راموس المكروه.. هل يمكن اعتباره من أفضل المدافعين في تاريخ كرة القدم؟

راموس المكروه.. هل يمكن اعتباره من أفضل المدافعين في تاريخ كرة القدم؟

يعد راموس أحد أكثر المدافعين إحرازًا للأهداف (Getty)

سجل سيرجيو راموس ركلة جزاء رائعة على طريقة بانينكا، ليهدي بلاده إسبانيا فوزًا ضد النرويج 2-1، في مستهل تصفيات يورو 2020، وهو الهدف الـ16 الذي يسجله اللاعب هذه السنة، ليثبت أنه  أحد أفضل المدافعين تاريخيًا من الناحية التهديفية، فإلى جانب إتقانه لتسديد ركلات الجزاء، يتميز راموس بالكرات الرأسية وبتسديد الضربات الحرة.

لا يحظى راموس بشعبية كبيرة لدى معظم جماهير كرة القدم، لكنه يتمتع بها لدى جماهير ريال مدريد بسبب جهوده المتفانية على أرض الملعب

بعد حادثة صلاح.. المطلوب رقم واحد في مصر

لا يتمتع قائد ريال مدريد ومنتخب إسبانيا سيرجيو راموس بشعبية كبيرة، فالقسم الأكبر من جمهور كرة القدم لا يحبه. جمهور برشلونة بالدرجة الأولى لديه مشاعر سلبية تجاهه، فهو قائد الغريم التقليدي، والمدافع صاحب التدخلات العنيفة وصاحب العدد الأكبر من البطاقات الصفراء والحمراء في تاريخ الكلاسيكو.

اقرأ/ي أيضًا: 4 رأسيات من راموس أعادت ريال مدريد إلى الحياة

وكذلك الأمر بالنسبة لجماهير أتلتيكو مدريد، المنافس الأول للريال على زعامة العاصمة الإسبانية، والذي كان راموس السبب الأول في خسارتهم مبارتين نهائيتين في دوري الأبطال في 2014 و2016.

راموس وصلاح
بعد تدخله ضد صلاح، تحول راموس إلى شيطان كرة القدم بالنسبة للجماهير المصرية والعربية

في نهائي دوري أبطال أوروبا الأخير، وعلى أعتاب مونديال روسيا، تدخّل راموس بطريقة عنيفة ضد محمد صلاح نجم ليفربول ومعشوق الجماهير المصرية والعربية. سقط محمد صلاح أرضًا، وغادر ملعب المباراة باكيًا، وأصيب كتفه بكسر حرمه من استكمال المباراة، إضافة إلى الغياب عن المباراة الأاولى للمنتخب المصري في مونديال روسيا 2018.

حينها عبر المصريون والعرب عن تعاطف غير محدود مع محمد صلاح بعد حادثة الإصابة، وتحول راموس في نظرهم إلى شيطان كرة القدم.

القائد المحبوب في القلعة البيضاء

وبالرغم من ذلك، يحظى راموس بشعبية كبيرة في السانتياغو برنابيو، وتقدّر الجماهير البيضاء أداءه الكبير في الملعب، والروح القتالية التي يلعب بها، ويرون أن العنف الذي يتسم به أداؤه، يعكس حماسته وإندفاعه للذوذ عن فريقه في وجه  هجمات الخصم.

كذلك يحظى راموس باحترام كبير في غرفة ملابس الفريق، ويمتلك دورًا قياديًا كبيرًا داخل الملعب وخارجه، وعلاقته ممتازة بالرئيس فلورنتينو بيريز، كما أن المدربين يسعون لأفضل علاقة معه مما يسمح لهم بالسيطرة على المجموعة.

انتقل سيرجيو راموس إلى ريال مدريد في عام 2005 قادمًا من إشبيليه مقابل 27 مليون يورو، ليكون أغلى مدافع إسباني حتى تاريخه، وهو اللاعب الإسباني الوحيد الذي اشتراه الريال خلال حقبة فلورنتينو بيريز، في ولايته الأولى.

بدأ راموس اللعب في مركزه المعتاد كظهير أيمن، تميز بعرضياته القاتلة، وأدائه المتوازن دفاعيًا وهجوميًا، فاستخدمه المدربون في بعض المباريات كقلب دفاع، ليثبت لاحقًا في مركزه جديد، كأفضل بديل لفيرناندو هييرو في النادي ومع المنتخب.

في عام 2015 وقع راموس عقدًا جديدًا مع ريال مدريد يمتد لخمس سنوات، ونال شارة القيادة بعد رحيل إيكر كاسياس إلى بورتو البرتغالي. في تلك الفترة كان راموس في قمة مستواه، وقد تمت مكافأته على قضائه 10 سنوات مع النادي، والمساهمة الكبيرة في إعطاء النادي لقبه الـ10 في دوري الأبطال في 2014، بعد غياب دام 12 سنة، بتسجيله هدف التعادل القاتل في الثواني الأخيرة ضد أتلتيكو مدريد.

القائد والمدافع والهداف في السجل الذهبي للريال

على عكس القائدين السابقين راؤول غونزاليس وايكر كاسياس، لم يبدأ راموس حياته الكروية في مدريد، وبالتالي فإن الجماهير وجدت نفسها للمرة الأولى منذ سنوات طويلة أمام قائد إشبيلي، لذا كان راموس بحاجة أكثر من سلفيه لإثبات ولائه للقلعة البيضاء، الأمر الذي ربما يكون قد لعب دورًا في قتاليته في الملعب، وخشونته الزائدة خلال المباريات.

راموس
توج راموس بكل الألقاب الممكنة مع المنتخب ومع ريال مدريد

ويحمل راموس الرقم القياسي في عدد البطاقات الحمراء والصفراء في الليغا وفي دوري الأبطال، إضافة إلى الكلاسيكو. وبالرغم من ذلك فإن تصريحاته خارج الملعب هادئة ومتزنة، وتظهر تمتّعه بالوعي والمسؤولية الكافيتين.

المستوى الكبير الذي يقدمه راموس مع الريال، ودوره الأساسي في التتويجات الأخيرة لفريقه، وعدم تفريطه ببذل أي جهد لصالح الفريق، وارتمائه أمام التسديدات الصاروخية؛ كلها أمور تغفر له أمام جماهير الميرينغي سلوكه المتهور، وتتوجه واحدًا من أساطير الفريق، وتبرر تواجده في التشكيلة الأساسية للفريق منذ أكثر من 13 سنة.

إضافة إلى الفوز أربع مرات بدوري الأبطال، ولقب الدوري والكأس في إسبانيا، كان راموس عنصرًا أساسيًا في التشكيلة الذهبية لأسبانيا، التي فازت بيورو 2008 و2012، وبمونديال 2010 في جنوب أفريقيا. والمفارقة أن راموس لعب أكثر من 145 مباراة مع المنتخب، لم يطرد فيها قط!

إذًا يمكن القول إن راموس بالفعل هو أحد أفضل المدافعين في تاريخ كرة القدم. وعلى المستوى الجماعي توّج راموس بكل الألقاب الممكنة مع المنتخب ومع الريال، أما على المستوى الفردي فقد كان راموس جزءًا من التشكيلة الأساسية للفيفا في السنوات الثماني الأخيرة إضافة للعام 2008، وفي التشكيلة الأساسية لدوري الأبطال في أربع مرات.

رغم أنه يلعب كمدافع، لكن لم يتبقى لراموس سوى 14 هدفًا فقط ليصل لهدفه الـ100 مع ريال مدريد في كل المسابقات

إضافة لذلك فراموس هو هداف كأس العالم للأندية 2014، بالرغم من كونه يلعب في قلب الدفاع. ولم تتبقى للمدافع الأسباني سوى 14 هدفًا فقط ليصل لهدفه الـ100 مع ريال مدريد في كل المسابقات.

 

اقرأ/ي أيضًا:

فيديو: راموس يبدل قميصه بقطعة لحم

ريال مدريد يخطف توقيع زيدان.. بيريز ينسف مخططات الأندية الأوروبية