قبح السماء

قبح السماء

مارك ساغال/ روسيا

الخاسرون،

نحن،

ننتظر من سيطعمنا غدًا

وننسى أن لا أب لنا ولا أم

تائهون،

أغبياء

نغني ونرقص هزجًا فرحًا بخساراتنا

وموتنا.

 

قبل أيام سقطت نجمة أخرى من السماء

إنها النجمة رقم 3012 التي أراها تسقط

أراقبهن جيدًا

فكلما تضيق هذه السماء

أركض حافي القدمين إلى بلكونة جارتنا

أشعل سيجارة تحت لافتة كتب عليها "ممنوع التدخين"

أجلس القرفصاء

أشتُمُ آباء كل من يسكنون معي

أشكو للسماء

فتسقط نجمة

أعيد المشهد كلما ضاقت الأرض والسماء

كلما أظهرت السماء بخلها

وحقدها

وكلما شكوت سقطت منها نجمة

الشهر الفائت تكرر المشهد أيضًا

كانت دموعي على وشك الانهمار

ركضت كعادتي

وحين نظرت للسماء

كانت تضحك

كلما بكيت

ضحكت السماء

رغم أنه ليس مؤنثًا السماء

ذكوري جدًا بطباعه

وأوامره

وبطشه

لكن اللغة لا تساعد إلا بتأنيثه

فما من بشاعة كهذه

تخرج من أنثى 

إلا من ذكور مثل السماء ومَن خلفها.

 

مدينة الحالمين،

هناك في الوطن،

تبكي على أبناءها

كذب

ونفاق

المدن لا تبكي على من شردتهم

وقتلتهم

نفاق المدن

أبشع من نفاق السماء

تزرع الأمل مدعية

وتارة الشوق

وتقتل فينا كلاهما

يومًا بعد آخر

ترسل

صرخات طفل للسماء

لتسقط نجومًا بعد أخرى

لابد للنجوم أن تنتهي

وأن لنا أن نعود

ونرسم

أرواحنا في شوارعك.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أريد أن أكتب

قُبلة موقوتة