#إضراب_الأردن.. حراك شعبي واسع احتجاجًا على قانون ضريبة الدخل

#إضراب_الأردن.. حراك شعبي واسع احتجاجًا على قانون ضريبة الدخل

شاركت في إضراب الأردن معظم قطاعات المجتمع (مواقع التواصل الاجتماعي)

ألترا صوت - فريق التحرير

نفذت عدد من النقابات الأردنية في العاصمة عمّان، وبعض المحافظات الأخرى، أمس الأربعاء، إضراباً في المؤسسات والقطاعات التجارية والصناعية، احتجاجًا على تعديلات على قانون ضريبة الدخل، صاحبه تصدر هاشتاغ "#إضراب_الأردن" على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

شهدت الأردن دعوات واسعة النطاق للإضراب، ونُظّمت احتجاجات في عدة محافظات، على تعديلات قانون الضريبة الدخل

ويعمل القانون الجديد على توسيع دائرة المشمولين ضريبيًا، ويرفع نسبة الضريبة بشكل كبير على القطاعات المصرفية والصناعية والزراعية، في وقت تشهد فيه كافة القطاعات في البلاد حالة من الركود، بسبب ضعف القدرة الشرائية.

اقرأ/ي أيضًا: الضّريبة على الكتاب في الأردن.. غضب الكتّاب والنّاشرين

وشهدت شوارع الأردن استجابة كبيرة لدعوة الإضراب، وتجمعات احتجاجية، كان أبرزها أمام مجمع النقابات المهنية في العاصمة عمّان، مطالبين بإلغاء تعديل قانون ضريبة الدخل واستقالة الحكومة، ويقدر عدد المستجيبين للإضراب بأكثر من 300 ألف مواطن في مختلف محافظات المملكة. 

وعبر الوسم، قال رامي الطويل، إن "نسبة المشاركة في إضراب الأردن مع ساعات الصباح الباكر، تفوق نسب المشاركة في الانتخابات النيابية"، مضيفًا: "الشعب اليوم يلقي خطابه البرلماني تحت سماء الأردن"، و"لا حاجة لنا بمجلس نواب أصم نائم تحت قبة البرلمان".

وتعزم النقابات تنفيذ إضراب آخر الأسبوع القادم، ترفع سقف مطالبها فيه إلى إسقاط الحكومة، في حال لم يتم التراجع عن التعديلات القانونية، واتخاذ خطوات لتحسين الواقع الاقتصادي.

ورفع المحتجون في شوارع الأردن يافطات ساخرة من التعديل القانوني الجديد، انتشرت صورها وسائل التواصل الاجتماعي، إذ كتب على إحدى اليافطات عبارة "أنا أصرف على ثلاثة أولاد وحكومة"، فيما رسمت خارطة الأردن بألوان جلد بقرة مصحوبة بتساؤل: "ظل شي ما حلبتوه؟" على يافطة أخرى. وللسخرية من تهمة المندسين، اعتمر أحد المحتجين خوذة رأس غريبة، وقال "من المريخ إجينا نؤازر الأردنيين".

 

 

وألمحت رند الزبيدي إلى البطالة بطريقة ساخرة، فقالت: "أعزائي المضربين.. اضربوا بصمت، فهنالك أردنيين مش لاقين شغل يضربوا عنه اصلا".

حجبت شركات الاتصالات والإنترنت في الأردن، خدماتها عن مناطق الاحتجاجات، خصوصًا منطقة النقابات بعمّان

وأشار رضوان العمري، إلى تواطؤ شركات الاتصالات مع الحكومة، فقال ساخرًا: "بحب أشكر جميع شركات الاتصالات والإنترنت على مشاركتها الفعالة بإضراب الأردن بحجب خدمة الاتصال والإنترنت عن منطقة النقابات كاملة".

اقرأ/ي أيضًا: الجلوة العشائرية في الأردن.. القبيلة فوق القانون

هذا وقد أدى الإضراب إلى توقف العديد من القطاعات عن العمل، من بينها نقابة المهندسين ونقابة المحامين والممرضين والصحفيين، وموظفي الشركات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، إلى جانب محال تجارية وخدمية أغلقت أبوابها وأعلنت مشاركتها في الإضراب.

ونشرت شذى صورة عما وصفته بالبريد الإلكتروني "التشجيعي"، أرسلته إحدى الشركات لموظفيها، جاء فيه: "قفوا وقفة احتجاج وقولوا للحكومة التي فقدت البوصلة: ما جمعت من أموال بظلم وبهتان نزعت منه بركة الرحمن".

أما خالد فسفوس، فنشر صورة لإحدى محطات الوقود في أربد، طالب العمال فيها من المستهلكين دعم الإضراب بعدم التزود بالمحروقات لثلاثة أيام.

وأقفلت معظم المحال التجارية أبوابها، سواءً في العاصمة عمّان أو غيرها من المحافظات، كخطوة احتجاجية على إجراءات الحكومة الاقتصادية، حيث علق أصحاب تلك المحال شعارات تؤكد بأن الحكومة أرهقت القطاع التجاري بالضرائب، فيما انعكس ذلك على الحركة الشرائية لدى المواطنين.

ويفسر فارس العجارمة أسباب الإضراب، بتغريدة  قال فيها: "بدنا ترجعلنا كرامتنا، إحنا شعب بحياته ما كان شحّاد، و بحياته ما سرق ولا ضرب مشان يجيب أكله، إحنا شعب عظيم وطول عمرنا مثال للكرم و الشهامة، احنا النشامى!". وأضاف: "الله لا يسامح اللي وصلنا لهالمرحلة و مثلنا بهالصورة، كلمة لأ بدنا نحكيها للكبير قبل الصغير".

ولم تمنع تهديدات الحكومة بتنفيذ قانون أحكام نظام الخدمة المدنية الذي يمنع موظفي القطاع العام من الإضراب خلال ساعات العمل الرسمي؛ الآلاف من المشاركة في الإضراب.

يترقب الأردنيون نتيجة حراكهم ضد تعديلات قانون ضريبة الدخل، فيما يُقلق الحكومة دعوات إسقاطها خلال إضراب الأربعاء القادم

وينظر الأردنيون الغاضبون الآن بترقب لنتيجة حراكهم على الخطوة القادمة للحكومة، فيما يُقلق الحكومة دعوات إسقاطها خلال إضراب الأربعاء القادم، لا سيما بعد المشاركة الواسعة التي شهدها إضراب الأمس. بينما لا تعد هذه أولى تحركات الأردنيين الموسعة على المستوى الوطني بشان الاحتجاجات المعيشية، فقد سبق وعرفت البلاد محطات حساسة واضطرابات غير هينة كان محورها دائمًا خبز المواطن رفقة قضايا سياسية رديفة. 

 

اقرأ/ي أيضًا:

الأردن في المؤشر العربي.. تدهور الاقتصاد يفسّر كل شيء!

في الأردن.. القانون في خندق المغتصب