تحديث جديد من آبل يحذّر الأطفال من خطورة

تحديث جديد من آبل يحذّر الأطفال من خطورة "التراسل الإباحي"

تحديثات جديدة على آيفون من شأنها حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

أعلنت شركة آبل الأمريكية أن التحديث الجديد على هواتف الآيفون سيشتمل على آلية تزيد من مستوى الأمان للمستخدمين الأطفال وأولياء أمورهم، والتي ستحذّر المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا قبل إرسال أو عرض أية رسائل تشتمل على صور عارية.

أعلنت شركة آبل الأمريكية أن التحديث الجديد على هواتف الآيفون سيشتمل على آلية تزيد من مستوى الأمان للمستخدمين الأطفال وأولياء أمورهم

إلا أن الشركة، حسب تقارير، تراجعت عن تضمين خيار يسمح بإشعار أولياء الأمور حين يقوم الطفل أثناء استخدام الهاتف بعرض أو إرسال صور عارية، وهو ما نال استحسان بعض المختصين والناشطين، والذين قالوا إن ذلك أفضل لحماية خصوصية الطفل ومراسلاته، في حين أغضبت آخرين رأوا أن الشركة تجعل الأطفال عرضة للاستغلال من قبل المتنمرين أو المتحرشين، دون أن يكون أولياء الأمور قادرين على معرفة ما يتعرض له الطفل، والتدخّل لصالحه.

اقرأ/ي أيضًا: مترجَم: كيف يسهّل "تيك توك" وصول الأطفال إلى عالم الجنس والمخدّرات؟

ستيفن بالكام، المدير التنفيذي لمؤسسة أمريكية مختصة بحماية الأطفال والأسرة على الإنترنت (Family Online Safety Institute)، يقول إنه كان يجدر بشركة آبل أن تبقي على التحديث الخاص بإشعار الأهل في حال تعرض الطفل في هذا العمر لمثل هذه المواقف، وقال: "ليس من المنطق أن نطالب فتاة بعمر 11 عامًا مثلًا بأن تكون قادرة على حماية نفسها على الإنترنت".

ومن المتوقع أن تطرح خاصية تحذير المستخدمين الأطفال من عرض أو مشاركة الصور العارية، مع التحديث الجديد (15.2)، وهي خطوة من شأنها أن تعيد الجدل مجددًا حول دور الشركات التقنية في حماية الأطفال من الاستغلال والتنمر عبر الإنترنت، إضافة إلى حدود ما تستطيع الشركات القيام به عند تطوير منتجاتها وبرمجياتها، ومدى السيطرة التي يمكن ممارستها على الأطفال أثناء استخدامهم للتقنية.

بعض الآباء والأمهات ما يزالون ينظرون إلى الأمر على أنّه طبيعي، أي أنه من المتوقع للطفل في هذا العمر التعرّض لمثل هذا المحتوى، ولاسيما في الولايات المتحدة، حيث تقدّر بعض الهيئات أن نسبة "التراسل الإباحي" (Sexting) بين الأطفال تحت 13 عامًا في تزايد كبير، إضافة إلى التصيّد الجنسي للأطفال على الإنترنت.

ووفق مؤسسة "ثورن" (Thorn)، وهي مؤسسة غير ربحية معنية بحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، فإنه نسبة الأطفال بين 9 إلى 12 عامًا ممن يشاركون صورًا إباحية عن أنفسهم مع الآخرين ارتفعت إلى 14% هذا العام، مقارنة بنسبة 6% فقط العام الماضي. كما بينت المؤسسة أن نسبة أكبر من الأطفال باتوا يرون أن هذه الممارسة شائعة بينهم.

ووفق شركة آبل، فإن منح الأطفال فرصة قبل إرسال أو عرض الصور الإباحية، قد يساعدهم على التراجع والتفكير مليًا قبل التسرّع باتخاذ قرار، وأن ذلك قد يكون له آثار إيجابية كبيرة على الأطفال وقدرتهم على التحكم بنزواتهم الرقمية. كما أن بعض الأطفال أحيانًا يرسلون صورًا إباحية لأطفال آخرين بقصد التنمّر، وهي ممارسات ترتبط بتزايد القلق النفسي لدى الأطفال في المدارس، إضافة إلى تزايد معدلات الانتحار أو التفكير بالانتحار بينهم.

يذكر أن خاصية تقييد التراسل الإباحي قد اقترحت في وقت سابق من طرف آبل، إضافة إلى مبادراتها الأخرى التي رأت أنها تهدف إلى حماية الأطفال من الاستغلال من قبل شبكات دعارة الأطفال أو إنتاج المواد الجنسية التي تستغل الأطفال.

وير البعض من خبراء الخصوصية والأمن الرقمي أن الحل الذي اقترحته آبل لمكافحة التراسل الإباحي بين الأطفال، هو "تنازل" محمود على صعيد الخصوصية، وذلك لأن المستفيد المحتمل منه سيكون الأطفال.