09-فبراير-2023
زلزال تركيا

منير مصطفى حذر من أن الوضع يتجه من سيئ إلى أسوأ (GETTY)

قال نائب رئيس الدفاع المدني السوري المعروف باسم "الخوذ البيضاء"، منير مصطفى، في تصريحات خاصة لألترا صوت إن الأمم المتحدة كانت قد أوقفت إرسال المساعدات الروتينية إلى شمال-غرب سوريا عند وقوع الزلزال لأسباب وصفتها باللوجستية، تاركة آلاف السوريين في أوضاع كارثية ومئات العائلات تحت الأنقاض لليوم الرابع على التوالي.

مصطفى قال إن الأمم المتحدة " قالت إنها إذا سمحت الظروف اليوم ستعاود تسيير القوافل الروتينية ولم تتحدث عن أي عملية طارئة أو خطط لمواجهة الكارثة الإنسانية في شمال- غرب سوريا كما تفعل عادة في أوضاع مشابهة في أماكن أخرى."

تصريحات الخوذ البيضاء

وأضاف أن السوريين في شمال-غرب سوريا لم تدخل لهم أي قوافل أو مساعدات إغاثية أو إنسانية، كما وجه رسالة للأمم المتحدة قائلا إنهم "إن كانوا يريدون أن ننشلهم من سباتهم العميق فنحن جاهزون وقادرون على انتشالهم من السبات الذي هم فيه."

مصطفى قال إن الدفاع المدني في شمال-غرب سوريا بحاجة  لفرق إنقاذ بالدرجة الأولى ولمعدات ثقيلة قادرة على التعامل مع الزلازل بوصفها كارثة لها آثار على المدى البعيد وتحتاج لمعدات قادرة على رفع مئات الأطنان بأذرع هيدروليكية طويلة. وأضاف أن الخوذ البيضاء تمتلك بعض هذه المعدات لكنها غير كافية ولا تتناسب مع حجم الكارثة.

منير مصطفى: "إن كانوا (الأمم المتحدة) يريدون أن ننشلهم من سباتهم العميق فنحن جاهزون وقادرون على انتشالهم من السبات الذي هم فيه."

كما وصف الأوضاع بالكارثية والمأساوية وبأنها أكبر مما عاشه سكان المنطقة طوال الأعوام الماضية، إذ لم تضع الأمم المتحدة، وفقا لمصطفى، أي خطة طوارئ للاستجابة للكارثة وهناك آلاف العائلات من دون مأوى كما تتفشى الكوليرا ولا يوجد خدمات أو مياه شرب، كما أن درجات الحرارة منخفضة، "والوضع كارثي وسيزداد سوءا ولن يعود لما كان عليه قبل الزلزال."

وقال إن طواقم الدفاع المدني السوري تتوزع على 100 نقطة وتعتمد على المساعدات الشعبية بشكل أساسي، إلا أنه لا يمكنها القيام بعمليات الإنقاذ وحدها وبالاعتماد على الهبة الشعبية فقط، إذ إنه "عندما تحدث كارثة في أي دولة فإن جميع الدول تتعاون معها وتساعدها وترسل لها فرق الإنقاذ وهذا هو الطبيعي، إلا أننا في شمال-غرب سوريا لم تأتنا إلى الآن أي فرقة إنقاذ باستثناء فريق دعم تقني مصري جاء مشكورا بمبادرة شخصية منه."

تصريحات الخوذ البيضاء

مصطفى كشف أن الدفاع المدني أنقذ حياة 3000 تقريبا، وانتقد الأمم المتحدة مؤكدا أنه "يجب عليها أن تتحرك لأنها تعرف احتياجاتنا جيدا وهي تعرف أننا نعيش أصلا في منطقة منكوبة تشن عليها القوات الروسية وقوات النظام حربا منذ 12 عاما، ودمرت فيها البنية التحتية بشكل كامل ويعيش فيها أكثر من 2 مليون إنسان في العراء وليس حتى في المخيمات."

كما حذر أن الوضع يتجه من سيئ إلى أسوأ، إذ إن الشمال السوري "منطقة منكوبة أصلا وقد نُكِبت بشكل مضاعف، وأعتقد أنها تتجه لنحو كارثي لا يمكن السيطرة عليه."

منير مصطفى: أنقذنا حوالي 3000 شخص ونحن نعتمد على الجهود الشعبية إلا أن هذا غير كافٍ للتعامل مع كارثة بمثل هذا الحجم.

تأتي تحذيرات الدفاع المدني بعد أيام من تجاهل أعمال الإغاثة في شمال-غرب سوريا بعد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا وخلف آلاف القتلى في كلفة إنسانية لا زالت تزداد فداحة كل يوم.

عشرات الدول والمنضمات أرسلت المساعدات وفرق الإنقاذ إلى تركيا، كما أرسلت عدة دول مساعداتها إلى النظام السوري، في حين لم تصل أي مساعدات أو فرق إلى الشمال السوري.

تصريحات الخوذ البيضاء

الأمم المتحدة كانت قد أوقفت المساعدات الروتينية إلى شمال-غرب سوريا، متذرعة بتداعيات الزلزال وعدم جاهزية الطرق.

في المقابل، أفاد نشطاء أن مئات الجثث لسوريين قضوا في الزلزال الأخير ما زالت ترسل عبر معبر باب الهوى الحدودي من جنوب تركيا إلى الأراضي السورية.