16-فبراير-2023
Tal Hanan

تال حنان كشف أن لديه فريقًا في اليونان وآخر في الإمارات (Haaretz/TheMarker/Radio France)

كشف تحقيق جديد شاركت فيه وسائل إعلام عديدة، عن أن فريقًا إسرائيليًا، عمل على مدار 20 عامًا، على القيام في عمليات تلاعب بالانتخابات في عدة دول، من خلال استخدام القرصنة ونشر المعلومات المضللة بهدف التأثير على سير الانتخابات في تلك الدول.

المجموعة الإسرائيلية تدخلت في انتخابات أكثر من 30 دولةً حول العالم على مدار 20 عامًا

والتحقيق يدور حول مجموعة يقودها عنصر سابق في القوات الخاصة الإسرائيلية يدعى "تال حنان"، إلا أنه يستخدم الاسم المستعار "خورخي" أثناء القيام بعمليات المجموعة التي يطلق عليها اسم "فريق خورخي".

ويدور عمل المجموعة، حول التأثير على العمليات الانتخابية حول العالم، من خلال تضخيم الأخبار، والتلاعب في المعلومات، ونشر الأخبار الزائفة، وذلك خدمة لصالح الجهة المتعاقد معها، وكشف "خورخي" خلال حديثه الصحفي مع مراسلين لراديو فرنسا وهآرتس وذا ماركز، الذين قدموا أنفسهم باعتبارهم زبائن يرغبون بالحصول على خدمات الشركة، عن انخراط شركته حاليًا في حملة بأفريقيا بهدف تأجيل موعد انتخابات قريبة، بالإضافة إلى إدارة 33 حملة على المستوى الانتخابات الرئاسية حول العالم، نجحت منها 27 حملة. 

وتحدث خورخي أو حنان، عن امتلاك شركته لفريق في اليونان وآخر في الإمارات، كما قال إنه شارك في "مشروعين رئيسيين" في الولايات المتحدة، لكنه ادعى عدم الانخراط مباشرة في السياسة الأمريكية.

ويعرض التحقيق مقابلات سرية أجريت من قبل صحفيين متخفين مع حنان الذي يقول إن خدمات المجموعة أتيحت لجهات استخبارية وحملات سياسية وشركات خاصة أرادت التلاعب بنتائج الانتخابات وبتوجهات الرأي العام، ويقر حنان أن مجموعته نفذت عمليات في أفريقيا وأوروبا والأمريكيتين الجنوبية والوسطى والولايات المتحدة.

telegram
صورة من التحقيق تبين عملية اختراق من قبل الفريق لأحد الحسابات على تلغرام. (The Marker)

وتباهى حنان في المقابلات بأن فريقه مكون من "خريجي جهات حكومية" وأن لديهم خبرة واسعة في التمويل ووسائل التواصل الاجتماعي والحرب النفسية، مشيرًا إلى أن فريقه يستخدم تقنيات قرصنة ونشر أخبار مضللة في وسائل إعلام معروفة، ايتم نشرها على نطاق واسع بعد ذلك بواسطة برامج لإدارة الحسابات الوهمية، متحدثًا عن أن فريقيه يدير أكثر من 30 ألف حساب وهمي. كما يعتمد عمل الفريق على تشويه سمعة المنافسين، فمثلًا يذكر التحقيق أن الفريق أرسل لعبة جنسية تم تسليمها عبر أمازون لمنزل أحد السياسيين بهدف إعطاء الانطباع لزوجته بأنه كان متورطًا بعلاقة غرامية.

يقول حنان في إحدى المقابلات متباهيًا بقدرته على اختراق حسابات على تليغرام وجيميل إن "أحد أهم الأشياء التي يمكنك القيام بها هو زرع الفتنة بين الأشخاص المناسبين، فيمكنني أن أكتب له رأيي في زوجته، أو ما أفكر به في خطابه الأخير، أو يمكنني أن أخبره أنني وعدته بأن يكون رئيس الموظفين التالي، حسنًا؟"، إلا أنه يؤكد في الوقت ذاته أنه يعمل في إطار القانون.

الفريق الذي يقع مكتبه الأساسي في مستوطنة موديعين بالضفة الغربية المحتلة، مارس بعض أعماله من خلال شركة "ديمومان إنترناشونال" المسجلة على موقع إلكتروني تديره وزارة الأمن الإسرائيلية، إلا أن الوزارة التزمت الصمت ورفضت التعليق على التحقيق، بحسب ما جاء في التحقيق.

والتحقيق هو جزء من سلسلة تحقيقات تجريها مجموعة فوربيدن ستوريز التي تتمثل مهمتها في استكمال العمل، على تحقيقات صحيفة توقفت نتيجة ملاحقة أو تهديد العاملين عليها.

الفريق الذي يقع مكتبه الأساسي في مستوطنة موديعين بالضفة الغربية المحتلة، مارس بعض أعماله من خلال شركة "ديمومان إنترناشونال" المسجلة على موقع إلكتروني تديره وزارة الأمن الإسرائيلية

ويُعد التحقيق حلقةً جديدة تضاف إلى سلسلة من التحقيقات التي تثبت تورط شركات إسرائيلية أمنية، في مشاريع تجسس وقرصنة يقودها ضباط خدموا سابقًا في جيش الاحتلال، تسببت وبحسب تقارير حقوقية ودولية بالتأثير على السياسات داخل الدولة، واستخدمت ضمن انتهاكات حقوق الإنسان، كما أنها أصبحت مركزًا لشن الهجمات السيبرانية حول العالم.