28-يونيو-2022
الرنين المغناطيسي

"Getty" في بعض الحالات النادرة قد يرافق التصوير بالرنين المغناطيسيّ مجموعة من المخاطر البسيطة

بات موضوع أشعة الرنين المغناطيسي مقلقاً لدى الكثيرين، لما يتبعه من أفكار وهواجس مرتبطة بمرض السرطان، ولمعرفة حقيقة هذه الشكوك سنقدم لك في هذا المقال كل المعلومات التي قد تحتاج إلى معرفتها حول أشعة الرنين المغناطيسي وأضرار جهاز التصوير المغناطيسي.

الرنين المغناطيسي

في البداية لمعرفة مدى صحة هذه المعتقدات دعونا نعرّف لكم ماذا يعني التصوير بالرنين المغناطيسي؟

يستخدم جهاز الرنين المغناطيسي لغرض تشخيصي مثل تصوير الأوردة والشرايين، أو تصوير التغيرات العصبية في الدماغ، ويعتبر من أفضل أنواع التصوير في توضيح الأنسجة وسوائل الجسم، وكذلك يستخدم لتجهيز الخطط العلاجية القائمة على العلاج الإشعاعي. وقبل البدء بالفحص يقوم الطبيب المختص بمراجعة التاريخ المرضي والتأكد بشكل تام من عدم وجود جراحات سابقة أو حوادث أدت إلى تواجد معادن في الجسم مثل الشظايا، ويتم التأكد من ذلك عبر الفحص بالأشعة العامة الروتينية ومرور المريض من خلال كاشف للمعادن، كما يعطى المريض في الغالب صبغة خاصة تحقن في الجسم وذلك لزيادة التباين وتوضيح الأجزاء المتقاربة.

هناك أكثر من نوع لأجهزة أشعة الرنين المغناطيسي:

وهي جهاز أشعة الرنين المغناطيسي المغلق، وجهاز أشعة الرنين المغناطيسي المفتوح.

يتميّز جهاز الرنين المغناطيسي المغلق بأنّه يعطي صوراً أكثر وضوحاً وأفضل جودة، ويسمح باستخدام العديد من التطبيقات، مثل الانتشار، والتحليل الطيفي، والتطبيقات الأخرى التي تحتاج لمجال مغناطيسي قوي، وهو الأكثر شيوعًا، والجهاز عبارة عن أسطوانة أو أنبوب مغلق يدخله المريض، وقد يبقى بداخله ساعة كاملة لكن هذا الإجراء قد يسبب رعب وخوف في حالة الأطفال، أو البالغين الذين يعانون من رهاب الأماكن المغلقة حيث إن الدخول لداخل الجهاز سيجعلهم يشعرون بعدم الارتياح.

الرنين المغناطيسي

أما النوع الثاني المفتوح فهو الأحدث ويعتبره البعض أكثر راحة للمريض لما يعطيه من شعور بالأمان، حيث أن حلقة الجهاز مفتوحة وتمكن المريض من تحريك السرير بعد الاستلقاء كما يشاء، إذن فإن جهاز الرنين المغناطيسي المفتوح يعتبر جهازًا مناسب للأطفال والمرضى الذين لديهم رهاب من الأماكن المغلقة.

الرنين المغناطيسي

كما يوجد نوع خاص من التصوير بالرنين المغناطيسي هو التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي للدماغ. وهو يُنتج صورًا لتدفُّق الدم إلى مناطق معيَّنة من الدماغ، ويُمكن استخدامه لفحص تشريح الدماغ وتحديد أجزاء الدماغ التي تتعامل مع الوظائف الحيوية.

ويعد اختبار التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ والحبل الشوكي الأكثر استخدامًا للمساعدة في تشخيص ما يلي:

- تمدُّد الأوعية الدموية الدماغية

- اضطرابات العين والأذن الداخلية

- التصلُّب المتعدِّد

- اضطرابات الحبل النخاعي

- السكتة الدماغية

- الأورام

- إصابة الدماغ نتيجة صدمة

كيفية إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي؟

بعد استلقاء المريض على الطاولة المتحركة يتم إدخال المريض في أنبوب طويل مفتوح من الطرفين، وفي هذا الوقت يقوم المجال المغناطيسي بإعادة تنظيم الهيدروجين في جسمك بالإضافة إلى أن موجات الراديو تصدر إشارات ضعيفة يتم من خلالها إصدار صور مقطعية. غالباً ما يتم الفحص في قسم الأشعة في المستشفى ويستغرق ما بين 10-45 دقيقة.

الرنين المغناطيسي

أثناء القيام بالفحص يصدر الجهاز ضوضاء لكن يمكن أن يعطى المريض سدادات للأذن للتغلب على الأصوات العالية الناتجة من الآلة، كما يوجد زر داخل الآلة يمكن للمريض ضغطه لتوقيف التصوير في حال حدث شيء خاطئ أو في حال شعر المريض بالخوف الشديد. وفي بعض الحالات قد يحتاج المريض إلى الحقن بمادة الجادولينيوم عبر الوريد والتي بدورها تستخدم لإظهار تفاصيل أكثر لا تستطيع الأشعة في الوضع الطبيعي الوصول إليها، وبعد إجراء التصوير يمكنك ممارسة حياتك بشكل طبيعي جداً.

نتائج الرنين المغناطيسي

بعد إجراء الفحص يتم إعطاء المريض صور للمنطقة التي تم تصويرها عبر أشعة الرنين المغناطيسي بالإضافة إلى تقرير يشرح تفاصيل الحالة ويتم عرضها على الطبيب المعالج لتحديد العلاج المناسب للحالة أو أي إجراءات أخرى.

لكن بشكل عام ما هي أضرار الرنين المغناطيسي؟

يعد التصوير بالرنين المغناطيسيّ من طرق التصوير الآمنة جدًا، حيث أنه لا يرفع خطر الإصابة بأيّ نوع من أنواع مرض السرطان حتى عند تكرار التصوير عدّة مرات خلال فترة زمنيّة قصيرة، وذلك لأنّ التصوير بالرنين المغناطيسيّ لا يعتمد على أيّ من المواد المشعّة أو الخطيرة، وإنّما يعتمد على موجات الراديو والمجال المغناطيسيّ القويّ للحصول على صور دقيقة لأعضاء الجسم.

الرنين المغناطيسي

ولكن في بعض الحالات النادرة قد يرافق التصوير بالرنين المغناطيسيّ مجموعة من المخاطر البسيطة مثل ما يلي:

  • التعرّض لإصابة في حال وجود جسم معدنيّ في غرفة التصوير مثل المجوهرات والحلي على سبيل المثال، حيث يعمل المجال المغناطيسي القوي على جذب كل ما هو معدني أثناء التصوير.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم خصوصًا في جلسات التصوير الطويلة، كما يمكن أن تؤدي الحرارة الناتجة إلى الإصابة ببعض الحروق الجلدية من الدرجة الثانية.
  • عدم استخدام سدادات الأذن خلال التصوير ممّا قد يؤدي إلى تضرّر السمع نتيجة صوت الضجيج العالي للجهاز.
  • طفح جلدي أو صداع ناتج عن ستخدام الصبغة التي يتم إعطائها عن طريق الوريد لزيادة وضوح الصورة.
  • الشدّ العصبيّ والعضليّ نتيجة التوتّر خلال التصوير.
  • مواجهة صعوبة في الاستلقاء داخل الجهاز في حال المعاناة من رهاب الأماكن المغلقة.
  • يتسبب المجال المغناطيسي المستخدم بتحريك الأجهزة الطبية المعدنية الموجودة داخل جسم الإنسان، مثل الصفائح والدعامات مما يؤدي إلى أثار جانبية خطيرة، لذلك يفضل إخبار الطبيب بذلك لاتخاذ الإجراء اللازم.
  • لا يفضل عمل أشعة الرنين المغناطيسي للمرأة الحامل، حيث أن أضرار الرنين المغناطيسي على الجنين غير واضحة حتى الآن.
الرنين المغناطيسي

فإذن تلك المخاوف حول أضرار تسبّبها أشعة الرنين المغناطيسيّ بالسرطان هي غير دقيقة، ولكن في المقابل فإنّ خطر الإصابة ببعض أنواع مرض السرطان يرتفع مع التقدّم في العُمُر، لذا ننصحك بإجراء فحص دوريّ سنويّ كإجراء روتينيّ لمجموعة من أنواع السرطان للوقاية منها حيث أن هذه الأنواع من مرض السرطان يمكن السيطرة عليها وعلاجها بسهولة في حال الكشف عنها في مراحلها الأوليّة:

  • سرطان الثدي من خلال تصوير الثديين بالأشعة السينيّة.
  • سرطان عنق الرحم من خلال عمل تحليل لطاخة عنق الرحم.
  • سرطان القولون والمستقيم من خلال تحليل البراز أو التنظير.

إجراءات واحتياطات الأمان عند استخدام جهاز الرنين المغناطيسي

هنالك مجموعة من الإجراءات التي يجب أخذها بعين الاعتبار لضمان سلامة المريض والحفاظ على جودة الصورة الناتجة عند استخدام جهاز الرنين المغناطيسي، ومن هذه الإجراءات:

  • يجب على المريض ملء استبيان يتضمن توضيح ما إذا كان لديه أجهزة معدنية أو إلكترونية في جسمه قبل إجراء تصوير الرنين المغناطيسي، وقد يتضمن الاستبيان معلومات أخرى يحب أن يملأها المريض بالتفصيل لضمان صحته وسلامته.
  • يجب التأكيد على كبار السن والأطفال الذهاب إلى المرحاض وذلك لأن الفحص بالرنين المغناطيسي يستغرق وقتًا قد يصل إلى ساعة.
  • لا مانع من تواجد مرافق معك خلال التصوير، ولكن يجب أيضًا اتباع التعليمات المذكورة سابقاً لتفريغ ملابسه من أي قطعة من المعدن.

لا يتم إدخال النساء الحوامل إلى غرفة التصوير المغناطيسي حرصاً على سلامة الجنين.