براين كرانستون: الشهرة ورطة والتملّق مزعج!

براين كرانستون: الشهرة ورطة والتملّق مزعج!

براين كرانستون

يتحدّث الممثل الأمريكي براين لي كرانستن (1956) عن مساوئ الشهرة، وعن اقتحام الناس لخصوصيات المشاهير، لكنه يؤمن أن طبيعة الشهرة دورية، وأنه سيأتي يوم ويتراجع الاهتمام به. الحوار المترجم الآتي مساحة خاصة للتعرف على كرانستون.


  • سيد كرانستون، هل انتابك القلق يومًا ما من أن الشهرة ستفسدك؟

عندما لا يكون لديك ثروة أو شهرة أو ما شابه، تقول لنفسك: "إذا ما أصبحت ثريًا أو مشهورًا فلن أتغير! سأظل أنا نفس الشخص!" لكن في الواقع، هذا لا يحدث. بحكم الوصف نفسه، أنت لا تظل الشخص نفسه. عليك أن تتصرف بشكل مختلف.

براين كرانستون: الشهرة تجلب الاهتمام غير المرغوب فيه، وهذا التملق، والأشخاص الذين يتزلفون إليك دون داعي

  • كيف؟

أقابل بعض الغرباء الذين يعرفونني، لكنني لا أعرفهم. وإذا تباسطت معهم في الحديث، في بعض الأحيان يتمادى الناس في اقتحام خصوصيتك، "أعطني عنوان بريدك الإلكتروني. علينا أن نلتقي. أريد أن أدعوك لتناول العشاء". تعلمت أن أقول، "لا. لقد تحدثنا قليلًا، لكن كل منا سيمضي في طريقه. أنت ترغب في تناول العشاء معي لأنني مشهور".

اقرأ/ي أيضًا: إيمي شومر: أعتمد في قراراتي على غرائزي

  • لم تصبحا صديقين وليس لكما اهتمامات مشتركة

صحيح، إنه اهتمام من جانب واحد! لذا يجب عليك أن تحكم بذلك وأن تحمي نفسك بجدار رقيق يسمح للناس بالتواصل، ولكن يمنعهم من الاقتحام. الشهرة مثيرة جدًا للاهتمام من تلك الناحية.

  • هل أصبحت حكمًا أفضل فيما يتعلق باهتمام الآخرين وهل هو لشهرتك أو لشخصك؟

إنك تمر بذلك على الدوام لأن الشهرة تجلب هذا الاهتمام غير المرغوب فيه، وهذا التملق المقرف، والأشخاص الذين يتزلفون إليك دون داعي، والذين يحاولون وضعك في منزلة مقدسة - وهو أمر مثير للدهشة على الدوام. إنه شيء يومي! وهو شيء لا أستمتع به بشكل خاص.

  • قال سام روكويل إنه من الحماقة أن تحاول تجنب الشهرة حين تكون ممثلًا لأنه ببساطة أمر لا مفر منه

إنه ناتج ثانوي لما أقوم به! لكن يكمن الفرق في أن تقابل المعجبين الحقيقيين الذين يرغبون في التعبير عن شعورهم حيال عمل قمت به، أو قصة قدمتها، ولمستهم حقًا - أحب سماع ذلك. أحب سماع الآباء وهم يقولون "لقد زاد ارتباطي بابني بفضل برنامجك". ما يبعث في السعادة هو عثورهم على بعض القواسم المشتركة التي يمكنها التقريب بين الأجيال. ولا يتعلق الأمر بالآباء والأبناء فحسب، بل أيضًا بين الأمهات والبنات. وهذا يجلب لي فرحًا عظيمًا. لكن لا يزال بعض الناس يريدون فقط قطعة منك أو يريدونني أن أساعدهم في الترويج لنص كتبوه للسينما.

  • بناء على هذا، فقد كنت محظوظًا حقًا لأنك لم تصبح مشهورًا حتى بلغت الأربعين من العمر

نعم تمامًا، هذا يعني أنني أمضيت سنوات طويلة كنت قادرًا فيها على الخروج ومشاهدة الناس. كنت أذهب إلى مراكز التسوق وأشاهدك بينما أنت منهمك في الجدال مع حبيبتك. وحالما تبدأان في النظر إليّ، سوف أنظر نحو الأسفل حتى تشعرا أنكما تحظيان ببعض الخصوصية. لكنني في الحقيقة كنت أشاهد كل تحركاتكما! (يضحك) أنا وزوجتي نقوم بهذا دائمًا، عندما نرى حبيبين، يمكنك أن تحدد اعتمادًا على لغة جسدهما فقط إلى أي درجة هما منسجمان مع بعضهما البعض: إذا كان هذا لقاؤهما الأول أو الثاني، إذا كانا يضحكان ويتمايلان تكون طاقتهم موجهة نحو بعضهم البعض. أما إن كانا مرتبطين معًا لمدة عشرين سنة تكون طاقتهم موجهة للخلف ولا يمكن ملاحظتها بنفس الدرجة. بالفعل، بإمكانك أن تحس بطاقة شخص ما.

  • هل تساعدك القدرة على استشعار طاقة الأشخاص على التحضير لأعمالك؟

نعم، تستطيع إدخال هذا الأمر في عملك. يمكنك استخدام هذه المعلومة لمصلحتك. إذا كان شخص ما يتصرف بطريقة معينة وكنت تعتقد أنه ليس صادقاً، عندئذ تشعر بانعدام الثقة تجاه هذا الشخص. في حال لم يثبت العكس، ستكون حذرًا في التعامل معه. في التمثيل تحضر في بالك فكرة معينة عندما تقرأ نصًا ويأتي الممثل الآخر ويقرأه بطريقة مختلفة. الأمر يشبه، "انتظر لحظة، السطر الذي من المفترض بي تأديته يقول أتمنى أن تبقى ويفترض بي أن ألمسها وأقربها إلي. لكنك تتصرف كما لو أنك لا تريد أن تكون معي. إذن كيف يمكنني تمثيل هذا السطر؟".

  • كيف تتصرف في هذه المواقف؟ هل الأمر ببساطة يتعلق بخلق الثقة؟

حسنًا، أعتقد أنه يجب عليك أن تستدعي شخصًا ما للحديث حول هذا لأن المشهد لا يمكنه أن ينجح بهذا الشكل. يمكنك إحضار المخرج للمكان ويمكنك العثور على طريقة لتقول بدقة بالغة "ما أحتاجه منك في هذه المرحلة هو الشعور بوجود علاقة محتملة هنا ويمكننا البدء في استكشاف ذلك". كانت هناك تجربة على خشبة المسرح كانت فيها بديهة الممثلة سيئة للغاية. وكان من الصعب جدًا التواصل معها.

براين كرانستون: عندما أصبحت مشهورًا بدأت أتوق للخصوصية، أصبحت حياتي المهنية والكثير من حياتي الخاصة اجتماعية للغاية بشكل مفاجئ

  • لا يستطيع سوى القليل من الناس القول بأن حياتهم المهنية يعتمد بقدر كبير على كيمياء العلاقة بينهم وبين زملائهم في العمل.

لا يواجه الأشخاص الآخرون هذا النوع من المواقف في حياتهم المهنية! إذا كان هناك ممثل آخر في مشهد، ومن المفترض أن نلعب دور زوج وزوجة يحبان بعضهما بشكل جنوني - كيف ستقوم بذلك؟ كيف سأقوم بعملي؟

اقرأ/ي أيضًا: كيت بلانشيت: "لم أكن لأرضخ للتحرش الجنسي"

  • هل تميل للعزلة في حياتك الشخصية؟

عندما أصبحت مشهورًا بدأت أتوق للخصوصية، فكما قلت، أصبحت حياتي المهنية والكثير من حياتي الخاصة اجتماعية للغاية بشكل مفاجئ. بصراحة تامة، رغم أنني ممتن لوجود أفلام أحب الترويج لها، إلا أني سئمت من الحديث عن نفسي. هناك العديد من المواضيع التي أود مناقشتها أكثر من نفسي. من الغريب أن هناك الكثير من الاهتمام، خصوصًا بـ Breaking Bad، على الرغم من أنه انتهى سنة 2013. وأنا ممتن جدا لهذا، وفخور به جدًا، وسأكون فخورًا سواء كان قد أعطاني هذه الحياة الجديدة أو لم يفعل ذلك. وليست لدي مشكلة في الحديث عنه لأنه غير كل شيء في مسيرتي الفنية ولكن... عندما لا أكون في العمل، أريد أن أتوقف عن ذلك.

  • هل تعبت من ضجيج هوليوود الذي لا يتوقف؟

أشعر بالتعب، لكني أعلم أيضًا أن طبيعة الشهرة دورية. ستكون هناك نقطة تنتهي فيها أو تتراجع فيها لدرجة ما. وعندما يحدث ذلك - سأكون بخير. عندما يبدأ ذلك، سيكون لدي متسع من الوقت للراحة والاكتشاف.

اقرأ/ي أيضًا:

ليوناردو دي كابريو: أنا أكثر هدوءًا الآن

أندرو غارفيلد: أبي أفضل أصدقائي