26-أبريل-2016

حملة "حماية" لتوعية الأطفال ضد التحرش الجنسي(فيسبوك)

حالة من القلق والاشمئزاز تسود بين أهالي الطلاب في إحدى المدارس الدولية بمصر إثر اعتداء أحد أفراد الأمن على خمسة أطفال وتصويرهم وتهديدهم بأن يفضح أمرهم إذا ما تم الإبلاغ عنه. حالة الذعر سادت ليس فقط لأن المدرسة دولية، ولأن أولياء الأمور قادرون على المواجهة أمام النيابة العامة بل لأن الجميع شعر أن أبناءه ليسوا بمعزل عن التحرش، على الرغم من وجود بعضهم في مدارس ذات توجه أجنبي، من المفترض أنها تقوم بتشغيل موظفيها على أساس حد أدنى من الأخلاقيات والمستوى التعليمي.

في حالات التحرش، عادة ما تخاف عائلات الضحية من الإبلاغ عن المتحرش وهو ما ساهم في تكريس "هذه الظاهرة"

اقرأ/ي أيضًا: في تقييم المدارس التجريبية في مصر..

تعدد الحالات

صحيح أن الموضوع لم يصل إلى حد كونه ظاهرة على الأقل على المستوى الإحصائي ولكنه مرعب ومثير للقلق. للأسف التناول المجتمعي في مواجهة هذا النوع من الجرائم، هو الخوف من الإبلاغ عن التحرش وهو ما ساهم في تكريس هذه الظاهرة غير أن الحالة التي ظهرت في هذه المدرسة الدولية وإصرار والدة الطفل على الإبلاغ عن المتحرش ومعاقبته، شجعت بقية الأهالي على الإبلاغ، وتم اكتشاف أربع حالات مماثلة في النهاية.

قوانين تجريم التحرش

تصل عقوبة مرتكب جريمة التحرش في القانون المصري، سواء كان لفظيًا أو بالفعل أو سلوكيًا أو عن طريق الهاتف أو الإنترنت، إلى السجن لمدة تترواح ما بين 6 أشهر إلى 5 سنوات بالإضافة إلى غرامة قد تصل إلى 50 ألف جنيه مصري.

ويحتوي قانون العقوبات أيضًا على المادة 278 الخاصة بالفعل الفاضح في المجال العام، والذي يتم استخدامه أحيانًا فيما يخص جرائم التحرش الجنسي، بالإضافة إلى المادتين 267 و268 واللتين تستخدمان للفصل في جرائم أخرى تتعلق بالتحرش الجسدي وبالعنف الجنسي، مثل الاغتصاب والاعتداءات الجنسية الأخرى. ولكن هناك مشكلة بخصوص هاتين المادتين، وهي مشكلة من شِقّين: أولاً، أنهما تفتقران إلى آلية إنفاذ جيدة، وثانيًا، أن كلتيهما غامض ومحدود في وصف الجرائم التي تختصان بالفصل فيهما.

يطالب عديد أولياء الأطفال في مصر بضرورة التنصيص على عقوبة الإعدام في حالات التحرش والاعتداء على الأطفال في المدارس

اقرأ/ي أيضًا: مصر "بتتكلم أجنبي".. اللغة تتبع المنتصر

أحد أولياء الأمور ورئيس جمعية "أولياء الأمور ومدرسي مصر" يرى أن "القانون لا يعاقب المتحرش بشكل حازم وأن العقوبة ليست كافية ولا رادعة" ويرى أنه "يجب تغليظ العقوبة لتصل إلى الإعدام لكي يأمن الناس على أولادهم في المدارس ولكي يأمن الأطفال على الجو المحيط بهم في المدارس". وعلى موقع جريدة "الشروق المصرية"، نجد فيديو لحملة تسمى "حماية"، قامت بتمثيل مقاطع مع الأطفال وأغاني للتوعية ضد التحرش الجنسي، وهذا رابط فيسبوك حملة "حماية" للتوعية ضد التحرش الجنسي.

ممثلة حملة "حماية" هي الدكتورة إيمان عزت الحاصلة على دكتوراه في فلسفة التربية، وقد استطاعت أن تحول موضوع التحرش ضد الأطفال إلى مادة موسيقية وغنائية، وفي نفس الوقت توعوية انطلقت في قصور الثقافة المصرية وفي المدارس ووصلت حتى اللاجئين السوريين الموجودين في مصر الذين تعرض بعض أطفالهم إلى التحرش. تقول إيمان عزت: "نهدف من حملتنا، حماية الأطفال من خطر التحرش الجنسي عن طريق محتوى علمي، عن طريق الألعاب ووسائل إيضاح وأغاني نقوم بتأليفها بطريقة سهلة للأطفال يتغنوا بها، وبعد عمل ورش كثيرة فى بعض المحافظات استطعنا الوصول إلى وزارة القوى العاملة والهجرة وأقمنا فيها يومًا لتوعية العاملين وأبنائهم". وتخطط الحملة للانتشار في المناطق العشوائية والنجوع والأرياف ومن ثم أيضًا إلى الجنوب حيث المناطق الأفقر في صعيد مصر.

اقرأ/ي أيضًا:

"الأمن الفكري" في المدارس المصرية..شرطة الفكر؟

مصر.. انتصار على تمييز وزارة التعليم