04-أكتوبر-2021

صورة تعبيرية (Getty)

أعلن آلاف الناشطين والحقوقيين في لبنان عن تضامنهم الواسع مع فريق عمل مسرحية "تنفيسة"، التي منع الأمن العام اللبناني عرضها على خشبة مسرح المدينة في شارع الحمرا غرب بيروت، بحجة أنها تحوي موادًا تمس برئيس الجمهورية ميشال عون، ما دفع بفريق العمل إلى نقل العمل وتمثيله على الرصيف، في تحدٍ لسياسة كمّ الأفواه وخنق حرية التعبير، كذلك توقف العديد من الناشطين لدى ازدواجية المعايير التي تنتهجها السلطات اللبنانية، حيث تغضّ النظر عن التجاوزات التي تقوم بها الأحزاب، وآخرها كان ظهور مسلحين ملثمين في شارع الحمرا خلال احتفال للحزب القومي السوري الاجتماعي، فيما تستخدم السلطة نفوذها ضد الناشطين والفنانين غير المدعومين من الأحزاب الحاكمة، وتحرمهم من ممارسة نشاطاتهم الفنية.

أدى منع عرض مسرحية بعنوان "تنفيسة" في بيروت إلى نشر العديد من الصحفيين والناشطين تغريدات تنتقد السياسة الأمنية للسلطة الحاكمة

وفي أبرز التعليقات في هذا المجال، قال الناشط إيلي شروف إن السلطات في لبنان تسمح بالعروض العسكرية في بيروت، لكنها تمنع عرض المسرحيات، ووصف النظام بالقمعي والفاسد، فيما نشر الناشط رالف سيوفي صورة الملثمين التابعين للحزب القومي الذين ظهروا في الاحتفال قبل أيام، وقال أن ثقافة القوة واستعراض السلاح في لبنان لا تحتاج إلى رخصة بعكس المسرحيات والأعمال الفنية، ورأى الناشط ميشال فلاح أن السلطة التي تخاف من عمل مسرحي، هي سلطة ساقطة وسيظهر ذلك في الانتخابات القادمة. 

الناشط سلمان العنداري قال إن القمع يعود مرّة أخرى إلى لبنان بعد سنتين من انتفاضة 17 تشرين، ووجّه التحية إلى فريق العمل الذي أكمل العرض على الرصيف رافضًا منطق القمع، ورأى أن بلد قمع الحريات يعود اليوم بأبهى حلله، وفي ردّ على تبرير الأمن العام اللبناني في بيانه، والذي قال فيه إن إيقاف العرض كان لأن المسرحية لم تحصل على الموافقة المسبقة منه، قال الناشط والصحفي عمر حرقوص إن المسرحيات الطلابية لا تحتاج موافقة مسبقة، وأن سبب المنع هو الاعتراض على مضمون المسرحية التي تنتقد السلطة. 

فيما اعتبر الناشط عمر الفيومي أن انتقال العرض من المسرح إلى الشارع، وانتشاره بشكل واسع، يؤكد أن الأغبياء فقط هم من يحاولون منع الكلام، واعتبر الناشط الصحفي محمد شبارو، إن قمع الفن في لبنان ظهر عندما حدث التضييق على المسارح، ودفع عدد كبير منها إلى الإغلاق تحت شعارات اقتصادية، ورأى أن الأمن اللبناني يواجه اليوم ما تبقى من فن ومسرح في لبنان، لأنها ترفض مبدأ الانصياع وتصر على رفع الصوت والثورة في وجه النظام، وأكّد أن المساحات المتبقية للناشطين المعارضين في مدينة بيروت هي خطوط حمراء بالنسبة لهم.

أما الناشط صهيب جوهر فرأى أنّ ما جرى في شارع الحمرا، يؤكّد من جديد أن لبنان هو دولة بوليسية محكومة من ميليشيا دينية، ومن عهد سياسي فاشي برئاسة ميشال عون وصهره جبران باسيل، بالإضافة إلى المستشارين ورجال الأمن والاستخبارات، والذين لا يدركون أن منطق الترهيب والتدجين قد ولّى إلى غير رجعة، وختم تغريدته بالقول "يسقط رقيب المافيا وتحيا مسرحية تنفيسة"، واعتبر  الصحفي هادي جعفر أن عهد ميشال عون سخيف لدرجة لا يمكنه تحمل "تنفيسة"، وإن إكمال المسرحية في الشارع يثبت قوة الإرادة لدى الناس، وأن عقل الحاكم غبي لدرجة أنه حوّل مسرحية كانت ستعرض في مسرح مغلق، إلى مسرحية عالمية يتحدّث الجميع عنها.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

إيقاف عمليات البحث عن رفات أطفال قتلوا في الحرب الأهلية الغواتيمالية

أساتذة مصر المتعاقدون يغردون ضد قرار الوزارة بفتح باب التطوع