20-مايو-2024
إيجابيات وسلبيات التقنيات القابلة للارتداء

(freepik) هناك العديد من الإيجابيات التي تنطوي على استخدام التقنية القابلة للارتداء

 

التكنولوجيا القابلة للارتداء، أو كما يُطلق عليها الأجهزة التكنولوجية القابلة للارتداء هي فئة من الأجهزة الإلكترونية التي يمكن ارتداؤها كملحقات، أو تكون مدمجة في الملابس، أو مزروعة في جسم المستخدم، ومنها ما يوشم على الجلد!! وهي أدوات لا تتطلب استخدام اليدين ولها استخدامات عملية، ومعززة بمعالجات دقيقة وبالقدرة على إرسال واستقبال البيانات عبر الإنترنت. وقد أدى الاعتماد السريع لمثل هذه الأجهزة إلى وضع التكنولوجيا القابلة للارتداء في طليعة إنترنت الأشياء (IoT).

تعد سماعات الرأس التي تعمل بتقنية Bluetooth والساعات الذكية والنظارات التي تدعم الويب للأشخاص بتلقي البيانات من شبكات Wi-Fi من أهم الأمثلة على أجهزة التكنولوجيا القابلة للارتداء

إيجابيات وسلبيات التقنيات القابلة للارتداء

أدى نمو شبكات الهاتف المحمول إلى تطوير التكنولوجيا القابلة للارتداء. وقد بدأت أول الأمر عندما صدرت أجهزة تتبع أنشطة اللياقة البدنية التي جذبت المستهلكين. وبعد ذلك، أصبحت ساعة اليد عبارة عن شاشة أضيفت العديد من تطبيقات الهاتف المحمول القوية. كما تعد سماعات الرأس التي تعمل بتقنية Bluetooth والساعات الذكية والنظارات التي تدعم الويب للأشخاص بتلقي البيانات من شبكات Wi-Fi من أهم الأمثلة على أجهزة التكنولوجيا القابلة للارتداء، كما أن صناعة الألعاب أضافت المزيد من الأجهزة القابلة للارتداء، خاصة بسماعات الواقع الافتراضي وسماعات الواقع المعزز. وهناك العديد من الإيجابيات التي تنطوي على استخدام التقنية القابلة للارتداء، كما أن هناك سلبيات لاستخدامها، وفيما يأتي التفصيل لكل من مزايا وعيوب هذه التقنية:

إيجابيات التقنيات القابلة للارتداء

فيما يأتي أهم إيجابيات ومزايا استخدام التقنيات القابلة للارتداء:

  1. مفيد في حالة السفر : وذلك لأن التقنيات القابلة للارتداء تسمح للمستخدمين بالاستفادة من التكنولوجيا والوصول إليها دون الاضطرار إلى البحث في الجيوب أو الحقائب عن الهواتف. إذ يمكن التحقق من البريد الإلكتروني مثلًا أو التحقق من قراءات اللياقة البدنية دون بذل مجهود كبير
  2. زيادة الإنتاجية والكفاءة في العمل: من بين إيجابيات التقنيات القابلة للارتداء تعد زيادة الكفاءة والإنتاجية أكثرها أهمية؛ لأنها من الأسباب الرئيسية التي تجعل العديد من الأشخاص يقررون الاستثمار في التكنولوجيا القابلة للارتداء. إذ يمكن أن تساعدنا التقنيات القابلة للارتداء في تحقيق ذلك من خلال السماح لنا بالبقاء على اتصال حتى أثناء التنقل. أو متابعة المراسلات عبر البريد الإلكتروني باستخدام ساعة ذكية.
  3. زيادة كفاءة التمارين البدنية: يمكن أن تساعد التقنيات القابلة للارتداء في تحقيق استفادة قصوى من التمرين، وذلك من خلال إتاحة القدرة للمستخدم لتبع تقدمه وتزويده بالتعليقات في الوقت الفعلي للتمرين.
  4. تحسين نوعية النوم: أيضًا من إيجابيات التقنيات القابلة للارتداء الخاصة بتتبع اللياقة البدنية أنها تفيد في تحسين النوم في الليل. بفضل قدرة تلك الأجهزة على تتبع أنماط النوم؛ مما يعني القدرة على تحديد أي مشكلات محتملة قد تؤثر على جودة النوم. كما أنها تساعد في جعل الاستيقاظ أكثر انتعاشًا في الصباح باستخدام اهتزاز لطيف لإيقاظ المستخدم في الوقت المناسب.
  5. الحفاظ على السلامة: هناك العديد من الأنواع المختلفة من التقنيات القابلة للارتداء والمصممة خصيصًا للسلامة. كالساعات الذكية التي تطلب المساعدة تلقائيًا إذا اكتشفت تعرض حاملها لحادث، وليس ذلك فحسب بل هناك أيضًا أجهزة تتبع GPS يمكن للأطفال أو أفراد الأسرة المسنين ارتداؤها للتأكد من مكان وجودهم.
  6. الوصول الفوري إلى المعلومات: تتيح التقنيات القابلة للارتداء القدرة على الوصول إلى المعلومات التي نحتاج إليها دون الاضطرار إلى تحمل متاعب إخراج هواتفنا أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة لدينا.

لكي يعمل الجهاز القابل للارتداء بطريقة صحيحة يجب أن يكون قابلًا للمزامنة مع هاتف المستخدام

سلبيات التقنيات القابلة للارتداء

رغم كل الإيجابيات التي تقدمها التقنيات القابلة للارتداء إلا أن ذلك لا يعني أنه لا يترتب على استخدامها سلبيات معينة، وفيما يأتي ذكر بعضها:

  1. ارتفاع الثمن: يمكن أن تتراوح تكلفة التكنولوجيا القابلة للارتداء من بضع مئات من الدولارات إلى عدة آلاف، اعتمادًا على الميزات والعلامة التجارية. 
  2. حاجتها إلى الشحن باستمرار: من أكثر السلبيات المتعلقة بالتقنيات القابلة للارتداء هي أنها تتطلب شحنًا متكررًا. وهذا أمر سلبي خاصة لمن يستخدم أجهزة تتبع أنماط النوم أو مراقبة معدل ضربات القلب أثناء التمرين.
  3. الحجم الكبير غير المريح: بعض أجهزة التقنيات القابلة للارتداء تكون ضخمة الحجم وغير مريحة للارتداء.كأجهزة تتبع اللياقة البدنية التي يجب ارتداؤها حول المعصم أو الكاحل.
  4. تشتيت الانتباه: إحدى الشكاوى الشائعة حول التكنولوجيا القابلة للارتداء تشتيتها انتباه المستخدم. وخاصة الأجهزة التي تتيح الوصول إلى الإنترنت أو تلقي الإشعارات.
  5. قد تكون غير دقيقة: على الرغم من أن معظم الأجهزة دقيقة جدًا، فقد كانت هناك بعض الحالات التي وجد فيها الأشخاص أن جهاز تتبع اللياقة البدنية الخاص بهم ليس دقيقًا تمامًا. وهذا الأمر رغم أنه ليس مسألة خطيرة بحد ذاته ولكن قد يكون محبطًا لمن يحاول الوصول إلى هدف محدد أو تحسين مستوى لياقته البدنية بشكل عام.
  6. صعوبة تشغيلها: هذه المشكلة شائعة مع الساعات الذكية والأجهزة الأخرى التي تحتوي على الكثير من الميزات المحشورة في مساحة صغيرة. مما يتطلب بعض الوقت لمعرفة كيفية استخدام كافة الميزات المختلفة. 
  7. قابلية الكسر بسهولة: يعتمد الأمر بدرجة أولى على مكان ارتداء الجهاز القابل للارتداء، إذ عادة ما تكون عرضة للتلف أو الكسر بسبب الحوادث البسيطة أو بفعل الاستخدام اليومي.
  8. عدم التوافق مع الجهاز المحمول: لكي يعمل الجهاز القابل للارتداء بطريقة صحيحة يجب أن يكون قابلًا للمزامنة مع هاتف المستخدام. إذا لم يكن الأمر كذلك، فلا فائدة من شرائه.
  9. افتقاره للميزات المطلوبة: لمجرد أن الجهاز القابل للارتداء مليء بالميزات المثيرة للاهتمام، فهذا لا يعني بالضرورة أنه يحتوي على كل ما يبحث عنه المستخدم. لذا من الضروري البحث عن ميزات الجهاز قبل شرائه.

تمكن الأجهزة القابلة للارتداء المصممين والمصنعين من دمج التكنولوجيا في الملابس والإكسسوارات لإنشاء منتجات عصرية وعملية

مجالات استخدام التقنيات القابلة للارتداء

مؤخرًا شاعت التقنيات القابلة للارتداء لتلبي حاجة المستخدمين في مختلف المجالات، وقد توسعت نطاقات فائدتها لتشمل الجوانب الأتية:

  1. الرياضة

تتطلب الفرق الرياضية بيانات وتعليقات في الوقت الفعلي حول أداء الرياضي ومستويات نشاطه لتحسين التدريب. ومن أمثلة الأجهزة القابلة للارتداء: الملابس الذكية والنظارات الشمسية، أجهزة استشعار لتتبع ومراقبة مقاييس مختلفة مثل معدل ضربات القلب، أو الخطوات المتخذة، أو مستويات النشاط البدني. فعلى سبيل المثال تمكن بيانات معدل ضربات القلب للرياضيين أثناء التدريبات من ضبط شدة التدريب ومنع الإفراط في التدريب أو الإصابات. وتساعد الرياضيين في تتبع تقدمهم بمرور الوقت وتحديد الأهداف. وبالتالي، فإن الأجهزة القابلة للارتداء تمكن الرياضيين والمدربين من تحسين الأداء وضمان نتائج أفضل.

  1. الموضة

تمكن الأجهزة القابلة للارتداء المصممين والمصنعين من دمج التكنولوجيا في الملابس والإكسسوارات لإنشاء منتجات عصرية وعملية. إنها توفر تعليقات وبيانات في الوقت الفعلي، مثل معدلات ضربات القلب، ومستويات التوتر، ودورات الحيض، والموقع، وغيرها، على سبيل المثال، تغير بعض السترات الذكية الألوان أو الأنماط بناءً على مزاج مرتديها أو تفضيلاته، مما يوفر تجربة أزياء فريدة وشخصية. وبهذه الطريقة، تسمح الأجهزة القابلة للارتداء للعملاء بالتعبير عن الأنماط الشخصية مع تحسين سلامة مرتديها.

  1. الرعاية الصحية

تعد المراقبة المستمرة واللحظية للمريض أمرًا بالغ الأهمية لمتخصصي الرعاية الصحية، ومع ذلك، فإن هذا يتطلب الكثير من الوقت والموارد. وهنا يأتي دور أجهزة الرعاية الصحية القابلة للارتداء التي تقلل من العبء على الكوادر الطبية، من خلال تتبع ومراقبة العلامات الحيوية والبيانات الصحية للمرضى وتزويد الكوادر بها لتحديد المشكلات الصحية المحتملة وتقديم التدخلات في الوقت المناسب. ومن أهم الأمثلة عليها أجهزة مراقبة معدل ضربات القلب التي تقدم بيانات عن معدل ضربات القلب وضغط الدم بالإضافة إلى تنبيه مقدمي الرعاية بشأن النوبات القلبية المحتملة أو مخاطر السكتة الدماغية. 

  1. التصنيع

يعمل العديد من العمال في ظروف خطرة ولهذا السبب فإن مراقبتهم أمر بالغ الأهمية لضمان السلامة في مكان العمل. لذا تساهم الأجهزة القابلة للارتداء في تحسين سلامة العمال وإنتاجيتهم من خلال توفير المعلومات والتنبيهات في الوقت الفعلي بشأن المواقف التي يحتمل أن تكون خطرة. وفي الصناعة التحويلية، توفر معلومات وتنبيهات في الوقت الفعلي للعمال والمشرفين من خلال مراقبة البيئة المحيطة ومعايير صحة العمال.

  1. التمويل

تتيح الأجهزة القابلة للارتداء لمستخدميها التحكم في الوصول إلى المعاملات المالية والمعلومات الحساسة. من خلال الاستفادة من من إنترنت الأشياء (IoT) وأجهزة الاستشعار لتوفير مصادقة آمنة ومريحة للمعاملات المالية والوصول إلى المعلومات الحساسة. بالإضافة إلى ذلك، تراقب الأجهزة القابلة للارتداء الأنشطة البدنية للمستخدمين ومواقعهم لتعميق متطلبات الأمان والحماية ضد الاحتيال وسرقة الهوية. تعمل هذه الميزات على تحسين الأمان المالي وتسهيل المعاملات للعملاء.

  1. الترفيه

توفر التقنيات القابلة للارتداء وسائل لتجربة العروض الحية والحدائق الترفيهية والمتاحف والتفاعل معها. وهي تشمل سماعات الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) التي تقدم تجارب جذابة وتفاعلية. فعلى سبيل المثال، تُستخدم سماعات الواقع الافتراضي في مناطق الجذب في المتنزهات الترفيهية لاستكشاف البيئات والشخصيات الافتراضية والتفاعل معها.

 

كانت هذه أهم النقاط التي تتحدث عن التقنيات القابلة للارتداء، وأهم أيجابياتها وسلبياتها، وأهم المجالات التي تدخل فيها هذه التقنية المذهلة، والتي بلا شك ستغير شكل المستقبل قريبًا في حال استمرارا وتيرة التطور التكنولوجي الحديث والاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتوظيفه لمصلحة البشر