07-ديسمبر-2023
من الجلسة (يوتيوب)

جانب من الحديث (يوتيوب)

تضامنًا مع قطاع غزة الذي يتعرّض لحرب إبادة جماعية يشنّها الاحتلال الإسرائيلي منذ 62 يومًا، ومع القضية الفلسطينيةعمومًا؛ اختار منتدى "حديث الألِف"، الذي تنظّمه مؤسسة "فضاءات ميديا" في "مكتبة ألِف" بالدوحة تخصيص موعده الشهري للإضاءة على تجارب أدبية فلسطينية فارقة ومميزة.

في هذا الإطار، استضاف المنتدى الذي تقدّمه الكاتبة السورية سمر يزبك، مساء أمس الأربعاء، الكاتبة والصحافية والروائية الفلسطينية سامية عيسى للحديث عن تجربة الروائي والشاعر الفلسطيني، المعتقل في سجون الاحتلال، باسم خندقجي (1983).

قدّمت عيسى قراءة في تجربة باسم خندقجي الروائية بوصفها تجربة استثنائية فريدة ومميزة سواء على مستوى الرواية الفسلطينية أو العربية

ألقى الحديث الضوء على تجربة خندقجي، المعتقل في سجون الاحتلال منذ عام 2004، بوصفها تجربة استثنائية فريدة ومميزة سواءً على مستوى الرواية الفسلطينية أو العربية.

وتناولت عيسى ويزبك، على مدار حوالي ساعة تخلّلتها قراءات من رواياته قدّمتها الإعلامية اللبنانية روعة أوجيه، جوانب مختلفة من فكره وتصوراته، حول قضايا مختلفة، كما تجلّت في منجزه الروائي. سيما المسائل المتعلقة بواقع فلسطين والفلسطينيين في ظل الاحتلال، وما فرضه من تحوّلات على مستوى الحياة اليومية وما يرتبط بها من تفاصيل صغيرة قلّما تلفت الانتباه.

وخلال هذا الوقت، قدّمت عيسى قراءة في تجربة باسم الروائية عمومًا، وفي رواياته "قناع بلون السماء" (2023) و"خسوف بدر الدين" (2019) و"نرجس العزلة" (2017)، خصوصًا.  

تشترك هذه الروايات، كما أوضحت عيسى، في كونها تنطوي على نزعة تمردية ورغبة في إعادة النظر بكل ما هو مسلّم به، خاصةً حينما يتعلّق الأمر بالتاريخ، وهو ما تجلّى في روايته "قناع بلون السماء" التي تمرّد فيها على الرواية التاريخية والسردية المتوارثة عن مريم المجدلية.

وتحدّثت عيسى عن توظيف خندقجي لقصة المجدلية، التي تُعد من أهم الشخصيات المسيحية، في إثبات السردية الفلسطينية ودحض ادعاءات السردية الصهيونية. إذ تنطوي الرواية، في جانب منها، على صراع بين هاتين السرديتين، أي بين سردية حقيقية وأخرى زائفة تقوم على مجموعة خرافات.

وناقشت عيسى، برفقة سمر يزبك، توظيف خندقجي للغة العبرية في أعماله، ومسألة التمزق بين هويتين الحاضرة في معظم رواياته، وجهده الأدبي في تفكيك السردية الصهيونية من داخل المعتقل. ناهيك عن نقده للمجتمع والسلطة الفلسطينيتين، وتقديمه رؤية مغايرة لما هو سائد، ورغبته في إعادة النظر بكل ما هو ثابت لا يُمس.

يُذكر أن باسم خندقجي شاعر وروائي فلسطيني من مواليد عام 1983. اعتُقل في 2 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004 بعد عملية "سوق الكرمل"، وحُكم عليه عام 2005 بثلاثة مؤبدات. صدرت له مجموعتان شعريتان هما: "طقوس المرة الأولى" (2009)، و"أنفاس قصيدة ليلية" (2013). وخمس روايات: "مسك الكفاية: سيرة سيدة الظلال الحرة" (2014)، و"نرجس العزلة" (2017)، و"خسوف بدر الدين" (2019)، و"أنفاس امرأة مخذولة" (2020)، و"قناع بلون السماء" (2023).

أما سامية عيسى، فكاتبة وروائية وصحافية فلسطينية من مواليد بيروت عام 1957. صدرت لها روايتان عن "دار الآداب" هما: "حليب التين" (2010) و"خلسة في كوبنهاغن" (2014).