03-نوفمبر-2017

صادق كويش الفراجي/ العراق

1

قبلَ أنْ تغلقَ بابَ القصيدة

فَكِّرْ

ثمّة وطنٌ يشتهي موتَك

يبيعُ حياتكَ

ليشتري بُندُقيةً

ثمّة أرضٌ مالحةٌ

تنتظرُ جثَّتَك.

شهداء

يُعلقونَ وجوههم على قميصِكَ

امرأةٌ

تسكبُ القيامةَ على سريرِكَ

فَكِّرْ

ثمّة أشخاصٌ 

سيطوفون برُبوعِ قصيدتكَ

ويأخذونها إلى أقربِ حاوية

واسمك يضعونه

بالوحل

وهم يبتسمون

ثمّة فقراء

مُتَسوِّلون

يأتون في ساعةٍ يابسة من اللّيل.

يفتشون في جيبِ قصيدتك

عن قُرص خُبز.

فَكِّرْ

وأنتَ تغلقُ بابَ القصيدة

أَنَّ الشِّعرَ

سيُدخِلك في مصباحِهِ

ويمضي

 

2

وأنتَ مُوغِلٌ

في أشياء لا تتنفس

دعها

إنّها لطخةُ حبرٍ بوجهِ العالم

فَكِّرْ

أنْ تصادقَ شجرة

تكتب لها ما لا تريد قوله

لامرأةٍ تُطارِدُ قصائدك

في كلِّ طَعنة

اكتبْ لها

وانتظر عصافيرها

تحت غصنٍ هشّ

اكتبْ

عن النِّساء

وتزوج سريرًا واحدًا

اكتبْ

عن وطنٍ

واترك الحقائبَ في المنفى

اكتبْ لمن تحب

لمن تكره

بوسعِ الكتابة

أنْ تحرِّرَ عصفورًا من قفصٍ

إلى شجرةٍ في الغابة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

طفولةُ الخَرس الجديدة

قصائد صغيرة بُنيت على عجل