28-يوليو-2022
أهم 5 مغنيات عراقيات طالهن النسيان

أهم 5 مغنيات عراقيات

لم تحظ المغنيات العراقيات بالشهرة التي نالها المغنون الذكور إلا فيما ندر. وغالبًا ما يعود السبب إلى انسحابهن من المشهد الفني في مرحلة مبكرة، أو ظهورهن في "الحقب الذهبية" للأغنية العراقية، التي احتشد فيها عدد هائل من المغنين العراقيين المتميزين، الذين لا بد أن تستوقفنا أسماؤهم، بين وقت وآخر، لكثرة تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي.

في "أرشيفنا الثقافي" لهذا الأسبوع، نستعيد سير 5 من أهم المغنيات العراقيات، لأنّ أصواتهن وقدراتهن الغنائية ومواهبهن لا تزال جديرة بأن تبقى حيّة عند عشاق الغناء.


1. زكية جورج

في عام 1920، غادرت فاطمة محمد (1902 – 1966) مدينتها حلب باتجاه العراق، حيث عملت راقصةً في ملاهي مدينة الموصل ثم بغداد، وأشهرها ملهى "صالح بطاط"، حيث التقت بالأخوين الموسيقيين صالح وداود الكويتي، اللذان أُعجبا بصوتها فانتقلت، بمساعدتهما، من الرقص إلى الغناء الذي مارسته حتى عام 1955 باسمها المستعار "زكية جورج".

تُعتبر الفنانة الراحلة أول مغنية عراقية تُذاع أغانيها عبر "إذاعة بغداد" بعد تأسيسها في عام 1936، وإحدى أكثر المغنيات شهرةً في العراق بين ثلاثينيات وخمسينيات القرن الفائت، حيث قدّمت العديد من الأغاني المميزة التي لا تزال حاضرة في الذاكرة العراقية، وأشهرها: "خدري الجاي خدري"، و"گلبي خلص والروح"، و"يا من تعب يا من شكه"، و"تأذيني"، وغيرها.

زكية جورج


2. بدرية أنور

لا تحظى المغنية العراقية بدرية أنور (1903 – 1962) بالشهرة التي حظيت بها المغنيات اللواتي اشتهرن بغناء أغنياتها. لكنها، مع ذلك، تبقى إحدى أهم المغنيات العراقيات بين عشرينيات وحتى ثلاثينيات القرن الفائت، وصاحبة واحدة من أكثر الأغاني تداولًا في بيوت العراقيين، وهي أغنية "دللول يالولد يبني".

ولدت أنور في بغداد عام 1903، وبدأت مشوارها الفني في ملاهي المدينة في العشرينيات من عمرها. ومما يروى عنها أنها اشترطت على صاحب أحد الملاهي التي عملت فيها أن تغني وهي ترتدي العباءة البغدادية، ومن هنا ولدت فكرة واحدة من أشهر أغانيها، وهي أغنية "يا أم العباية". ورغم شهرتها هذه، إلا أنها توقفت عن الغناء في أربعينيات القرن الفائت بسبب التغيّرات التي طرأت على صوتها.

بدرية أنور


3. وحيدة خليل

اشتهرت وحيدة خليل (1914 – 1995) بقدرتها على أداء الكثير من الأطوار الغنائية العراقية، خاصةً الريفية منها، مثل: حياوي، والمستطيل، والدشت، والعنسي، والسويحلي، والنايل، والبستة، والغافلي، وغيرها. كما عُرفت بغنائها لأشهر الملحنين العراقيين في عصرها، مثل محمد نوشي، وعباس جميل، وغيرهما.

ولدت خليل في مدينة البصرة عام 1928، وبدأت مشوارها الفني عام 1948، بعد نحو 8 سنوات من وصولها إلى بغداد. وفي عام 1951، بدأت الغناء في الإذاعة والتلفاز، واشتهرت منذ ذلك الوقت بـ "أميرة الغناء الريفي". وبصوتها الشجي، قدّمت خليل عددًا من الأغاني المميزة، منها: "لا هو جرح ويطيب"، و"أمس واليوم"، و"يا يمه ذاك هواي"، وغيرها من الأغاني التي لحنها لها كبار الملحنين العراقيين، مثل عباس جميل، وجميل بشير، وروحي الخماش، ومحمد عبد المحسن، وغيرهم.

وحيدة خليل


4. لميعة توفيق

دخلت لميعة توفيق (1937 – 1992) عالم الغناء منتصف أربعينيات القرن الماضي، وغنّت لأول مرة في ملاهي بغداد، قبل أن تنتقل عام 1953 إلى الغناء في الإذاعة، حيث قدّمت أغنيتها الشهيرة "هذا الحلو كاتلني يا عمّة"، ومنها باتجاه التلفزيون عام 1956.

توقفت الفنانة العراقية عن الغناء بداية ثمانينيات القرن المنصرم لأسباب نفسية، وكان في رصيدها آنذاك أكثر من 30 أغنية، لعل أشهرها: "شفته وبالعجل حبيته والله"، و"نيشان الخطوبة"، و"جينا نشوفكم"، و"يا يما انطيني الدربين"، وغيرها. كما تُعتبر الفنانة الراحلة من أشهر الفنانين الذين قاموا بغناء أطوار الغناء الريفي العراقي، مثل: الأبوذية، والسويحلي، والنايل، إلى جانب "الهجع" الذي يُعتبر أشهر أنواع الغناء في منطقة الفرات الأوسط بالعراق.

لميعة توفيق


5. أنوار عبد الوهاب

لا يتعدى عمر مسيرة أنوار عبد الوهاب (1945) الفنية أكثر من عقدين من الزمن. لكنها، رغم ذلك، استطاعت خلال هذه المدة تكريس نفسها في المشهد الفني العراقي بوصفها واحدة من أهم الأصوات في العراق بين سبعينيات وأواخر ثمانينات القرن المنصرم.

بدأت أنوار عبد الوهاب، واسمها الحقيقي ناديا عبد الجبار الوهبي، مسيرتها الفنية مطلع سبعينيات القرن الفائت من بوابة "فرقة الإنشاد"، وأنهتها أواخر ثمانينياته عند مغادرتها العراق نحو الأردن، ومنه باتجاه السويد لأسباب قيل إنها سياسية. وبين بداية مشوارها ونهايته، قدّمت عددًا من الأغاني المميزة بنبرة هادئة وقائمة على ألمٍ لا تخطئه الأذن. ومنها: "عد وأنا عد"، و"على حطة إيدك"، و"غربة وتمر الليالي"، و"دادة حسن"، وغيرها.

أنوار عبد الوهاب