رحلة رأسية

رحلة رأسية

انسلم كيفر/ ألمانيا

مجرد فكرة ممزقة على الأرصفة

وحياة تتكلم دائمًا عن الموت

الكل يتكلم..

منذ أكثر من أربعين عامًا

والعالم يتأرجح

وسلسلة المفكرين.. الشعراء.. الكتاب..

العظماء.. الثوار..

لا نهاية لها في قائمة بالية.

 

أكثر من أربعين عامًا

وتلك الليلة التي قضاها أبي

في غرفة كتبه أنجبتني

وأنا أبتلع الكتب كأنّها جرع من علاج اللوكيميا..

تلك الليلة المجنونة

تصدر قانونًا يمنع نسيان أي من أعضائنا في طريق العودة

والأجساد عراة من الملابس

عراة من زيف أحاديثهم

عراة من الحرائق

عراة من كل العالم

ويكتفي الليل بوجه امرأة قبيحة

تحاول ترقيع قبحها ببعض الألوان

كما يفعل الشيطان في دمائهم.

 

منذ أربعين عامًا

وما تزال تلك الأرجوحة معلقة في رأسي..

أحاول حزّ حبالها

فوجدت الأرض جميعها تسقط في كفيّ

ويتبعثر النهار عند صراخ الأمهات

على أطفالهن للذهاب للمدرسة

والأزقة الصغيرة في المدن

تسلك طرقًا أخرى

حول رؤوس الحكايات

في دفتر رجل مسنّ

يحاول جمع ذكرياته ليكتبها قبل الرحيل.

 

اقرأ/ي أيضًا:

كواليس مراسم دفني

فراغ في قوقعة