21-أغسطس-2016

أقارب ضحايا تفجير غازي عنتاب أثناء جنازة الضحايا (Getty)

ارتفعت أعداد القتلى نتيجة التفجير الذي استهدف حفلة زفاف في ولاية غازي عنتاب في تركيا، يوم السبت، 20 آب/أغسطس، إلى أكثر من 50 قتيلًا وعشرات الجرحى، حسبما صرح، علي يرلي قايا، والي غازي عنتاب، والتي تقع جنوب تركيا بالقرب من الحدود مع سوريا.

أعلن الرئيس التركي أردوغان أن التفجير في غازي عنتاب نفذه انتحاري عمره بين 12 و14 عامًا، كما صرح أن المعلومات تشير إلى مسئولية داعش عن التفجير

كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن التفجير نفذه انتحاري عمره بين 12 و14 عامًا، وقال إن الانتحاري قد يكون فجر العبوة الناسفة التي كان يحملها بنفسه، أو فجرها آخرون، كما أكد أن التحليلات الأولية تشير إلى أن تنظيم داعش هو من يقف خلف عملية التفجير.

اقرأ/ي أيضًا: أردوغان في روسيا..رسالة للغرب

ولم يفت أردوغان الربط بين التفجير وبين حركة غولن، مؤكدًا أنه لا يوجد أدنى فرق بين تنظيم داعش، وبين حركة غولن، التي يتهمها بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف تموز/يوليو الماضي.

وقالت وكالة رويترز للأنباء أن حفل الزفاف الذي استهدفه التفجير، كان لأحد أعضاء حزب الشعوب الديموقراطي، المؤيد للأكراد، وأن العريس أصيب في التفجير، كما نقلت الوكالة عن شهود عيان أن حفل الزفاف كان على وشك الانتهاء عندما حدث التفجير.

التفجير الإرهابي في غازي عنتاب، يأتي في سياق تصاعد للعمليات الإرهابية في تركيا، والتي غالبًا ما يقف وراءها تنظيم داعش أو حزب العمال الكردستاني الذي تضعه تركيا تحت خانة المنظمات الإرهابية.

تنظيم داعش قام بالعديد من العمليات داخل تركيا، كان أبرزها التفجير الذي استهدف مطار اسطنبول، في حزيران/يونيو الماضي، وأودى بحياة أكثر من أربعين شخص.

اقرأ/ي أيضًا: بلومبرج تلوم السيسي على تراجع الاقتصاد المصري

التفجيرات المتكررة في تركيا، وبحسب مراقبين، تدفع تركيا إلى مراجعة سياستها الإقليمية للحد من التهديدات التي تتعرض لها، خاصة تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني، وهو ما ظهر في سلسلة من التغيرات في موافقها الإقليمية أبرزها بوادر المصالحة بينها وبين روسيا وإيران، كما تغير موقفها بخصوص حل الأزمة السورية الذي ظهر ضمنيًا في تصريحات رئيس الوزراء التركي بينالي يلديريم عن القبول بالأسد رئيسًا في المرحلة الانتقالية للحل السوري.

ويبدو أن تركيا تأمل أن يساعد تحسن علاقاتها مع كل من روسيا وإيران على التعجيل بالوصول إلى حل للأزمة السورية، يمنع الأكراد من إقامة دولة خاصة بهم على حدودها الجنوبية، كما يساعد على تحجيم سيطرة تنظيم داعش على الأرض.

اقرأ/ي أيضًا:

النازحون في العراق..مخيمات الموت المهملة

2016..النظرية التي تفسر عامًا سيئًا للغاية