"أنا حلومة".. مسلسل كرتون تونسي بلمسة شابة

أنا حلومة.. مسلسل كرتون تونسي بلمسة شابة(فيسبوك)

من الشائع القول إن الإنتاج السمعي والبصري يحتاج إمكانيات مادية ضخمة. هذا الرأي الرائج كبّل العديد من الطاقات الشابة والموهوبة في عالمنا العربي، لكن إشراق مرزوق اختارت من خلال "أنا حلومة" أن تُعلن التحدي. على عكس أقرانها، لم تختر إشراق الراتب والوظيفة، تركتهما جانبًا لأنها أرادت أن "تقوم بما تحب"، هكذا تقول لـ"الترا صوت".

"أنا حلومة"، هو مسلسل كرتون كوميدي واجتماعي، بتقنية ثنائي الأبعاد، من سيناريو وإعداد الشابة التونسية إشراق مرزوق

و"أنا حلومة"، هو مسلسل كرتون كوميدي واجتماعي، بتقنية ثنائي الأبعاد، من سيناريو وإعداد الشابة التونسية إشراق مرزوق، وهو العمل الذي من المنتظر أن يعرض في شهر رمضان القادم، ويتضمن 20 حلقة. استلهمت إشراق الكثير من كرتونها المفضل "ماروكو الصغيرة"، تصفه بـ"البسيط والجميل في آن واحد" وبكونه "يركز على تفاصيل وتعابير الوجه"، وهذا ما ركزت عليه في تجربتها الجديدة "أنا حلومة".

اقرأ/ي أيضًا: تونسية شابة تقدم أملًا جديدًا لمرضى الزهايمر

تبدأ قصة "حلومة" من يوم تخرجها بعد إتمام دراساتها الجامعية، كانت تظن أنها حققت الإنجاز الأكبر، مرت أيام الاحتفال الجميلة ووجدت نفسها ولمدة أيام طويلة ومرهقة في البيت أين انطلقت رحلتها مع هاجس الزواج. بدأت تتملكها رغبة إيجاد شريك حياتها، تشاركها في ذلك الأم "جميلة" والجدة "عيشوشة" والصديقات "مريومة" و"سمر".

عن "أنا حلومة" تقول إشراق لـ"الترا صوت": "هذه تجربتي الأولى ككاتبة سيناريو ومعدة، منذ سنوات حملت عديد الأفكار في خاطري لكنها لم تترجم حبرًا على ورق، نقطة التحول كانت إثر إصابتي في حادث طريق، اضطررت إثره للبقاء في البيت لفترة، عشت حينها تجربة الفتاة التي أتمت دراستها وتعيش فترة فراغ كبير". وتضيف: "استوحيت من هذه التجربة ومن تجارب عديد الفتيات لبناء قصة حلّومة".

اقتصرت فكرة إشراق، في البداية، على كتابة السيناريو لكن إحدى صديقاتها، خولة بن سالم، التي تجيد رسم الكرتون، حفزت في إشراق الرغبة في تطوير العمل، اختارتا شخصيات الكرتون، دققتا التفاصيل، وانطلقت التجربة منذ آيار/مايو الماضي. عن رفيقتها في تجربة "أنا حلومة"، تتحدث إشراق: "كانت خولة خائفة، فاختصاصها الدراسي بعيد عن هذه التجربة الجديدة، لكنني شجعتها فهي موهوبة جدًا في الرسم، هكذا آمنا بقدراتنا وانطلقت قصة حلومة".

سيعرض "أنا حلومة" خلال شهر رمضان القادم على قناة يوتيوب الخاصة بإشراق، في هذا السياق، توضح لـ"الترا صوت": "عرضت "أنا حلومة" على عدة قنوات تونسية، بعضهم استحسن السيناريو خاصة، لكن المشكل الذي حال دون عرضه في إحدى هذه القنوات هو مشكل تقني بالأساس". اشتغلت إشراق بإمكانيات تقنية بسيطة جدًا وبالاعتماد على حاسوبها الشخصي دون دعم أي شركة إنتاج سمعي بصري ودون أي معدات متطورة. تضيف إشراق: "تنقصني التقنيات والبرمجيات لتكون الصورة متلائمة مع شاشة التلفزيون لكنني قررت أن أشتغل على كل حال وأن لا يكون هذا الأمر عائقًا أمامي، وهي رسالة إلى الشباب ليتحدوا ضعف الإمكانيات، لذلك من قناتي على يوتيوب سيرى العمل النور".

اقرأ/ي أيضًا: يد شابة تشجر تونس بـ"المورينجا"

"حلومة"، حسب صاحبة العمل، "ليست الفتاة التونسية لكنها فتاة تونسية، تختلف نسب الالتقاء معها حسب الفرد". ترى إشراق أن عملها موجه للشباب خاصة، وتقول "أدعوهم لمتابعة مغامرات حلومة للبحث عن شريك حياتها، في سياق كوميدي اجتماعي، وخاصة كيف ستتطور الفكرة لدى هذه الفتاة".

درست إشراق في المدرسة العليا لعلوم وتكنولوجيا التصميم في اختصاص السمعي البصري، واختصت في الصورة. تقول إن "دراستها ارتكزت أساسًا على النظريات"، لكن نظرًا لحبها لهذا المجال، قررت تطوير إمكانياتها بمفردها.

والتجارب في هذا المجال قليلة في تونس وربما أشهرها مسلسل الرسوم المتحركة الكوميدي "تونس 2050"، الذي اعتمد نظام "ثلاثي الأبعاد"، وسرد حياة مجموعة من الأشخاص التي تعيش في تونس عام2050 بشكل هزلي، وهي تجربة ناجحة بثت على عديد القنوات التونسية منذ سنوات ولاقت شهرة واسعة. لم تبلغ إشراق الربع قرن من العمر بعد، لكن طموحها كبير جدًا، تحلم بأن تنجح "أنا حلومة" وأن يليها جزء ثان وثالث ورابع، وأن تعرض لجمهور أوسع على شاشة التلفزيون.

اقرأ/ي أيضًا:

أصغر مصورة فلسطينية تحلم بالصوت والصورة

العود في اليمن.. من صفائح زيوت السيارات