركة هذا اليوم، والتأكيد على أهميته في منع المؤامرة التي كانت تُحاك ضدهم بحسب وصفهم. الناشطة أيات رأت أن السابع من أيار أسقط المشروع الإسرائيلي في لبنان، فيما رأى عامر حلال أنه لا يجب أن يُنسى السابع من أيار، كي لا ينسى الخامس منه، في إشارة إلى يوم صدور قرارات من الحكومة اللبنانية، اعتبر الحزب يومها أنها مؤشر للانقضاض على سلاحه بحسب وجهة نظره.

واستغل الناشط مهدي شرارة مناسبة السابع من أيار، للتذكير بمقولة أمين عام حزب الله "إن اليد التي ستمتد إلى سلاحنا سنقطعها". فيما اعتبر وائل طويلة أن سحق جماجم من وصفهم بمرتزقة تيار المستقبل والحزب الاشتراكي، كان عملًا مجيدًا، وأنه بفضل هذا اليوم عاد عملاء المشروع الصهيوني إلى جحورهم خائبين بحسب تعبيره. 

 

اقرأ/ي أيضًا:

لبنان مهدد بالعتمة هذا الشهر مع نفاذ السيولة النقدية من العملات الصعبة

ما قصة الحملة ضد وزارة التعليم العالي في مصر؟