مصر.. فرحة سلفية وبرلمانية بحبس الروائي أحمد ناجي

مصر.. فرحة سلفية وبرلمانية بحبس الروائي أحمد ناجي

أحمد ناجي

قضت محكمة بولاق أبو العلا بحبس الروائي المصري أحمد ناجي عامين، وتغريم طارق الطاهر، رئيس تحرير "أخبار الأدب"، المجلة الثقافية الأوسع انتشارًا في القاهرة، 10 آلاف جنيه في القضية رقم 9292، لاتهام ناجي بخدش الحياء العام، لنشره فصلًا من رواية "استخدام الحياة"، التي اعتبرتها النيابة "دليل اتهام ثابت وكاف لتقديمه للمحاكمة الجنائية"، حسب أمر إحالة القضية.

قضت محكمة بولاق أبو العلا بحبس الروائي المصري أحمد ناجي عامين لنشره فصلًا من رواية "استخدام الحياة"

وأضافت النيابة: "المتهم نشر مادة كتابية نفث فيها شهوة فانية ولذة زائلة وأجر عقله وقلمه لتوجه خبيث حمل انتهاكًا لحرمة الآداب العامة وحسن الأخلاق والإغراء بالعهر خروجًا على عاطفة الحياء".
وأكدت مصادر لـ"ألترا صوت" إنه تم ترحيل "ناجي" إلى قسم بولاق، تنفيذًا لقرار المحكمة، واسم السجن الذي سيرحل إليه غير معلوم حتى الآن، حتى تقرّه وزارة الداخلية بـ"قرار إداري".

وقال محمود عثمان، محامي مؤسسة حرية الفكر والتعبير، موكل المتهمين، إن الحكم نهائي، لكنه يتعارض مع المادة 67 من الدستور، التي تمنع العقوبات "سالبة الحرية" على أي مبدع، مشيرًا إلى نيته عمل استشكال على الحكم لإعادة النظر فيه أمام المحكمة الدستورية.

فيما دعا عدد كبير من المثقفين، من بينهم الكاتب سامح قاسم والناشر زياد إبراهيم، إلى تدشين حملة تحمل عنوان "احرق عملك الإبداعي" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تدعو لتجميع نسخ من أعمالهم الإبداعية، سواء كانت كتبًا أو صورًا أو لوحات فنية، وحرقها أمام مقر دار القضاء العالي بالقاهرة، احتجاجا على الحكم، الذي صدر بحق "ناجي"، ورئيس تحرير أخبار الأدب، طارق الطاهر.

وطالبت نقابة الصحفيين بوقف تنفيذ الحكم على "ناجي"، معبرة عن القلق الشديد من استمرار الدولة على نهج تقديم الكتاب للمحاكمة عقابًا على "الكتابة"، وطالبت في بيان لها النائب العام باستخدام سلطته والتدخل لوقف الأحكام المخالفة للدستور، مؤكدة: "محاسبة النصوص الإبداعية لا يجب أن تكون في ساحات المحاكم وإنما أمام محاكم النقد وذائقة الجمهور".

ساد ارتياح في الدوائر البرلمانية والسلفية من حبس "ناجي"، حيث رحبت صفحات الدعوة السلفية بالحكم القضائي

وأشارت "الصحفيين" إلى أن الحكم يفتح الباب أمام محاكمات أخلاقية جديدة للنصوص الإبداعية وكتب التراث والسنة النبوية، التي تزخر بنصوص لو تم التعامل معها على طريقة "حبس ناجي" سنكون بصدد جريمة في حق التراث وحرية الإبداع.

على الجانب الآخر، ساد ارتياح في الدوائر البرلمانية والسلفية من حبس "ناجي"، حيث رحبت صفحات الدعوة السلفية بالحكم القضائي الصادر أمس، وقالت: "الحكم رادع لكل الأعمال الفنية المتجاوزة في حق المجتمع، على حد قولهم، مشيرين إلى أن الحكم جيد بعد حكم حبس أصحاب الأفكار المتطرفة من أمثال إسلام بحيري، الباحث، وفاطمة ناعوت الكاتبة".

لم يختلف الموقف كثيرًا تحت قبة البرلمان، فقد كشفت تقارير صحفية مصرية عن آراء النواب المؤيدة للحكم لأسباب من بينها "تعارض الرواية مع الأخلاق والذوق العام"، كما أكد محمد إسماعيل، نائب بولاق الدكرور وفيصل، الذي أضاف: "الفترة الأخيرة شهدت عددًا من الروايات والبرامج والمقالات التي تمس الذوق العام والقيم السائدة في المجتمع".

واتفقت معه في الرأي النائبة إيفيلين متى، وقالت تعليقًا على "حبس ناجي": "الصحفي الذي يخطئ يجب أن يعاقب بحيث العقوبة الغرامة الرادعة (لا تقل عن 100 ألف جنيه) والمنع من الكتابة والحبس".

اقرأ/ي أيضًا:

أشرف فياض.. هزيمة لكل شيء

المغرب.. حرب الكأس والعمامة