!حتى مواقع التسوق عبر الإنترنت تبيع الآثار السورية

!حتى مواقع التسوق عبر الإنترنت تبيع الآثار السورية

صارت آثار سوريا تباع على مواقع التسوق على الإنترنت (لؤي بشارة/أ.ف.ب)

كشف الباحث السوري سعد فنصة عن عمليات بيع منظمة للآثار السورية، وذلك على مواقع التسوق الشهيرة عبر الإنترنت بأسعار بخسة لا ترقى إلى أهميتها. وقال فنصة وهو باحث عمل في المتاحف السورية لقرابة ثلاثين عامًا، من عام 1985-2014، أنه وخلال بحثه على الإنترنت وجد موقع ebay الشهير للتسوق عبر الإنترنت يعرض قطعًا أثرية وتراثية سورية تباع بأسعار يمكن اعتبارها تجارية أو بخسة.

كشف الباحث السوري سعد فنصة عن عمليات بيع منظمة للآثار السورية، وذلك على مواقع التسوق الشهيرة عبر الإنترنت بأسعار بخسة لا ترقى إلى أهميتها

وكشف الباحث السوري أن هذه المواقع يعرض فيها للبيع قطع أثرية تعود للعصر الحجري الحديث من الدمى الطينية ويعود بعضها إلى ما بين 8000 -6000 عام قبل ميلاد السيد المسيح، أي عمليًا إلى عشرة آلاف عام من الآن، ومنها تحديدًا التي تؤرخ لمرحلة الثورة الزراعية والمكتشفة في مواقع محددة من الفرات الأعلى والأوسط، ويقدر ثمنها على هذه المواقع بقرابة 200 دولار.

اقرأ/ي أيضًا: سوريا تنزف آثارها

ولفت الباحث السوري إلى أن هناك تراثيات سورية متنوعة وكثيرة تقع تحت بند (التراثيات) في قانون الآثار السوري وهي معروضة أيضًا ومنها مفروشات مرصعة بالصدف، ونحاسيات وفوانيس وغيرها مما يباع عادة في أسواق الحميدية وغيرها وإن كانت هذه المواد لا تعتبر أثرية بالمطلق لكن لبعضها أهمية تاريخية إذ قد تزيد سنوات صناعتها عن 200 عام أو أقل.

ومما شاهده الباحث فنصة على الموقع أيضًا قطعًا وصفها بالمهمة للغاية ومنها قطع متحفية زجاجية نفيسة بعضها مموّه بالمينا، اكتشفت في المدافن التدمرية، أو في المواقع المحيطة بمحافظة حمص وتعود إلى العصر الهيلنستي، مشيرًا إلى أن الموقع وبحكم أنه يفتقر للمعلومات الدقيقة فقد حدد عصر صناعتها بشكل خاطئ.

اقرأ/ي أيضًا: تل معروف.. شهادة على كفر داعش

ولاحظ الباحث السوري فنصة أيضًا أن الموقع يضم عددًا من الأختام الإسطوانية والحجرية، لافتًا إلى أن مشاهد صور هذه القطع عبر الموقع لا تمكن الباحث من التأكد فيما إذا كانت أصلية أو مزيفة، ولكن إذا كانت حقيقية فربما تعود إلى الألفية الثانية والثالثة قبل الميلاد. أما أكثر تلك القطع غلوًا في الثمن فهي تلك التي اقتُلعت من المساجد الدمشقية التاريخية وحماماتها الأثرية والمزيّنة بـ"القاشاني" النفيس، حيث بلغ سعر أربع قطع صغيرة منها مبلغ 4500 دولار أمريكي.

ودعا الباحث فنصة منظمة اليونيسكو وغيرها من المنظمات التي تعنى بتراث الشعوب إلى فتح تحقيق حول هذه القطع لأنها لا تقدر بثمن وتشكل جزءًا لا يتجزأ من تاريخ بلد، استباحت الحرب أهله ومدنه وحتى آثاره.

الباحث سعد فنصة

 

اقرأ/ي أيضًا: 

السويداء.. تاريخ طويل يستريح

الرمز والإنسان.. أسطورة النسر السوري (1-2)