ما قصة الحملة ضد وزارة التعليم العالي في مصر؟

ما قصة الحملة ضد وزارة التعليم العالي في مصر؟

صورة أرشيفية من جامعة القاهرة (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير 

تلقى أكثر من 2000 باحث مصري، من حملة شهادتي الماجستير والدكتوراه،  خبر إقدام  جامعة العريش على  إلغاء الإعلان الذي نشرته في الصحف الرسمية في كانون الأول/ديسمبر من عام 2018، حول حاجتها لمدرسين، معيدين ومدرسين مساعدين، بعدما كانوا قد تقدّموا بطلبات للعمل وانتظروا الرد طوال 3 سنوات. وبالرغم من الحجج التي ساقتها إدارة الجامعة لتبرير إلغاء القرار، إلا أن قناعة تشكلت لدى المتقدمين بطلبات التعيين، أن السبب الرئيسي وراء ذلك، هو نية الجامعة توظيف مدرسين يحظون بالواسطة من خلال صلات قرابة بمسؤولين نافذين بالنظام، على حساب أصحاب الشهادات والكفاءة.

انتشرت انتقادات واسعة في مصر لوزارة التعليم العالي وسياسات التعيين المتبعة التي تتسبب بمعدلات بطالة عالية بين حملة الشهادات العليا

وقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعية موجة غاضبة بعد قرار الجامعة، وحمّل الناشطون المسؤولية بالدرجة الأولى لوزير التعليم العالي خالد عبد الغفور، المتهم أصلًا في السابق بالوقوف وراء قرارات سيئة ومتسرعة لا تصب في صالح القطاع التعليمي في مصر، بالإضافة إلى إصراره على إجراء الامتحانات الجامعية حضوريًا بالرغم من تفشّي فيروس كورونا، وفي ظل النقص الواضح في التجهيزات في الجامعات ومراكز الامتحانات. 

واستخدم الناشطون من حاملي شهادات، وطلاب وحقوقين، وسم "لا للتعليم العالي مفيش تعيين" للتعبير عن حالة الغضب الشديد التي اعترتهم بعد قرار الجامعة، وللمطالبة بإقالة الوزير حيث رأوا أنه يدير العمل في وزارته بطريقة شخصانية لا تراعي مصالح الطلاب. 

ضمن هذه الموجة قال حساب "مصري حر" إنهم يعيشون في بلد اعترف رئيسه علنًا بعدم جدوى التعليم، وقال إن السلطة تولي الاهتمام للفنانين ولاعبي كرة القدم على حساب التعليم، ورأى أن هذا التجهيل مقصود لكي يتمكنوا من الاستمرار في سياساتهم. فيما رأت لميا الحيثاوي أنه لم يعد هناك حاجة للحصول على شهادات جامعية في مصر فالوزارة لا تعترف بها في التعيينات، ونشرت صورة لوزير التعليم العالي كُتب عليها "معّا لإقالة خالد عبد الغفور وتحسين أوضاع الماجستير والدكتوراه". ورأت الحيثاوي في تغريدة أخرى، أنه عندما يكون هناك 40 ألف حامل لشهادة الماجستير والدكتوراه من الجامعات المصرية، حاصلين على أعلى الدرجات البحثية، ويفضّل الوزير عليهم خريجي الجامعات الخاصة بسبب المحسوبيات، فهذا اسمه فساد في وزارة التعليم العالي، ويجب بالتالي إقالة الوزير. 

وضمن السياق نفسه، وصفت يارا ياسر ما يجري بجريمة التعليم، واعتبرت أنه لا ضرورة لوجود تعليم عالٍ في مصر، إذا كان الذي يتعلّمون وينالون الشهادات لا يحصلون على عمل. ووافقها عاصم بن ثابت الذي طلب من أولياء الأمور والأهل توفير أموالهم وعدم تعليم أبنائهم في الجامعات المصرية، لأنه ليس لهم مستقبل في دولة مصر الذي وصفها بالـ"محتلة". 

من جهته استغرب الناشط محمد الساتي عدم قيام أي مسؤول مصري بالحديث عن أحقية تعيين حملة الماجستير والدكتوراه، وتساءل عن الطرق الواجب اتباعها بهدف الحصول على حقوقهم في التعيين. فيما رأى حساب "الحرية حياة" أنه ليس هناك أي تعيين أو توظيف في مصر لا يمر عبر الواسطة، وبالتالي فإنك تجد الخريجين في المقاهي أو خارج البلد، فيما "البلطجية" هم في الواجهة، من خلال حصولهم على المناصب الهامة. 

فيما تطرق حساب "واحد من الناس" للمناهج التربوية في مصر، حيث يدرس الطالب لمدة أربع سنوات، لكنه لن يستطيع دخول سوق  العمل في حال لم يدرس مقررات لمدة سنة من جامعات دولية، وطالب المسؤولين بتسهيل الأمور على الطلاب، وعقد اتفاقات مع هذه الجامعات الدولية. 

 

اقرأ/ي أيضًا: