02-فبراير-2023
Tiba Ali

أثار مقتل المدونة طيبة علي على يد والدها غضبا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي. (الحساب الشخصي لطيبة علي على إنستغرام)

استيقظ العراقيون اليوم الخميس على نبأ مقتل المدونة، طيبة العلي، خنقا على يد والدها في محافظة الديوانية بعد أن عادت إلى البلاد مؤخرا، إذ ذكرت مواقع إخبارية عراقية أن العلي تعيش في مدينة إسطنبول وتعمل فيها إلا أنها عادت مؤخرا إلى موطنها من أجل حضور فعاليات بطولة خليجي 25. 

 منظمة "آيسن" لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة أكدت أن العلي كانت قد "هربت من أهلها بعد تحرش شقيقها بها جنسيا"

 منظمة "آيسن" لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة أكدت أن العلي كانت قد "هربت من أهلها بعد تحرش شقيقها بها جنسيا"، وأضافت أنها منذ عودتها إلى البلاد تلقت تهديدات عديدة من قبل ذويها، ورغم نشرها للعديد من الاستغاثات على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تتحرك الشرطة العراقية لحمايتها. 

المنظمة قالت إن العلي قتلت "على يدي والدها عن طريق خنقها وهي نائمة، بعد نقلها قسريا من بغداد إلى محافظة الديوانية"، وأشارت إلى أن الشرطة المجتمعية كانت على علم بالتهديدات التي وصلت إلى العلي على مدار خمسة أيام إلا أنها لم تحرك ساكنا. 

قناة السومرية العراقية نقلت عن مصادر أمنية أن "بلوجر (مدونة) شابة قتلت خنقاً في الديوانية على يد ذويها" ولم تقدم أي تفاصيل إضافية. 

غضب على مواقع التواصل الاجتماعي

وسم "حق طيبة العلي" تصدر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ شارك المئات في الوسم مبدين امتعاضهم من استمرار جرائم القتل ضد النساء وسكوت الأجهزة الأمنية عنها. 

 

 

كما تداولت بعض الحسابات تسجيلات صوتية قيل إنها لمشادة كلامية بين الفتاة المغدورة ووالدها سجلت قبيل مقتلها، وفيها تؤكد العلي سبب هروبها إلى تركيا. 

قوانين تحمي الجناة

تشير التقديرات إلى أن حوالي 1.32 مليون عراقي يتعرضون لأنواع مختلفة من العنف المبني على النوع الاجتماعي، 75% منهم من النساء والفتيات و77% من هذه الاعتداءات تقع في خانة العنف الأسري، في حين أن تقديرات أخرى نشرت العام الماضي تؤكد مقتل 72 امرأة في جرائم ارتكب معظمها بداعي الشرف .

كما تشير تقديرات مسح صحة الأسرة في العراق لعام 2006-2007 إلى أن واحدة من بينكل خمس نشاء عراقيات تتعرض للعنف الجسدي من قبل أحد أفراد أسرتها، في حين كشفت دراسة لوزارة التخطيط العراقية عام 2012 أن ما لا يقل عن 36% من النساء المتزوجات يتعرضن للعنف النفسي من قبل أزواجهن، و23% منهن يتعرضن للعنف اللفظي، و6% يتعرضن للعنف الجسدي، و9% يتعرضن للعنف الجنسي. 

هيومان رايتس ووتش أشارت في تقرير لها إلى أن القوانين العراقية، رغم أنها تجرم الاعتداء الجسدي، فإن بنودا عديدة فيها تعزز الإفلات من العقاب في قضايا العنف ضد النساء

هيومان رايتس ووتش أشارت في تقرير لها إلى أن القوانين العراقية، رغم أنها تجرم الاعتداء الجسدي، فإن بنودا عديدة فيها تعزز الإفلات من العقاب في قضايا العنف ضد النساء. فقانون العقوبات العراقي يحمي الجناة في الجرائم المرتكبة بداعي الشرف ويخفف العقوبة في هذه الجرائم إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات بدلا من السجن مدى الحياة، كما أن بعض البنود تسمح للرجال بـ "معاقبة" زوجاتهم و"تأديب" أطفالهم". كما تؤكد المنظمة أن بعض البنود أيضا تسمح لمرتكبي جرائم الاغتصاب والاعتداء الاجنسي بالإفلات من العقاب في حال الزواج من الضحية.