06-مايو-2024
حذرت المسؤولة الأممية من أن المجاعة تنتقل من الشمال نحو الجنوب (الأونروا)

حذرت المسؤولة الأممية من أن المجاعة تنتقل من الشمال نحو الجنوب (الأونروا)

حذر برنامج الأغذية العالمي من أن شمال غزة يعاني من "مجاعة كاملة"، التي تنتشر بسرعة في جميع أنحاء القطاع بعد ما يقارب من سبعة أشهر من العدوان الإسرائيلي. والقيود الصارمة التي يفرضها الاحتلال على إيصال المساعدات الإنسانية إلى داخل غزة.

وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، في مقابلة تم بثها الأحد، لشبكة " NBC New" الأميركية في برنامج "واجه الصحافة": إن "هناك الآن مجاعة كاملة في شمال غزة ".

وأضافت ماكين: "كلما كان هناك صراعات مثل ما يحدث الآن، تحدث أشياء ومنها المجاعة"، وتابعت: "ما يمكنني أن أشرحه هو أن هناك مجاعة في الشمال، وهي في طريقها للانتشار جنوبًا".

وأعبرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي عن "أملها في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حتى يمكن تسليم مزيد من المساعدات بشكل أسرع".

ويعد هذا التصريح هو الأبرز لمسؤول دولي حتى الآن يعلن فيه رسميًا أن المدنيين المحاصرين في الجزء الأكثر عزلة من قطاع غزة وصلوا فعليًا إلى حافة المجاعة.

قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، في مقابلة معها : إن "هناك الآن مجاعة كاملة في شمال غزة"

 

ويأتي هذا التصريح كذلك، بعد أن تحدث نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي في 25 نيسان/أبريل الماضي: إن "إدخال المزيد من المساعدات ضروري لتفادي حدوث مجاعة في شمال غزة"، رغم ما وصفه بزيادة طفيفة في عمليات التسليم، وبعض التقدم في إمكانية الوصول إلى ذلك الجزء من القطاع.

وكانت منظمة "بتسليم" الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان قد حملت إسرائيل مسؤولية ما وصفته بـ"جريمة التجويع" في غزة، لافتةً في تقرير نشرته في 25 نيسان/أبريل الماضي، إلى أن الإجراءات التي تتخذها حكومة بنيامين نتنياهو "زائفة" وغير كافية لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وحمل التقرير عنوان "عار التجويع"، الذي أكد أن "إسرائيل مسؤولة عن جريمة التجويع في قطاع غزة"، واستعرض الوضع الحالي في "كل ما يتعلق بحجم أزمة الجوع المتكشفة في قطاع غزة، وعواقبها على المديين القصير والطويل".

وفي نيسان/أبريل الماضي، أقرت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، سامانثا باور، بأن المجاعة بدأت في غزة.

وفي إفادة حول الموضوع في الكونغرس، تطرقت باور إلى التقرير الأخير للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي الذي حذر من اقتراب المجاعة في غزة.

وذكرت باور أن المنهجية التي يستخدمها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي "موثوقة".

وردًا على سؤال على سؤال أحد أعضاء مجلس النواب "هل بدأت المجاعة في غزة إذن؟"، أجابت باور بنعم وقالت: إنه "لم يكن هناك جوع بين الأطفال في غزة قبل 7 تشرين الأول /أكتوبر 2023".

وفي منتصف آذار/مارس الماضي، تحدثت الأمم المتحدة عن مجاعة وشيكة في غزة. ووفقًا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة فإن الوضع في غزة تجاوز عتبة سوء التغذية الحاد إلى المجاعة.

فقد صدر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) الذي أعدته منظمات تابعة للأمم المتحدة، وأفاد أن 70 %من السكان في شمال غزة يواجهون "جوعًا كارثيًا".

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، حذرت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة، من أن سكان قطاع غزة معرضون لخطر المجاعة الوشيك، حيث يواجه أكثر من 90 % من سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة "انعدام أمن غذائي حاد" ويعاني ربع السكان من "كارثة في مستويات الجوع". ولا تسمح دولة الاحتلال الإسرائيلي بدخول إلا 20 إلى 30 % فقط مما يحتاجه الناس في غزة.