6 من أجمل الأفلام التي شاهدتها في 2016

6 من أجمل الأفلام التي شاهدتها في 2016

لقطة من فيلم lion 2016

مع تأخر وصول الأفلام المرتقبة يبدو 2016 عامًا سينمائيًا متوسطًا، فحتى بعد المهرجانات الثلاثة الكبرى فإن أفلامًا قليلة هي التي حظيت بمديح واسع، أحاول هنا أن أُسلّط الضوء على تجارب سينمائية حظيت باهتمام خلال 2016، نستعرض فيها أجمل الأفلام التي تابعها المشاهدون هذا العام. 

1- Lion

غارث دايفيز في أولى تجاربه الإخراجية يتعامل مع قصة محفوظة عن ظهر قلب في أجمل الأفلام التي صدرت هذا العام، وهي قصة من السهل الإحساس بتقليديتها وبتوقع أحداثها، ومن السهل أيضًا تقسيم الفيلم إلى نصفين مختلفين شكلًا وموضوعًا. غارث دايفيز يعلم أنه لا يقدم جديدًا على الصعيد السردي، ولكنه يتعامل مع النص ببساطة وحساسية جميلة، مما يجعله من أجمل الأفلام التي تابعها المشاهدون هذا العام. 

النصف الأول من الفيلم جميل جدًا بتشكيلاته البصرية التي تبدأ رحبة وواسعة وحميمية ويتغير شكلها مع ضياع "سارو" إلى حالة من الخناق والحصار والغربة. وبحواره القليل جدًا الذي يسمح لنا كمشاهدين في الاستغراق في تفاصيل الصورة ووجه الطفل الذي يقوم بدور سارو، لكن تبدأ المشاكل في الظهور بالنصف الثاني من الفيلم. قفزات زمنية سريعة، شخصيات تبدو أحادية البعد إلى حد كبير كشخصية "لوسي" مثلًا، ويبدو أن الفيلم يعتمد في نصفه الثاني على قوة القصة الحقيقية نفسها فقط؛ لأنه لم يبذل مجهودًا واضحًا كي يحولها على الشاشة إلى "لحم ودم". ويمر النصف الثاني سريعًا ويصل الفيلم في النهاية إلى ذروة مؤثرة وجميلة.

كان العرض الأول للفيلم في مهرجان تورنتو للأفلام ووصفه الكثيرون بأنه كان من بين أجمل الأفلام التي أثرت في الحاضرين فيه، وامتدحوا خصوصًا أداء ديف باتيل فيه. 

 

اقرأ/ي أيضًا: فيلم "أنا أولغا هيبناروفا": لأنني ضحية بهيميتكم

التقييم: 3.5/5


2- Hell Or High Water

فكرة ونوايا كانت أكبر من الناتج النهائي، من أكثر الأعمال المستقلة مديحًا خلال العام، وواحد من أجمل الأفلام في رأي الكثير من المتابعين والنقاد خلال العام 2016. مشكلة الفيلم بالنسبة لي أنه حاول أن يبدو بسيطًا على مستوى السرد وأن يتجنب إضافة مستويات درامية له، وفي نفس الوقت يأتي بين حينٍ وآخر ويضيف تلك المستويات خصوصًا على المستوى البصري، يبدو الفيلم أنه يسير في اتجاه أفقي حتى مع تعقد الأحداث في النصف الثاني منه، يتبنى الفيلم إيقاع هادئ ومتأنٍ تزيد سرعته في نصفه الثاني، لكن لا يبذل السيناريو جهدًا كافيًا لخلق هامش تواصل بين المُشاهد وبين شخصيات الفيلم.

يبدو الشكل البصري الذي يتبناه فيلم Hell Or High Water متواضعًا خصوصًا عندما يحاول أن يضيف رمزيات إلى النص

ويبدو الشكل البصري الذي يتبناه الفيلم متواضعًا ومكشوفًا خصوصًا عندما يحاول أن يضيف مستويات ورمزيات إلى النص وغير ظاهرة على السطح.

التقييم: 3/5


3- The Neon Demon

من أغرب تجارب العام. يقول نيكولاس ويندينغ ريفين -مخرج الفيلم- أن الفن لا يُقيّم إذا كان جيدًا أو سيئًا فهذه الأيام انتهت! ريفين يقدم أفلام صادمة، تُثير الجمهور وتُشتته، وسواء اتفقنا أو اختلفنا فهو يقدم هنا تجربة لابد أن تُشاهد، الفيلم هو تجربة مثيرة وغريبة وفريدة من نوعها؛ وهو من أجمل أفلام ريفين على كل المستويات البصرية والسردية، فهو يقدم شخصيات مُسطحة جدًا تعيش في عالم يبدو فارغًا وغير مُثير للاهتمام، هنا ريفين هو من يُثير الانتباه، يقدم شريط صورة وصوت في منتهى التميز، يخلق إيقاعًا مُخدّرًا يتماهى تمامًا مع الحالة النفسية لشخصيات أدمنت ذلك العالم الذي يبدو فارغًا. هذا واحد من الأفلام التي ليس لها حلول وسط في تلقيها: إمّا إعجاب شديد وإمّا نفور شديد.

التقييم: 4/5


4- The Witch

منذ عرضه العام الماضي في مهرجان ساندانس والفيلم يتلقى مديحًا متواصلًا، وتم اعتباره أحد أهم وأجمل أفلام الرعب فى السنوات الأخيرة. ظاهريًا يبدو الفيلم مختلفًا؛ إيقاع رصين ومتأن، صورة باردة مُخيفة، أجواء شيطانية غريبة يمنحها السيناريو خلفيات زمانية ومكانية تزيد من إثارتها.

يقول نيكولاس ويندينغ ريفين - مخرج فيلم The Neon Demon - إن الفن لا يُقيّم إذا كان جيدًا أو سيئًا فهذه الأيام انتهت

أما مشكلة الفيلم -بالنسبة لي- أنه كسول وغير قادر على تقديم حلول درامية مميزة، يعتمد على ثيمات درامية شبه مستهلكة ولا يأخذها إلى مناطق جديدة، فيبدو في النهاية أن حتى الشكل البصري المختلف للفيلم ما هو إلا تكملة للكسل الموجود في السيناريو؛ لأنها لا تُضيف جديدًا فتبدو مجرد تشكيلات بصرية جميلة، وما إن يصل الفيلم إلى ذروته تنكشف مناطق ضعفه الحقيقية، الحل الدرامي لتلك الذروة سهل وضعيف وتقليدي جدًا.

اقرأ/ي أيضًا: 3 أفلام خيالية.. العودة إلى سحر الحكاية

يظلّ للفيلم لحظاته وجماله البصري في كثير من المشاهد، وإيقاع يفرض حالة من البرود والترقب.

التقييم: 3/5


5- The Family Fang

بناء سردي في منتهى الإحكام والجاذبية. يبدو بسيطًا وسلسًا على الرغم من تقديمه تركيبة نفسية في غاية التعقيد وجوانب عائلية سوداوية، لكن السيناريو يتعامل معها بسلاسة، ليس بخفة أو سطحية، لكن بسلاسة وحسّ ساخر محكم، حتى لا تتحول الأمور إلى فوضى، مما يجعله واحدًا من أجمل أفلام الدراما الكوميدية التي صدرت خلال العام 2016. 

تتداخل في الفيلم -بشكل يبدو عشوائيًا جدًا- مشاهد الـ"فلاش باك" مع مشاهد الحاضر واللقطات التسجيلية عن عائلة فانج التي تستعرض طبيعة الفن الذي كانوا يقدمونه، لكن ذلك التداخل يُتيح للمُشاهد أن يتورط أكثر مع شخصياته وذلك الحس الفوضوي يتماشى للغاية مع كم الفوضى التي يخلقها الأب والأم في حياة أبنائهما منذ كانوا أطفالًا.

طاقم تمثيل من الطراز الرفيع، يجعل الفيلم بالفعل من أجمل وأهم أفلام السنة، مع تنويه خاص بتميز أداء نيكول كيدمان، وجايسون باتمان الذي يملأ مكانه هنا مخرجًا ويتعامل مع النّص بسلاسة وحرص، ويُحافظ على روحه وإيقاعه. إنّه أحد أجمل أفلام العام بكل تأكيد. 

التقييم: 4/5

اقرأ/ي أيضًا:
فيلم "أهلًا بكم في هارتمان".. حرب على التنميط
فيلم "شيطان النيون".. عن تماهي الجمال بالموت