خمس رسائل ضوئية إلى ريما

خمس رسائل ضوئية إلى ريما

ليلى شوا/ فلسطين

1

كيف لأناقة الغابة 
أن ترفض تلويح القاطنين بين الغيمات 
ناسين جسارتهم بأكواخ أشجار معمرة..
منتشين برائحتها البكر بين مخالبهم اللينة
كغصون القات على حجابك
لهم مسرات تنتهي كعربات على الطرقات المغلقة 
وضحكتهم لا تتركها مكسورة  
لا تعلقها على شجرة أو صخرة 
فيتجلط دمك 
ثم تذكري هذه الرسائل التي تطاردك كل ما غادرتيني
هم أولادك الآخرون.

 

2

هذا مساء مشاكس يشدني من يدي 
طفل مشاغب لا يغلبه سوى النوم 
من ذاكرة ضريرة للنص
هل يشد تلابيب فستانك أيضًا 
لا أظن لك ذاكرة.. لك أسطوانة واسعة
توثق عزلات النائلين إن تشاء 
لتبرير إعاقتك الواضحة مع الحنين 
ثم لا تجرح جسدك الموارب لشاعر
ينزفه الكابوس والحلم معًا لخانات زرقاء
تنذرك للريح لاحقًا.

 

3

مرضك خطير 
كل ما نزفني دمك 
أعود عن قصد ثانية
لتلويثه.. 
كسفر طويل للتنائي.

 

4

لا شيء...
أجلس بوضعية تجعل قلبي متأرجحًا وأغلي كوبًا من الماء، ثم أتذكر لا سكر في البيت 
أقول بسريرتي ما يمكنه أن يكون ترسبات تخصني بداخلك، وأشرب قهوة مرة رغم هذا
لتبكي إذًا قد نعثر على حلاوة ما نهاية اليوم الذي ينسل من ذاكرة البيت لغيوم كذوبة.

 

5

يتعرف جسدك شكل النبض 
ويتدفق نبيذ تجلط في العروق!!
هذيان على جدران امرأة 
لا تكترث
هنااااااك.. بغفوة الكائنات
وانتحار الأشياء التي لا ترى 
الأشياء المتأخرة عن ملاذات أسندها بلهفتي الركيكة
هي تبعثر نفسها للملل 
بينما كثيرون من الندامى وقد تحولوا لمجرد 
رقائق الكترونية 
لهذا سأظل الوحيد: ملك هذا التشرد 
ونقطة "الكوريكت" المهملة نهاية قمر
..
دعينا نكترث للهاثنا مرة أخرى..
أو نتجسد موتًا لا يعنيه أحد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

شهوة التحوّلات

صورة تذكارية