ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

السعودية تستأنف رحلة تطبيعها الكامل مع إسرائيل.. تل أبيب محبوبة "العرب"!

18 يونيو 2017
بدأت السعودية خطواتها الرسمية على طريق التطبيع النهائي مع إسرائيل ( أ.ف.ب)
مها عمر مها عمر

تداولت صحف إسرائيلية وأجنبية أخبارًا حول بدء محادثات بين السعودية وإسرائيل حول تطوير العلاقات الاقتصادية بينهما، وبينما أكدت صحيفة التايمز أن العلاقات بين الطرفين " ليست جديدة"، ركزت صحف أخرى على أنها تجري بمباركة من البيت الأبيض الذي يسعى إلى تطورٍ طموح لتلك العلاقات يوسع قاعدة التطبيع لتشمل عدة دول.

التايمز: "العلاقات ليست حديثة العهد"

تحت عنوان "محادثات  للمرة الأولى تاريخيًا بين السعودية وإسرئيل"، نشرت صحيفة التايمز خبرًا عن محادثات بين إسرائيل والسعودية لإقامة علاقات اقتصادية وصفتها الصحيفة بـ"المثيرة"، وبأنّها "تضع الدولة اليهودية على طريق إقامة علاقات طبيعية مع معقل الإسلام السني وحارس مدينتين مقدسين من المدن الإسلامية".

هذا النهج الجديد في العلاقات بين السعودية وإسرائيل، يعني التمهيد لتطبيع كامل

وعن طبيعة التطور في العلاقات بين البلدين، قالت الصحيفة إنّها "ستبدأ بروابط صغيرة، مثل السماح للطيران الإسرائيلي (شركة العال) بالتحليق فوق المجال الجوي السعودي، وبالسماح للشركات الإسرائيلية بالعمل في الخليج". وتُشير التايمز إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الخليج وإسرائيل ليست حديثة العهد، لكنها وصفت التعاون الجديد بين "الخليج" متمثلًا في السعودية الآن وإسرائيل بـ"أكبر تحالف عام بين الطرفين".

اقرأ/ي أيضًا: تيران وصنافير في الصحف الإسرائيلية: "السعودية ملتزمة بمصالح تل أبيب"

هذا النهج الجديد في العلاقات قالت الصحيفة إنه "مثير للجدل في البيت الأبيض"، مُشيرة إلى أنّ جيسون غرينبلت المبعوث الأول للرئيس الأمريكي في المنطقة، اتبع نهجًا "تقليديًا"، بمحاولته جذب الفلسطينيين والإسرائيليين إلى المحادثات، لكنه اشتبك مع جاريد كوشنر، زوج ابنة ترامب، والمقرب من محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي.

هذا النهج الجديد في العلاقات بين السعودية وإسرائيل، ربما يكون تمهيدًا لاتفاق سلام واعتراف كامل من جانب دولٍ خليجية على رأسها السعودية بإسرائيل.

والجدير بالاهتمام ما أشارت إليه الصحيفة من أنّه لطالما نسجت دول خليجية علاقات أمنية غير متعجلة مع إسرائيل، انطلاقًا من قلق الطرفين من إيران. وفي هذا الصدد يذكر أن السعودي أنور عشقي، وهو جنرال سعودي متقاعد، كان قد قام برحلة للأراضي المحتلة العام الماضي،  ورغم أنّه نفى أن لهذه الزيارة أية علاقة بـ"إسرائيل"، إلا أنّ صحيفة التايمز تُؤكد أنها كانت ضمن مساعي توسيع التحالف مع إسرائيل. يُمكن أيضًا التدليل على توسيع هذا التحالف بالمديح الإسرائيلي لمقاطعة السعودية وأبوظبي والبحرين لقطر.

التطبيع لا يعني حلًا للقضية الفلسطينية

من جانبها قالت صحيفة هآرتز الإسرائيلية إن ما يحدث هو محاولة من إدارة ترامب لتحقيق وعده بالتوصل لاتفاق سلام "نهائي" في الشرق الأوسط، مُشيرة إلى نقطة هامة تتمثل في أن تعزيز العلاقات بين إسرائيل والعرب انطلاقًا من العلاقات مع السعودية، لا يعني بالضرورة حصول الفلسطينيين على دولة لهم!

لا يبدو أنّ ثمّة علاقة جوهرية بين القضية الفلسطينية وأي تطور في العلاقات بين السعودية وإسرائيل سوى مزيد من الانتكاس

ونقلًا عن صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، فإنّ كلّا من السعودية وأبوظبي قدما في آيار/مايو الماضي، مقترحًا يقضي باتخاذ خطوات غير مسبوقة للتطبيع مع إسرائيل، مقابل اتخاذ الأخيرة إجراءات إيجابية تجاه الجانب الفلسطيني كتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية وتخفيف القيود على حركة التجارة في قطاع غزة المحاصر.

اقرأ/ي أيضًا: عرس إسرائيلي: آن أوان تصعيد الاستيطان والتهويد

وعودٌ آخر للتأكيد على أنّه من الخطأ ربط القضية الفلسطينية بشكل جوهري بأي علاقات ثنائية بين السعودية وإسرائيل، فليس ثمّة علاقة واضحة كما يبدو بين تطور العلاقات بين الجانبين، وبين تطور الوصول لحل في القضية الفلسطينية سوى شطبه الكلي!

قطع العلاقات مع قطر ضمن الخطة

كما سبق وأشارت صحيفة التايمز إلى أنّ قطع العلاقات مع قطر مُرحّبٌ به في إسرائيل، ما يبدو أنّه يأتي ضمن خطة تطور العلاقات بين الجانبين السعودي والإسرائيلي؛ أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أيضًا إلى قطع العلاقات مع قطر، على اعتبار أن ذلك "يقع ضمن دائرة اهتمام إسرائيل". 

إذن بشكل واضح تربط الصحيفة الإسرائيلية بين الخطوات التصعيدية ضد قطر من قبل أبوظبي والسعودية، بتطور العلاقات بينهما وبينها، وهو على كل حال ليس بعيدًا عن التصريحات الإسرائيلية الرسمية في نفس السياق. لتكون الرياض ومعها أبو ظبي بصدد إدخال المنطقة والقضية الفلسطينية في منزلق جديد ربما لم يسبق ما يضاهي خطورته من تهديد مصيري للقضية الفلسطينية وكذلك لتحويل إسرائيل صديقًا حميمًا "للعرب" وليس فقط جارًا استعماريًا ينتهك حقوقهم منذ سبعة عقود.

 

اقرأ/ي أيضًا:

حملة عبرية- "عربية" ضد الدوحة.. القصة الكاملة للتحريض الإسرائيلي على قطر

تسريبات العتيبة.. إرهاب أبوظبي "الدبلوماسي" برعاية إسرائيلية

كلمات مفتاحية
الائتلاف الحكومي المغربي

الأغلبية الحكومية بالمغرب.. بين الانسجام المعلن والتحالف السياسي المتماسك

بعد مشاورات امتدت قرابة عشرة أيام مع مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب، تمكنت رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، من التوصل إلى تشكيل أغلبية حكومية جديدة

 أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي

المجلس الانتقالي الجنوبي يعود إلى الواجهة بدعوات للتظاهر وسط تصاعد الحرب في اليمن

يعود ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الواجهة بعد دعوة الزبيدي إلى تنظيم مظاهرات بالتزامن مع تصاعد الحرب ضد الحوثيين

انفجار قرب الحدود اللبنانية

وصفة جاهزة للحرب من الجنوب إلى هرمز.. هل يغامر نتنياهو عشية الانتخابات؟

مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي، يوظّف بنيامين نتنياهو سجل حروبه خلال السنوات الثلاث الماضية لكسب المعركة الانتخابية، فيما لا يبدو لبنان بمنأى عن هذا التصعيد

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع