حوار | يانيس فاروفاكيس.. الحياة قصيرة الحرب أطول!

حوار | يانيس فاروفاكيس.. الحياة قصيرة الحرب أطول!

2779 مشاهدة

هنا موجز حواري مع إنسان مناضل على طريقته، بما يهمه ويهم النظر على تجربته المتعددة والغنية: 

يانيس فاروفاكيس، كيف وصلت لصياغة شعار المنطق/الفطرة/الضمير السليم، وشعار تخريب النموذج المهيمن، الذي تصرح بالانتماء إليه؟

تستطيع القول إن هذا لم يحصل فجأة، بل هو حصيلة مسار وبالنظر إلى الوراء نجد في التاريخ أن الأذكياء والبارعين في النقد أعدموا، فقد اعتقد الناس لفترة أن الأرض مسطحة، وهذا لم يكن إلا بفعل سيطرة النموذج/النمط. بينما أثبت العلم لاحقًا عكس الاعتقاد السابق، فبينما هناك طرف مهمين ورؤيته هي المسيطرة بالتالي يفترض أن يكون هناك من يقرع الجرس، وهذا ما يمكن تسميته اعتماد القواعد العلمية والمنطقية والثورة معًا. والعمل يبدأ من قاعدة أن لا شيء مسلم به أو صنمي، علينا أن نختبر ونفحص ونفترض ونفكر كيف نفعلها، أي ثورة تستند إلى المنطق العلمي السليم. ومن المهم الانتباه إلى إن الثورة عملية ديناميكية، عملية تغيير، بالتالي إن كان هناك ما نقوم به لفترة طويلة ولم يفلح، فلا يجب أن يكون هو ما نقوم به حاليًا، وهذا ضمن منطق أن يكون العمل على تخريب النموذج المهيمن بما هو مكون جوهري للطبيعة البشرية. 

يانيس فاروفاكيس:  إن كان هناك ما نقوم به لفترة طويلة ولم يفلح، فلا يجب أن يكون هو ما نقوم به حاليًا

هناك قوتان أساسيتان تصارعاننا، الأولى تتعلق بأننا نريد الاستقرار، والاستقرار جيد، لكن في الوقت عينه لدينا الحاجة للتخريب/ للمقاومة تساؤلنا إن كانت الأحوال يجب أن تكون هكذا.

تخيل هذه الحاجة نفسها قبل مئات السنوات لم يكن الكثير من الناس يقولون نريد عالمًا بلا عبودية، في الوقت الذي كانت العبودية هي السمة الطاغية في حينه، خاصة أننا دائمًا لدينا عبودية في الكوكب، وكانت الرؤيا السائدة أن العبودية شيء طبيعي. وموجود بالفطرة، لكن برزت الرؤيا التي تنشد عالمًا بلا عبودية بلا استعمار وبلا ظلم وعملت أكثر حتى لم تعد العبودية كما كانت ولم يستمر الوضع الذي كان مهيمنًا. 

⊙ لأننا نتحاور بشأن الحاجة للتخريب لا الخراب، والحاجة للانتفاض والثورة كيف هي اليونان اليوم في عينك بعد أن انقضت فترة على مغادرتك وزارة الاقتصاد، كيف ترى الاتحاد الأوروبي أيضًا؟ ونحن هنا لا نخوض حديثًا ديبلوماسيًا بل حديثنا مهتم بمصير الناس والاقتصاد الحقيقي والسياسة التي تمسهم.

اليونان تواجه تراجيديا اليوم يمكن وصفها بأن هذه البلاد لم تنجح في الاندماج مع المشروع الأوروبي، المصمم بشكل سيء منذ بدايته. وبالمناسبة أنا لست ضد الوحدة، بل أرغب برؤية أوروبا موحدة والشرق الأوسط موحدًا، فالوحدة في جوهرها ليست بالأمر السيء، بل هي المأمول، لكن على ماذا نتوحد، هنا التحدي. ففكرة الوحدة هي ما كان جذابًا بالنسبة للاتحاد الأوروبي. يبقى الأهم في الوحدة أن تكون حاضنة لجميع المتوحدين ضمنها، بما يتيح لهم تشارك الأحلام والثروات. وفي التاريخ عبرة، إذا ما أقيمت أي وحدة على نمط الاتحاد السوفييتي، أو الامبراطورية العثمانية، عبر السطوة والهيمنة والتحكم، فإن هذا النمط من "الوحدة" سيكون مصيره غير محمود، ومدمر، إذ ينتهي عادة بحالة من الوحدة الفاشلة غير القابلة للحياة كثيرًا. واليوم ما يخيف، أن مصير الوحدة الأوروبية ذاهب ليكون على ذات الإيقاع، كونه منذ البداية أصدر عملة غير مدعومة، قام بستالينية في التعامل غير المؤسساتي، بل علاقات قوة وسيطرة. 

المصيبة أن في حالات مشابهة للحالة اليونانية في العلاقة مع أوروبا، أنه وللأسف دائمًا ما يدفع الطرف الأضعف أبهظ الأثمان، وأنت في فلسطين تعلم جيدًا أنكم وسط الشرق الأوسط المعبأ بالصراعات والمشاكل والتصدعات، وأنكم الحالة الأكثر تعقيدًا، ليس فقط بالنظر للاستعمار والرأسمالية والصهيونية والفاشية، بل لأن كل العوامل الفاعلة في منطقتكم تعمل ضدكم، على مبدأ أنكم الأضعف بالتالي تدفعون آكثر. هذا إذا الواقع القائم في بلدي وبلدك على الاختلافات. 

 ⊙  لأننا نتحدث ضمن ما يرتبط مباشرة بالاقتصاد، ما رأيك "بالثالوث الاشتراكي، دولة الرفاه، النموذج الاسكندنافي"؟

تعلم، نحن شديدو البعد في حوض المتوسط عن ذللك النموذج، لكن يجب القول أنه منجز مهم لحقبة خمسينيات وسيتينات القرن العشرين، وفي النرويج والدنمارك شيء مهم في التجربة. أن تشعر بعدم القلق بشأن الصحة والتعليم وبضمان الدخل ودولة وديمقراطية في المؤسسات مع انتخابات منظمة ليست بالأمور السيئة، إنها جزء من السعادة الكبرى. وجزء من مسألة الحياة أن تحيا بسعادة.

يانيس فاروفاكيس: المقاومة لن تموت ولا يجب أن تموت

في نفس الوقت مهم أن يتم الانتباه إلى أن الديمقراطية الاجتماعية في هذه التجربة تشهد تحولات مستمرة، وعلاقات هيمنة أيضا، فالأمور ليست دائما في كفة الناس، من يعملون ويريدون حياة آفضل. لذلك ترى من يبتعد عن هذا النموذج، أو يناضل بشدة من داخله. الهجرة بحد ذاتها تغير كثيرا في هذا النظام، ولها تفاعلات سياسية واجتماعية هامة ومؤثرة، وهنا لا ننسى الموقف اليميني وتأثيراته، بينما من حق الجميع العيش في أمان وإيجاد الخدمات الأساسية طعام وتعليم وصحة وكل ما يحتاجه الإنسان بكل كرامة. انظر إلى المهاجرين من سوريا وأفغانستان وغيرها، هم مجبرون على هذه الهجرة، وتراهم يفضلون الدنمارك مثلا نظرا للتعليم والصحة، لكن الآمور ليست مفتوحة وسهلة أمامهم في أوروبا. 

ولذلك أقول أننا بحاجة لأممية حقيقة، تساوي بين كل البشر، وتؤمن بالحقوق المتساوية والعدالة، فالمسألة أخلاقية ومنطقية قبل كل شيء. 

⊙ كيف تنظر اليوم لمفاهيم من نوع الاستعمار والعولمة، وظواهر مثل تصاعد صوت اليمين الأوروبي ومجمل التعبئة الشعبوية، هل أوروبا والعالم أمام اجتياح فاشي جديد، بالإضافة لما هو موجود ومستمر؟

الأمر صعب جدا، وهو متعلق بالماض كما بالحاضر، لكن حصر الأمور بالماضي وكأننا لا نعيشها اليوم فيه تهرب وإنكار، علما أن التاريخ زاخر بالإشكلات والصراعات، خذ فترة خمسينيات القرن العشرين مثلا، أو الستينيات، تلك حقبة أنتجت الكثير من الظواهر والكثير من المفاهيم أيضا، منها ما يعيش مرحلة تحول اليوم، ليس إعادة إنتاج بالضبط بقدر ما له علاقة بالتموضع في العالم الحديث. جهد أنتونيو غرامشي مهم في هذا السياق، كذلك التفريق بين حرب المواقع وحرب الحركات. 

⊙ هل تقول أننا بحاجة غرامشي اليوم! 

بالتأكيد نحن بحاجة الأمور الجيدة والمفيدة طوال الوقت عبر التاريخ. وهو، غرامشي، قال أيضا أن أسوأ المراحل، عندما يموت النظام القديم ويستعصي الجديد على أن يولد. وهذا أين نحن الآن تقريبا، قيميا أيضا. وبالعودة للحديث عن اليمين، فنحن نعلم أن اليمين القديم مات، وها نحن نشاهد دونالد ترمب وموجته اليوم، تجديد يميني، وعلى الأقل بالنظر إلى تصرف هؤلاء وفهمهم للشرق الأوسط، نعلم يقينا أن العالم ينهار، والعالم الجديد لم يولد بعد، وعليه يتوجب أن نبقي في البال إلى أن الإمكانية المشرقة للعالم الذي نحلم به لا زالت قائمة بلا شك، أو على الأقل ليست منتفية.

يانيس فاروفاكيس:  لا يمكن دفن الإنسانية، كما لا يمكن دفن فلسطين، كما لا أحد يتحرر ما لم يعمل لأجل ذلك

⊙ سأقول إن هؤلاء، ترامب واليمين ومجمل تمثيلات الفاشية في عصرنا، يحلمون بأن تكون البضائع مسموحة، خاصة النفط، من المشرق، بينما اللاجئ محظورًا!

لا يمكنهم تحقيق ذلك، ليس من حقهم الوصول إلى هنا. أنت ذكرتني باستعارة حقيقية، لا يمكن دفن الإنسانية، كما لا يمكن دفن فلسطين، وهذا ببساطة على الرغم من كل الهيمنة الااستعمارية الممارسة عليها، إلا أن العالم والناس أنفسهم يعرفون ما هو حاصل من اضطهاد لحريتهم ومصيرهم. والتأكيد مهم هنا على أن لا أحد يتحرر ما لم يعمل لأجل ذلك.  
⊙ بالعودة لفلسطين ومرورًا بالأيدولوجيات الفاشية، كيف ترى من يطالبون بدولة تكون ديمقراطية لهم هم فقط ويعادون كل العالم في ذات الوقت، كالذين ينادون بدولة بيضاء عنصرية، أو دولة "يهودية ديمقراطية" التي تستعمر فلسطين وتبني نظام فصل عنصري مستمر بالتفاقم.

حقيقة أن هذه الحالة مأساة بحد ذاتها، تراجيديا مفتوحة، وعلى الطرفين، على الفلسطينيين بدرجة أساسية، لكن أيضا أفكر بكيف يمكن لمن يمارسون الاضطهاد بحق الفلسطينين النوم! حالة فلسطين أعمق في تعقيدها لأننا أمام أبارتهايد، فصل عنصري كامل العناصر، بينما في باقي الحالات نكون آمام حالة استعداء الدولة/المنظومة للمواطنين بمختلف تصنيفاتهم، هذا الفهم مهم لكل من الاستعمار والاستبداد، لأنه يؤثر على اختيار سبل المواجهة والأدوات النضالية بالتأكيد.

ما أقصده هنا أن المستعمر والمستبد ليسوا أحرارًا بنفس القدر الذي يضهدون فيه الناس، لا يمكن رؤية حالة الفصل بالجدران الاسمنتية والتقسيم والقمع وإبقاء الناس تحت "البسطار" والنوم براحة بعدها. أنا لا أنام لما أشاهد في فلسطين، فكيف لمن يمارسون الهيمنة بهذه الأشكال النوم!!

⊙ هل العمل الحزبي أداة مستقبلية؟

الأحزاب وجدت للتفاعل مع الواقع، وتغيره، قدمت بشيء ما تنادي به، ويتعلق بكل منها، ويجب أن نتذكر أنها بالأساس برزت كبنى قومية، على مستوى وطني، وهو ما نحن عليه في أوروبا اليوم، لليونان أحزابها، ولإيطاليا، وهكذا، مشكلة هذا النمط، تكمن في أن هذه الأحزاب تشارك في الانتخابات الديمقراطية بناء على وعود وبرامج تقدمها للناس، وكل مرة بعد الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة المشاكل الكبرى تبقى، وهذا ليس مشكلة الأحزاب وحدها بالضرورة، بل يعود أساسا إلى أن الهيمنة والسلطة تبقى في ذات المركز، ولا تنتقل ديمقراطيا، هنا بالضبط تنشأ الحاجة لنماذج حزبية جديدة تحاكي متطلبات الواقع وتستطيع تحقيق التغيير السياسي المرجو. في الوقت نفسه هذا لا يعني إخلاء الساحة تماما، بل الاستمرار وفق الإمكانات المتاحة، والتطوير والتجديد المستمر للذات في نفس الوقت، التكيف النضالي ضروري. لذلك ترى تكتيك بناء التحالفات الوطنية في تجارب الحكم من شأنها تحقيق بعض الانتقال وفرض تحولات أفضل.  

يانيس فاروفاكيس: عندما تتعاطى الشأن العام فلا متسع للعلاقات الشخصية

⊙ كيف تصف علاقتك بسيريزا، أليكسيس تسيبراس. 

هنا بذكر الرفيق آليسكيس تسيبراس، أرغب بالتوضيح بأن لا علاقة شخصية تجمعني به، خاصة أن ما يجمعنا هو تجربة سياسية، وعندما تتعاطى الشأن العام فلا متسع للعلاقات الشخصية لا يجب آن تتداخل هنا، لأنك وسط قضايا عامة، وما يجمعك بأي شخص هو القضية المشتركة. لذلك لا أؤمن بسيطرة العلاقات الشخصية، فالقاعدة هي سيطرة الصالح العام وصالحه. 

⊙طيب لنتحدث عن الصداقة، ماذا عن ويكليكس، جوليان آسانج.

أنت تعلم أنني صديق مقرب لجوليان آسانج، أنا أعلن هذا هنا، وقبل الخوض في هذا الأمر أكثر أتذكر كم كنت متآثرًا وكم فكرت عندما قرأت 1984 لجورج أورويل، كان هذا في ثمانينات القرن الفائت، أرعبتني فكرة الأخ الأكبر حقا. واليوم المسألة أعقد لأن التكنولوجيا تتيح للدولة وللنظام المهين أن يضطلع أكثر بما نفعله وأن يمتلك أدوات سيطرة وقمع أكثر. لكن هذا الخوف انزاح بعيدا عندما شاهدت ويكليكس أول مرة، وهي فكرة جوليان اللافتة والعبقرية.

بالتالي يمكن الإيجاز بالقول، أن الأخ الأكبر لديه التكنولوجيا ونحن علينا استعمال هذه التكنولوجيا التي يصنعها ويمتلكها ضده، تقنية المرآة تماما، نستخدم تكنولوجيته ضده قدر ما نستطيع، وهذا الاستعمال للمرآة يتيح لنا تعميته وتضليله، ونستيطع التمتع بخصوصية وهامش أكبر في خلفية المشهد. وبالنهاية جوليان مقتنع بكل هذا كما نحن، وها هو يدفع ويواجه الثمن بكل فخر وشجاعة. 

يانيس فاروفاكيس: الأخ الأكبر لديه التكنولوجيا ونحن علينا استعمال هذه التكنولوجيا التي يصنعها ويمتلكها ضده  

⊙ كيف ترى صورة الإعلام؟

لا خلاف أن الإعلام أداة ضخمة للسلطة. في الوقت نفسه، هو ساحة لتغيرات كبرى في السنوات الأخيرة، صعود التواصل والاعلام الاجتماعي فتح ثغرة ما في جدار الاعلام المهيمن، وفي هذا العصر لم تعد كتابة مقال ونشره من المستحيلات، بالتالي أصبح الإعلام المهيمن أيضا أمام تحد تدفق المعلومات، وكل رواية يجب أن تكون محققة وصحيحة، وهذا جعل الأمور تختلف عن السابق فعلا. هذا دون نفي استمرار الهيمنة، فالأدوات الإعلامية تتلقى المال من جهات معلومة، جماعات السيطرة. لنأخذ اليونان مثلا، حيث الصحف الكبرى وقنوات التلفزة وكل شيء مغرق بأموال البنوك وأصحاب المصالح في استمرار الهيمنة، فعند الاستفتاء على مشروع الاتحاد الأوروبي الاقتصادي لليونان، كانت كل هذه المنصات تصرخ بأموال مموليها وتروج لخيار القبول، بينما الشارع والعمل مع الناس والمصلحة الحقيقة لهم فرضت خيار تصويت الأغلبية لرفض الإصلاحات. الدرس الذي يمكن تعلمه هنا، أن الهيمنة على مفاصل الإعلام ليست مبررا للتقاعس عن أداء العمل المطلوب، يمكن فرض حقائق على أرض الواقع لا يمكن لأحد أن يتهرب منها، أو يشكك فيها. أيضا من المفيد الاعتراف بأن الناس لا تؤمن بالإعلام، وليست ساذجة حتى تنساق وراء كل ما يتم ترويجه. وبالعودة لسؤالك الأول عن التخريب والتفكيك، الناس الأن تواجه وتخرب الاعلام المهيمن وهذا ممتاز ورائع بحد ذاته. دائما هناك طريق ثوري. 

أريد منك أن تتركني آنهي هذا الحوار بذكر حادثة حصلت معي مؤخرا، كنت برفقة الصديق براين اينو، وكنا نتناقش بشأن فلسطين، وهو للمناسبة داعم مذهل للقضية الفلسطينية، قال لي أنه في بعض الأحيان لا يستطيع النوم من التفكير في مسألة العدالة في فلسطين وعدالة القضية الفلسطينية، أنا أشعر بذلك دائما أيضا، هذا ما أقوله للفلسطينيين، الذين يتلقون معاملة منذ  1948 تشكل وصمة عار على جبين العالم المتحضر.

الفلسطينيون يواجهون كل هدا التغول والعالم ينظر إلى وجهة مغايرة كليا. وهذا ليس أخلاقيا ولا يجب أن يكون، اختيارا. أن تنظر لما يحصل في فلسطين أمر أساسي، وعدم اختيار الاعتراف بالقضية الفلسطينية مؤشر خطير على أن العالم غير مستقر وفي عمق أزمة خطيرة. 

  ⊙إذًا يانيس إنها أزمة كبرى، الحياة قصيرة والحرب أطول، النضال مستمر بلا شك. 

وأضيف أن المقاومة لن تموت ولا يجب أن تموت.  

اقرأ/ي أيضًا: 

كريم مروة: ثورات الربيع العربي بوصلة نحو المستقبل

"الدولة ضد الأمة".. خراب العالم العربي