معرض سليمة عيادي.. على قماشات حريرية

معرض سليمة عيادي.. على قماشات حريرية

التشكيلية الجزائرية سليمة عيادي

ألترا صوت - فريق التحرير

يشهد رواق باية بقصر الثقافة مفدي زكرياء، في الجزائر العاصمة، معرضًا للفنانة التشكيلية الجزائرية سليمة عيادي، تعرض فيه مجموعة من أعمالها تحت عنوان "طريقي للحرير".

كانت أعمال سليمة عيادي تتمحور حول الطبيعة لكنها راحت تستلهم الغنى الحضاري والروحي للثقافة في الجزائر

تبدو العبارة للوهلة الأولى متشابكة مع عبارة "طريق الحرير"، لكنها في الحقيقة ترمي تحو معنى آخر، وهو أن الحرير موضوع وأداة في هذه الأعمال، وإذا كان طريق الحرير يشير إلى التواصل التجاري والثقافي بين الشعوب في العصور القديمة فإن ما تقصده عبادي لا يبتعد عن ذلك، فالهدف هو التعبير عن تواصل الثقافة الجزائرية وحيويتها الكبيرة. لأجل هذا فالحرير طريق ذاتي من جهة، وثقافي من جهة أخرى، فمن الناحية الذاتية هو قماشة الرسم، ومن الناحية الثقافية هو سر الاتصال العميق مع ثقافة الأندلس.

 

في معرضها الذي ضم 33 لوحة (يستمر حتى 30 تشرين الأول/ أكتوبر)، تمزج عيادي الطبيعة والثقافة الجزائريتين بلمسة فن إسلامي، في محاولة أقرب ما تكون إلى صناعة منمنمة معاصرة، فيها الرسم والخط والزخرفة معًا. بالإضافة إلى ذلك يضم المعرض قطعًا حريرية حملت رسومات للفنانة، لكنها كانت بمثابة بحث عن لوحة قابلة للاستعمال كوشاح أو غطاء أو ما شابه.

كانت أعمال عيادي تتمحور في السابق حول الطبيعة لكنها مع التقدم في التجربة، ومع المزيد من استيعاب الغنى الحضاري والروحي للثقافة في الجزائر، راحت تستحضر هذا الزخم الفني في أعمالها، والحصيلة الآن أعمال مفعمة بالروحية، وكل ذلك على قماشات حريرية، فالحرير بالنسبة أكثر من أداة، إنه أقرب ما يكون إلى حاضنة.

يذكر أن الفنانة خريجة المدرسة العليا للفنون الجميلة، أقامت العديد من المعارض. لاقت طريقتها في الرسم على الحرير انتشارًا كبيرًا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

في أعمال سمعان خوام التشكيلية ومنحوتاته

حوار| زياد توبة.. عن الأيدي المحبطة وأمزجة الخشب