حادث قطار الطوخ الثالث من نوعه خلال شهر.. والمصريون ينتقدون النظام من جديد

حادث قطار الطوخ الثالث من نوعه خلال شهر.. والمصريون ينتقدون النظام من جديد

صورة متداولة من موقع الحادث

ألترا صوت - فريق التحرير 

في حادث مأساوي جديد هز الأوساط المصرية، خرج قطار كان متجهًا من القاهرة إلى المنصورة عن سكته قرب مدينة طوخ، في محافظة القليوبية ما إدّى إلى انقلابه. وهذه هي المرة الثالثة خلال شهر واحد فقط، التي تشهد مصر حوادث قطارات تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى. وفي الوقت الذي أعلنت فيه محافظة القليوبية عن إصابة 103 أشخاص كحصيلة أولية، كانت التقارير تتحدث عن سقوط ثمانية قتلى، إضافة إلى عشرات الجرحى، نقلتهم أكثر من 20 مركبة إسعاف تابعة لهيئة الإسعاف المصرية إلى مستشفيات المحافظة. 

توجهت التعليقات على حادث قطار الطوخ بشكل أساسي إلى انتقاد الأداء الرسمي والحديث عن تقصير النظام في رعاية مصالح المواطن المصري

وقد خيّم الحزن والغضب على مواقع  الاجتماعي في مصر، بسبب حادثة قطار الطوخ، وبسبب الحوادث التي سبقته، وأعادت الحديث عن أسباب مثل هذه الحوادث، التي تعود إلى الإهمال والأخطاء الناجمة عن الفساد وسوء الإدارة بشكل أساسي.

واستخدم المغردون وسم "قطار الطوخ" للتعبير عن هذا الحزن والغضب، فتساءل الناشط رزق عن عدد الحوادث التي يجب أن تحدث حتى يتمّ التعامل مع الأمر بالشكل الصحيح. وقال إن ثمن التذاكر قد تضاعف، والدولة تضع غرامات على كل شيء، ومع ذلك فإننا لا نرى أي تطور في السكك الحديدية، ولا توجد أية إجراءات لمنع إسالة مزيد من الدماء. فيما قال حساب آخر أنه مرة بعد مرة يحدث ذلك، حادث بعده حادث، الرحمة للقتلى والشفاء للجرحى، ودعا لمحاسبة المسؤولين عن الحادث والمقصرين. ونشر حساب باسم إيما صورة لاحتفالات نقل المومياوات الملكية، وقال معلّقًا إن الدولة في مصر تكرّم الأموات بعد آلاف السنوات من موتهم، لكنها لا تلتفت إلى الأحياء الذي يموتون دهسًا في حوادث القطارات. وفي السياق نفسه، قال حساب باسم مسلم إن بلاده أنفقت 20 مليار جنيه لتكريم الفراعنة، فيما تبقى مرافق الصحة العامة تشكو من الإهمال، وفيما تجمع الدولة التبرعات لتنظيم حدث نقل المومياوات، يتمّ اهمال مرفق السكك الحديدية الذي هو أكثر أهمية. 

وتوقف المغرد محمد عند مطالبات برلمانية بتدريس إحدى حلقات مسلسل "الاختيار 2" في المناهج، وقال إنه من الأولى تدريس الناس مسلسل القطارات التي تنقلب ليروا كيف يموت الناس، ووصف أعضاء المجلس النيابي بالفشلة الواجب محاسبتهم. فيما توجّه الكاتب والمحامي محمد رفعت إلى داعمي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في المجتمع الدولي وفي الاتحاد الأوروبي الذين يكرمونه بالجوائز، ويطلقون يده لقمع التظاهرات، وسألهم "هل تستمتعون اليوم بدماء المصريين؟".

وفي السياق نفسه، نشر أحمد الشلبي مقطع فيديو لحادثة القطار، ووصف الأمر بالفاجعة التي تصيب المصريين مرة أخرى. وقال إن الحادث هو مثال آخر على فشل نظام السيسي، إهماله، وفساده. فيما نشر عبد الغفور البرعي صورة مأساوية لأحد الضحايا الذين سُحلوا تحت إحدى عربات القطار، واعتبر أن الصورة هذه كفيلة بإدخال منظومة السكك الحديدية ووزارة النقل إلى السجن مدى الحياة. 

وتساءل حساب "زملكاوي" إذا كان المصريون يقطعون تذاكر للسفر بالقطارات أم تذاكر للموت، وشارك رسمًا كاريكاتوريًا يظهر فيه قطار مصري أمام لافتة كُتب عليها محطة الدار الآخرة، في إشارة إلى أن القطارات المصرية توصلك إلى الموت. من جهته، رأى الإعلامي والكاتب المصري هيثم أبو خليل أن ما يجري في مصر، هو نتيجة لسلسلة القرارات الخاطئة، والمجاملات في تعيين العسكر في المناصب. وأضاف"كفاية يا سيسي دم" و "كفاية يا كامل الوزير دم". 

 

اقرأ/ي أيضًا: