لا يزال مدفونًا في الرماد

لا يزال مدفونًا في الرماد

حمود شنتوت/ سوريا

أريد وطنًا
لا يجلُدني عشرين جلدة
من أجل سيجارة!!

2
وطنٌ وأنثى
في قلبٍ واحد
يا الله ما أصغر حجم العالم!!

3
من شّباك مطبخها الضيق كالقبر
تُخرجُ رأسها للدنيا
وتغسلُ شعرها الطويل في نهرِ الحرية!!

4
قلتُ أحبُّكِ
لأنّكِ شرقيّةٌ مثل الشمس!!

5
مثل الوردة تمامًا
يذبلُ قلبي ويموت
بين يديكِ!!

6
في الحبّ، أقصد في الحرب
أنا لاجئ
أنصبي لي في قلبكِ خيمة!!

7
الفراقُ الطويلُ يحتاجُ للبكاءِ... دائمًا
والتنبُّؤ بالقصيدة يحتاج لرأسٍ معزولةٍ عن الذكرياتِ
والديون
أمّا أنا: وبعد أن تذوقتُ طعم شفتيكِ
أحتاجُ للماء!!

8
أنا عاشق
إذا هزّه الحنين
طار إلى ما وراء الغيوم!!

9
هزني الحنين لهم
أصدقائي في المدينة
الشوارع والأرصفة!!

10
بالقصيدة
أفسرُ الحلم
بالبكاء
أفسر الحرية
الحرية التي عشتها في بطن أمّي!!

11
أيها الولد أصعد
كما كنت تصعد
البيت المهجور عش العصفور
بالسقفِ معلق
كالروحِ في سقف الجسد!
أيها الولد
أصعد حبال المشنقة
-ثم أبتسم-
فالأرض عاشقة
تنبت الأبناء وتردهم في جوفها شهداء!!

12
والبارحة انتظرتكِ
في آخرِ قصيدةٍ شرقيّةٍ
ترتدي شال السماء
وانتظرتكِ
في كلِّ النساء
اللواتي يحملن على الظهر شعرًا كثيفًا!!

13
أحبُّكِ
وأخشى أن تعرفي
الذي يمسه حبُّكِ يصاب بالجنون
الذي تمسه يداكِ يصاب بالعطش
الذي تمسه عينيكِ يحترق حقله
الذي يمسه عطر خدكِ يقطف باقات جراح
الذي تمسه أنفاسكِ يحرم من لذة آه
حبُّكِ خرق مدينة قلبي
وصارت شوارعها خضراء
إلا شارع بيتي ما زال طينًا
وأخشى أن تعرفي!!

14
أيُ امرأة ستقول لك أحبُّك
وأنت المُدججُ بالجراحِ والديونِ
وذكريات الموتى
أيُ أغنية ستردد -بصوتكَ المبحوح-
وذاك الطفل الوردي
لا يزال مدفونًا في الرماد
أيُ حرب ستخوض
وفتاة من الشمال
غرست خنجر عينيها في قلبك
هيا...
وكأي معنى مبتور
أخرج الآن من النص!!

15
تقول الخرافة
أن الشاعر وضع الوطن في جيبه واختفى!!