21-يوليو-2016

أسامة دياب/ فلسطين - سوريا

لولا السينما 

الوهم أجمل من الحقيقة 
والقصائد القصيرة أجمل من القصائد الطويلة 
والنساء اللواتي يشبهن الأعشاب الصغيرة في الحقول 
يشبهن النساء اللواتي يسكنَّ الغابة 
وحين أفكر بالعشاق الذين يقتلهم الحب 
بالنساء والرجال على سواء 
أفكر أنه لولا السينما لما كانت القبلة 
الفرنسية طويلة.

زوج صالح 

لست زوجًا صالحًا، أعترف
ولم أكن أخطط لذلك صراحة
أعني أن أكون زوجًا بدور كامل وبتخدير كلي
كنت أريد فقط أن أذهب بالسيارة إلى دمشق أو إلى أية بلاد 
دون حاجة إلى وثائق أو إذن مرور 
الآن أنا بحاجة لإذن مرور لأكتب بوست على الفيسبوك
لأنظر إلى الفتاة التي عبرت الشارع وأقول إنها توجعني
لأشرب كأسي دون أن تنظر إلي زوجتي بتأفف 
لكن الأمور لا تجري كما نشتهي 
تزوجتُ فجأة، هكذا صدمني القطار
وصرت أقول لزوجتي: 
توجعينني.

ألف دولار

ماذا تفعل الألف دولار؟
اشتريت لأبي حذائين طبيين بمائتي دولار
تبجحتُ وقلت لعمي الذي حمل أخته على ظهره في حرب حزيران إنهما مني..
ثم اشتريت لأمي طقم كاسات للمطبخ وروب حمام
ثم حجابًا لأختي التي تحب الله 
واشتريت لي حذاءً بني اللون وقميصًا أبيضَ 
وبنطالاً من الكتان.. 
استعملت الحذاء والبنطال والقميص لمشوار واحد
بعد ذلك، ذهبت بالحذاء إلى الإسكافي 
أتعقب آثار رجل يشتري الحمام ويطلق سراحه
في سماء مدينة يجفل بها الطير..

ماذا تفعل الألف دولار يجيب رجل محظوظ 
ولا يدرك ذلك؟

ثلاثون

ليس لدي ما أفعله في الواحدة والثلاثين يا صاحبي
قضيت مشاويري كلها، ذهبت إلى الحلاّق
رتبت الخزانة والذكريات، أعدت شريط الندم إلى أوله،
تفقدت علبة الوراد في البريد، ولم أجد شيئًا ينتظرني في الصباح
إلا الوظيفة وعشرين سنة أضعتها
في انتظار طرق على الباب..!

إنني في الثلاثين الآن، 
في الثلاثين ولم يحدث شيء 
لم أغير العالم...! 

 

جواز سفر

جميعهم يريدون جوازَ سفرٍ أجنبي ويرغبون بوظيفةٍ عموميةٍ وسيارةٍ كوريةٍ عند الباب.
المرأةُ والعتالُ المريضُ ونادلُ المقهى..
الرجل الذي تزوّجَ من ابنة عمهِ أولَ أمسِ،
والفتى الذي التحق بجهازِ الأمنِ في الأسبوع الماضي
مخرجةُ الأفلام المبتدئة وصديقاتها
الجميعُ يفكرونَ بذلك، الشهداءُ والوزراءُ الجدد
والفتيةُ الذين لحقوا بموسى إلى البحر
بالأساس كانوا يفكرون بذلك،
على سبيل الحياة التي في مكان آخر
والتي تخلى عنها الجميع في الطرقات

وأنا أيضًا أرغب في ذلك
وأفكر في بلادي التي ما عاد يحبها أحد..!

اقرأ/ي أيضًا:

في منبج

فستان أحمر