سيلفيا بلاث: أي شيء أراه أبتلعه فورًا

سيلفيا بلاث: أي شيء أراه أبتلعه فورًا

سيلفيا بلاث (‏ 1932- 1963)

سيلفيا بلاث (‏ 1932- 1963) شاعرة وروائية وكاتبة قصة قصيرة أميركية، تعد رائدة الشعر الاعترافي، توفيت منتحرةً بعد تشخيصها بالاكتئاب السريري لفترة طويلة من حياتها. حصدت بعد وفاتها جائزة البوليتزر.


مرآة

 

أنا فضية اللون ودقيقة، وليس لدي تصورات مسبقة.

أي شيء أراه أبتلعه فورًا

كما هو، غير ملوث بالحب أو الكراهية.

لست قاسية، أنا صادقة فحسب

أنا عين الإله الصغير، ذات الأربع زوايا.

معظم الوقت أتأمل الجدار المقابل.

ورديٌّ، وعليه بقع قد تفحصتها طويلًا

حتى ظننت أنها جزء من قلبي، لكنها كانت تومض.

الوجوه والعتمة تفصل بيننا كل مرة.

 

بحيرةٌ أنا الآن. امرأة تنحني فوقي،

تبحث عن ماهيتها الحقيقية.

ثم تلتفت إلى هؤلاء الكاذبين، الشموع أو القمر.

أرى ظهرها، وأعكسه بإخلاص.

فتكافئني بالدموع وإثارة اليدين.

أنا شخص مهم بالنسبة لها. تأتي وتذهب

وكل صباح تستبدل الظلام بوجهها.

 في داخلي قد غرقت فتاة صغيرة، وفي داخلي امرأة عجوز

تعلو صوبها يومًا بعد يوم، مثل سمكة مريعة.

 

 

حافة

 

اكتملت المرأة.

جسدها الميت

 

يرتدي ابتسامة الإنجاز،

ووهمُ العوز الإغريقيّ

 

يتدفق في لفائف سترتها،

وتبدو قدماها العاريتان

 

تقول:

لقد قطعنا شوطًا طويلًا، لقد انتهى أمرنا.

 

كل الأطفال الأموات قد لُفَّوا، كثعابين بيض،

كل واحد معه القليل من

 

جرار الحليب.

فارغة هي الآن

فلقد طوتها

 

في جسدها كما تطوى بتلات

الوردة عندما تتيبس الحديقة

 

وتنزف الروائح

من حناجر زهرة الليل العميقة الحلوة.

 

القمر ليس لديه ما يدعو للحزن،

تحدّق من الغطاء الواقي لعظمها.

 

لقد اعتادت على هذا النوع من الأشياء.

وسوادها يتشقق وينجرف.

 

اقرأ/ي أيضًا:

آن سكستون: نشيدٌ لأجلِ السيّدَة

آنا كاستيلو: أطلبُ المستحيل