الياس الزيات/ سوريا

ملكة الكتابة تناورني من بعيد، منذ سنوات طوال تناديني.

الخوف وحده يمنعني، الخجل وحده يمنعني.

أوراقي أخفيها بين ثناياي، بين ضلوعي أخبئها.

تنتظر ولادتها.

بل أنتظر ولادتها

ها هي تلج الحياة بعدما نضجت عروقي وباتت جاهزة للتحدي.

لا شيء يخيفها، لا شيء يرعبها، لا شيء يعنيها

اللامبالاة شيء ممتع.

تصوري يا ذاتي، كل هذه السنين تنتظرين بالخوف والتردد.

خوف ممّن؟ من أيّ شيء.. لا أدري!

خوف من الآتي، خوف من المجهول، خوف على ذاتي، أم على هذه الكائنات الصغيرة المحيطة بي؟

لا أعرف.. إنه فقط خوف نشأت عليه.

وها أنذا تحرّرت، مستعدّة لكلّ التحديات التي ربما لا وجود لها إلّا في ذاتي.

تردّد كاد يخنقني..

انطلقي يا كلماتي البسيطة.

الكون واسع يتّسع لكلّ الكلمات.

انطلقي يا كلماتي الخجولة، ما عاد شيء يؤلمني.. فلم يبقَ للألم مكان

ما عاد شيء يخيفني.. فكائناتي الصغيرة طارت ونبت لها أجنحة.

فليتبرّأ منّي الجميع. فلينبذني الجميع، فلقد نُبِذْتُ من قبلُ كثيرًا، لأنّني لم أنتم للقطيع.. ويا لسعادتي!

الألم الذي نخر ضلوعي ما عاد ألمًا.

عرفت نفسي الآنَ.

كمٌّ هائل من الكلمات تريد الخروج..

طيري تحرّري من قيودي..

ارقصي يا ذاتي فقد بتُّ قادرة على إعلانك.

تحرّرت.. تحرّرت..

 

اقرأ/ي أيضًا:

كجرار قديمة تتكسر

ليلة أخرى