4 من أجمل أفلام المخرج بول توماس أندرسون عليك مشاهدتها

4 من أجمل أفلام المخرج بول توماس أندرسون عليك مشاهدتها

بول توماس أحد أشهر المخرجين ويمتلك باعًا طويلًا في الكتابه والإخراج (kqed)

حينما سأله المذيع لماذا لم تكمل دراستك في مدرسة السينما؟ لم يفكر كثيرًا كعادته في أفلامه وقام بالرد سريعًا: "ذهبت للمدرسة لمدة يومين – حرفيًا- ولم أكمل الثالث، بأول محاضرة سألنا المدرس عما إذا كان أحدنا يريد كتابة جزء ثاني من فيلم "Terminator" فليغادر المكان في الحال. ولم أرَ هذا تصرفًا جيدًا على الإطلاق، ماذا لو كنت أريد أن أكتبه؟ ماذا إذا كان أحد زملائي يريد ذلك؟"

تتمحور أفلام بول توماس أندرسون حول النفس البشريه والإنسان ورغباته المتعددة ونتائج تصرفاته

بول توماس أندرسون أحد أشهر المخرجين، ويمتلك باعًا طويلًا في الكتابة والإخراج لأفلام معظمها جادة وليست بالسطحية أو التجارية على الإطلاق. لم يستطع بول توماس أندرسون أن يتحمل الديكتاتورية في مدرسة السينما واستغرب لماذا يرفضون أي نوع من أنواع الأفلام؟

هذا التفكير بالطبع لا يختلف عما يكتبه بول أندرسون، فهو لا يحاول التصنع ولا التجمل، يتصرف كما يحلو له ولا يبالي بما يريده الناس، وهذا بالطبع لم يقدم له الكثير على الصعيد التجاري، ولكنه أكسبه حب الجماهير من كافة أنحاء العالم.

بول توماس أندرسون هو فيلسوف يحمل كاميرا ويمارس الإخراج، فدومًا ما تتمحور أفلامه حول النفس البشرية والإنسان ورغباته المتعددة ونتائج تصرفاته، حصل على ستة ترشيحات أوسكارية، منها أربعة عن الكتابة، واحدة عن الإخراج، ومثلها كمنتج.

منذ أيام احتفل بذكرى مولده الـ47 واليوم نسلط الضوء على ثلاثة أعمال من صناعة بول توماس أندرسون:

1- There Will Be Blood 2007

كتابة و إخراج بول توماس أندرسون، وبطولة دانيال داي لويس و بول دانو. الفيلم حائز على 8 ترشيحات أوسكارية فاز باثنتين منها وهما أفضل ممثل في دور رئيسي للممثل دانيال داي لويس، وأفضل تصوير للمصور روبيرت إلسويت.

قصة الفيلم تدور حول دانيال بلينفيو الذي يعمل في التنقيب عن البترول حيث تصله معلومات بوجود أراضٍ بها بترول في ولاية كاليفورنيا، ويمكن شراؤها من المواطنين بمبالغ زهيدة، فينتقل على الفور للمكان، ويبدأ في التلاعب بملاك الأراضي ليستطيع شرائها. ويصطحب معه ابنه بالتبني ليساعده في مخططه.

بول توماس نجح في فيلم there will be blood في الوصول لأعلى درجات الحرفية بل ربما للكمال

نجح بول توماس في هذا الفيلم في الوصول لأعلى درجات الحرفية بل ربما للكمال، من بداية رسم الشخصيات وخصوصًا شخصية البطل بكل ما يملكه من صفات خبيثة كالجشع والهوس والتعلق بالأموال بشكل مرعب، جعل الشخصية غنية بالتعبيرات والانفعالات التي لم يجد أندرسون خيرًا من السير دانيال داي لويس لتجسيدها.

تشكيل الشخصيات ليس فقط ما أكسبه بول توماس أندرسون للفيلم، ولكن أيضًا إثارة القضايا بشكل هادئ وبسيط ثم يأخذ المنحنى في الصعود حتى يصل لذروة الأحداث. فالفيلم هنا يثير قضايا الجشع والطمع لدى دانيال بليفنيو ويثير بعض القضايا الدينية والاجتماعية وخصوصًا مشاكله مع قس الكنيسة.


2- The Master 2012

كتابة وإخراج بول توماس أندرسون، وبطولة خواكين فينيكس، وفيليب سيمور هوفمان، وإيمي آدامز ورامي مالك. الفيلم نال ثلاثة ترشيحات لجوائز الأكاديمية أهمها أفضل ممثل لخواكين فينيكس، ولكن خسرها لصالح دانيال داي لويس آنذاك.

" هل تفكر في أغلب الأحيان كم أنت غير منطقي؟
- لا".

جزء من مشهد حواري جمع بين فينيكس مع هوفمان تحت إمرة المخرج الفذ بول توماس أندرسون.

الفيلم عبارة عن صرخة ضد الحروب، ليس لما يحدث خلالها من قتل للأبرياء أو تهجير أو هدم مدن بأكملها، ولكن لما يتبع الحروب من أثر نفسي على الجنود الذين نجوا بأنفسهم. ولكن خسارتهم لا تقل عن خسارة القتلى في الحرب فهم يخسرون اتزانهم ثم يفقدون عقلهم ويصبح أفضلهم حالًا لا يستطيع النوم.

فيلم the master بطولة خواكين فينيكس، وفيليب سيمور هوفمان، وإيمي آدامز ورامي مالك. الفيلم نال 3 ترشيحات لجوائز الأكاديمية

بول توماس أندرسون حاول إظهار معاناة الجندي فريدي كويل فيما بعد نهاية الحرب العالمية، بإظهار كم من العنف المفرط مع بعض من الخلل العقلي والاضطرابات النفسية مما يجعله غير قادر على التعامل مع البيئة الخارجية.

يظل فريدي متنقلًا بين الوظائف والأماكن حتى يقابل المعالج النفسي لانكاستر دود الذي يحاول أن يساعده بتطبيق بعض الطرق العلاجية الغريبة عليه، ويعرضها على الجمهور رغبة منه في تطبيقها فعليًا على العامة.

فريدي الجندي المنتصر في الحرب هو مهزوم في حقيقة الأمر، يحاول دومًا البحث عن شخص ما ليسيطر عليه، وأخيرًا وجد ضالته في البروفيسيور لانكاستر حيث سيطر عليه وصار بمثابة السيد له وهو ما يرمي إليه عنوان الفيلم.

زوايا التصوير نفذها بول توماس أندرسون بمرونة كبيرة رغم صعوبتها، كذلك عرض الأفكار بطريقة مميزة لكي تعلق في ذهن المشاهدين لفترات طويلة. كمثال عرض المخرج في هذا الفيلم فكرة تنقل الروح بين أجساد متعددة في أزمنة مختلفة وهي تلك الفكرة التي استخدمها لانكاستر في العلاج.


3- Magnolia 1999

كتابة وإخراج بول توماس أندرسون، وبطولة توم كروز، جوليان مور وفيليب سيمور هوفمان. نال الفيلم ثلاثة ترشيحات لجوائز الأكاديمية في أول عمل روائي تجاري طويل يقوم بتنفيذه بول توماس أندرسون لم يكن بالشيء القليل، مما جعل بول أندرسون يفرض اسمه بقوة على الساحة الفنية.

وبالرغم من فشله في حصد أي منها لكنه نجح بالفعل في الفوز بعدة جوائز هامة، أهمها جائزة الغولدن غلوب والتي حصل عليها توم كروز.

زهرة الماغنوليا هي زهرة فواحة ثنائية الأوراق، وبالفعل في الكادرات المختلفة في الفيلم ستجد صورة للزهرة معلقة على أي حائط أو فوق أي مكتب. ليس هذا فحسب فاختيار بول أندرسون لأسماء الشخصيات في الفيلم كانت أسماءً لزهور أخرى أيضًا (كلوديا، روز، ماري ليندا).

اقرأ/ي أيضًا: فيلم Whiplash.. الحب في مواجهة المجد

اختيار الماغنوليا هنا اختيار رمزي لما ترمز له هذه الزهرة من شيء خارق للطبيعة، ويراها بعض الكتاب المهتمين بالظواهر المختلفة أنها جزء من مثلث برمودا. وبالدخول في صلب الفيلم نفسه، فإن ماغنوليا يعد من أفضل الأفلام التي ناقشت العلاقات العائلية المتشابكة وأن كل شخصية لها مساوئ معينة، ولكل شخص نقطة ضعف مهما بلغت قوته.

أداء رائع من معظم طاقم العمل، مع موسيقى الرائعة آيمي مان التي نالت عنها ترشيحًا أوسكاريًا، أداء فوق الجيد من سيمور هوفمان وجوليانا مور، أما توم كروز فهذا العمل يعتبر أفضل أعماله الفنية على الإطلاق.


4- Inherent Vice 2014

سيناريو وإخراج بول توماس أندرسون، وبطولة خواكين فونيكس، وريز ويزرسبون، وجوش برولين ووبينسيو ديل تورو.

لاري (خواكين فونيكس) محقق خاص حياته غير منظمة، يشرب باستمرار لينسى حياته المملة، حتى تظهر له في يوم من الأيام حبيبته السابقة وتطلب منه مساعدتها في البحث عن زوجها المليونير المفقود منذ أيام ولا يعلمون عنه أي شيء.

ربما inherent vice ليس أفضل أعمال أندرسون لكنه يظل ممتعًا وجذابًا، واستكمالًا لمنهج أندرسون في استعراض مكنونات النفس البشرية

لاري يحاول المساعدة ويأخذنا معه في رحلة البحث ويجعلنا نشعر بنفس شعوره، نحاول المساعدة بالبحث عن زوجها وفي الوقت نفسه لا نريد أن نجده حتى يصبح الطريق مفتوحًا أمام صديقنا لاري.

ربما فيلم الرذيلة الكامنة لا يعتبر من أفضل أعمال بول توماس أندرسون لكنه يظل فيلمًا ممتعًا وجذابًا، ويعتبر استكمالًا لمنهج بول أندرسون في استعراض مكنونات النفس البشرية، وكيف تتحكم الرغبات والأهواء في تصرفات البشر.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أجمل أفلام العبقري ستانلي كوبريك..الشغف وهوس الكمال

3 أفلام مصرية في شباك التذاكر في عيد الفطر