زيدان ومدريد.. الحظ وكتابة التاريخ

زيدان ومدريد.. الحظ وكتابة التاريخ

زيدان في مباراة سلتا فيغو الأخيرة (أوكتافيو باسوس/ Getty)

في واحدة من أهم المباريات الحاسمة في صراع الليغا الإسبانية هذا الموسم، فاز ريال مدريد على سلتا فيغو برباعية مقابل هدف واحد، كان حظ رونالدو منها هدفين. واقترب ريال مدريد من الظفر باللقب الثالث والثلاثين في تاريخه، فالريال تكفيه نقطة واحدة ليحصد اللقب بعد حرمان دام ثلاث سنوات، كان برشلونة خلالها سيد إسبانيا بعدما فاز ببطولتين متتاليتين.

حقق زيدان ما عجز عنه كابيلو ومورينهو وأنشيلوتي، هو من اللاعبين النادرين الذين تميزوا في الملعب وخارجه، وبصمته واضحة في النادي الملكي

ريال مدريد لم يبد تحت أي تأثير أو ضغط خاصة وأنه يلعب خارج أرضه ومع فريق قوي جدًا، أخرجه من كأس الملك ويخشاه كل خصومه على أرضه، إنه سلتا فيغو. وفي مباراة حاسمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بدا فريق زيدان يلعب بكل أريحية رغم غياب كارفخال وبيل، ولم يتأثر الفريق بصرخات جماهير سلتا فيغو، بل بادر للهجوم. ومن صاروخية لا تصد ولا ترد ولا يتقنها إلا عاشق الشباك، افتتح البرتغالي كريستيانو رونالدو النتيجة كعادته في الدقيقة العاشرة ولم يتوقف الريال عند هذا الحد بل بادر للهجوم. وشهد منتصف الشوط الأول صحوة لفريق سلتا فيغو عن طريق الخطير اسباس.

اقرأ/ي أيضًا: 10 أخطاء تحكيمية حددت مسار الليغا

في الشوط الثاني، بدا الريال متجهًا لحسم الأمور ومن هجمة مرتدة، أبدع فيها المتألق ايسكو بتمريرة رائعة وصلت لمن يشكوه الحراس، كريستانيو رونالدو، ليضعها مجددًا في الشباك. بعدها حاول سلتا العودة للمباراة وزادت مصاعبه بعد طرد المزعج اسباس بعد حصوله على  إنذار ثان لتمثيله داخل منطقة الجزاء، ليكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين، موقف لا يحسد عليه  اللاعبون في سلتا فيغو لكنه لم يمنع السويدي غويديت من تقليص الفارق. ليرد الريال بعدها بدقيقة واحدة بهدف ثالث حاسم عن طريق النجم الفرنسي، شبيه زيدان، كريم بنزيما، معلناً أن الريال في طريقه نحو اللقب وأن مباراة الكلاسيكو التي خسرها مع البارصا لم تكن سوى كبوة جواد، وأنه الأجدر باللقب في هذا الموسم.

وهذا ما أكده النجم الألماني توني كروس حين سجل الهدف الرابع، الذي أوصل الريال للنقطة التسعين بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة المتصدر قبل مباراة أول أمس. زيدان واصل تألقه مع الريال بعد عام من  قيادته للملكي وأعاده لسنوات المجد ويبدو طريق البطولة الرابعة له مع الريال ممهدًا أمامه وهو بانتظار الخامسة في نهائي كارديف وضد فريقه السابق سيدة إيطاليا العجوز يوفنتوس، في تكرار لنهائي 1998، مع فارق أن زيدان يومها كان خصمًا لمدريد واليوم قائد وأي قائد.

فابن فرنسا ذو الأصول العربية حقق ما عجز عنه كابيلو ومورينهو وأنشيلوتي وكبار المدربين ومن الممكن أن يصبح أفضل مدرب في تاريخ القلعة الملكية العريقة. زيدان من اللاعبين النادرين الذين تميزوا في الملعب وخارجه، ومدريد محظوظة جدًا لأنها حظيت بزيدان فبصمته واضحة إن لم تكن في الفريق الأول ففي البدلاء، موراتا وفاسكيس وأسينساو والظهور الملفت للساحر ايسكو، وكذلك التغير الملحوظ في مسيرة رونالدو مع الريال والتألق الملفت للانتباه لبنزيما والحارس المتألق نافاس. كما أن الريال مع زيدان يجيد اللعب بكل الطرق فتارة يبدو معتمدًا على الهجمات المرتدة وتارة أخرى يبدو فريقًا مكتسحًا للوسط يجيد الهجوم ويستطيع أن يلعب "التيكي تاكا" أيضًا  لو لعب بفريقه الثاني.

 

اقرأ/ي أيضًا:

5 صفقات على رادار ريال مدريد وبرشلونة

النتائج التي تفرض مواجهة تأهيلية لدوري الأبطال بين ثلاثي إنكلترا