ultracheck
  1. ثقافة
  2. نصوص

الفرحُ.. الكائن الذي يفضح

11 يونيو 2019
فيليب جوستون/ أمريكا
عباس ثائرعباس ثائر

الحياةُ تبدأ من السّقوطِ

الحياةُ عادةً ما تبدأُ من السّقوطِ

من أن تهبطَ كثيرًا لتعلوَ مرةً واحدة!

أمّا الموتُ فلا يفقهُ في الطّرقِ الملتويةِ شيئًا..

هو الوحيدُ الذي لا يسوّفُ إذا ما اتخذ قرارًا!

سؤالٌ عن الموتِ

لا تغفلهُ الرّؤوسُ أو تغفله -كلٌّ حسبَ رأسه ِ–

لمَ يجيءِ الموتُ دفعةً واحدةً

بينما الكونُ غزيرٌ بالأسبابِ المقنعةِ

لتقسيطهِ على هيئةِ دُفعاتٍ مختلفةٍ؟!

أريدُ أن أعيشَ َبطريقة ٍعبثيةٍ

كبقايا انفجارٍ ما،

أو مثلَ شَعرٍ متناثرٍ،

ضلَّ صاحبه ُطريقَ المشط ِوالمرآةْ

مذْ رافقَ العكّازَ!

أريدُ أن أعيشَ َكبقايا أنوثةٍ

حجزت ِالخمسيناتِ مقعدًا بعمرِها

أريدُ أن أعيشَ بطريقةٍ لا يدركُها أحدٌ

كلغةٍ أفسدتْ رحمَها القواميسُ.

أريدُ أن أعيشَ

ولو لساعة ٍ

كحبّةِ فياغرا لا تتوقّفُ عن ضخ الأملِ!

 

يبدأُ من الآخرِ لينتهيَ في المقدّمة

نعمْ،

أبدأُ من الآخرِ

مثلَ آخرِ درّاجة في الماراثونِ؛

تحفظُ ملامحَ الفوز!

أتكاثرُ في مكاني، أنشطرُ؛

الوجودُ متفسّخٌ؛ يحقًّ للإنسانِ أنْ يكونَ بكتيريًّا.

كثيرًا ما أكرّرُ كتابةَ الأشياءِ ذاتِها؛

التأنيبُ الكثيرُ عودةٌ إلى الذّاتِ

لا تسألْ، عليكَ السّكوتُ

الأيّامُ التي يُصيَّرُ بها الفردُ ربًّا

يُنعتُ السّؤالُ بالذّنبِ!

كنتُ صامتًا طوالَ جلوسي،

الحاضرونَ أفرغوا ما في المائدةِ،

وملأوا الصّحونَ والكؤوسَ بالهذيانِ والثرثرةِ!

أنا متّهمٌ ومفضوحٌ؛ 

السّكوتُ فضيحةٌ؛

إذا ما كانَ أثرى من الأصواتِ.

 

الأحلام: انفلات الذات ويقظة الروح

كان لوحة، ذلك الإنسان،

بعد ان قتلته الشائعات،

عاد لإطاره، عادت الخرق،

تلمع وجهه كلما مسّه تراب!

في ظل الغبار، والشائعات،

والأحداث والتواريخ،

اليقين لا يحفظ ماء وجهه،

ولا يبقي لأصدائه أثر.

لم يصل، تأخر قليلًا؛

فضل ان يمشي ببطء؛

متكئًا على أحلامه؛

الأحلام: وصف دقيق

لما لم تنله اليقظة!

لم يصل، تأخر كثيرًا،

ذلك الإنسان الذي يتخذ أوهامه

بوصلة لطرائق الحياة!

لم يصل، تأخر كثيرًا،

الإنسان الذي تسحب أقدامه

خطوات الآخرين،

يعيش ظلًّا تبيحه الأقدام،

أو ظلًّا مرتهنًا بعمرِ النهار.

فقط، حدّق بما حولك

تعرف أن الأحزانَ أطول عمرًا،

وأرسخ جذرًا من الأفراح.

الفرحُ: الكائن الذي يفضح

تسوّسَ الأسنان،

الشيء الذي يُعطي الملامح

دقّة في الوضوح،

الصبي الذي يولد مصادفة،

ويموت مصادفة.

الفرح: ذلك الشيء الذي لا يشيخ أبدًا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ما يفعل الجنود في آخر الليل

لا ينتظر القطار طويلًا

كلمات مفتاحية
ضوء

مهرجان رنّة اسمها

أحبُّ فيّ الخلطة التي أصيرها حين ترتبكُ حواسي وتتداخل مهمّاتها ويتغيرُ منطقُ الحروف حين أقولها أمام صوتٍ كهذا!

huhtamo-7.jpg

مثل ضوء أبيض عائد من سبعة ألوان

نصّ شعريّ

جون سنغر سارغنت لوحة "عيد الميلاد" (معهد مينابوليس للفن)

ضوء كنصل يخترق الأعين

نصّ إبداعيّ

كأس العالم 2026
رياضة

مسؤول ألماني بارز يدعو لمناقشة مقاطعة كأس العالم بسبب سياسات ترامب

دعا مسؤول في الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى فتح نقاش جدي حول مقاطعة كأس العالم المقبلة، على خلفية سياسات دونالد ترامب وتداعياتها السياسية والإنسانية

صورة تعبيرية
علوم

هل تفوز الصين في سباق الذكاء الاصطناعي؟

بينما تنشغل الشركات الأميركية بحلم "الذكاء الفائق"، تبدو الصين، بهدوء، وكأنها تعيد رسم قواعد اللعبة عبر المصدر المفتوح

مينيابوليس
سياق متصل

مينيابوليس تشهد أخطر تصعيد فدرالي منذ سنوات بعد مقتل مواطن أميركي

أطلق عناصر فيدراليون تابعون لوكالة الهجرة الأميركية النار على مواطن أميركي، ما أدى لمقتله على الفور

الدكتور عزمي بشارة
سياق متصل

المشروع الوطني الفلسطيني في السياق الدولي والعربي الراهن

قدّم المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة محاضرة ضمن فعاليات اليوم الأول للمنتدى السنوي لفلسطين 2026، تحت عنوان "المشروع الوطني الفلسطيني في السياق الدولي/ العربي الراهن"