لبنان.. حملات افتراضية ضد استملاك شاطئ بيروت

لبنان.. حملات افتراضية ضد استملاك شاطئ بيروت

مواطنون لبنانيون يزيلون الأسلاك قرب شاطىء بيروت منعًا لاستملاك الحق العام ( أنور عمرو/أ.ف.ب)

بالتزامن مع التجمع الميداني، ضد مشروع استملاك جزء من شاطئ "الرملة البيضا"، أعاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إطلاق حملة ساخرة كانت أبصرت النور منذ العام 2014، تدعو إلى "هدم صخرة الروشة". وهي دعوة ذات دلالة رمزية، تدعو المواطنين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، الذين أطلقوا هاشتاغ #الرملة_البيضا، إلى الوقوف بوجه "حيتان" المال الذين يسعون إلى شراء الأملاك العامة في لبنان.

حملات افتراضية ضد استملاك شاطئ "الرملة البيضاء" في بيروت

وتجمع، أمس، ناشطون على الشاطئ، لمواجهة ما أسموه "حيتان المال الذين يستخدمون نفوذهم للسيطرة على ما تبقى من أملاك عامة". وبطريقة سلمية، عبّر هؤلاء عن سخطهم تلبية لدعوة حملة "بدنا نحاسب"، وعبروا سيرًا على الأقدام من المسبح الشعبي إلى موقع مشروع "ايدن روك"، رافعين شعار: "الساكت عن الشط.. شيطان أخرس"، مرددين: "الرملة البيضاء مش للبيع" و"بدنا نرد الملك العام".

ويعدّ مشروع استملاك جزء من الشاطئ وتحويله إلى "منتجع سياحي"، اعتداء على الملك العام، وفق ما يقول ناشطون على مواقع التواصل، إذ عمل هؤلاء إلى توحيد "الهاشتاغ"، الذي أصبح "ترندًا" منذ أيام، وأطلق من جديد الصرخة بوجه بلدية بيروت، التي أعطت التراخيص للمتعهدين.

اقرأ/ي أيضًا: اللبنانيون يستعيدون الأماكن العامة

وكتب أحدهم على "تويتر": "معقول #الرملة_البيضا تصير بلا شط؟. لما بيكون الوطن بلا دولة.. نعم معقول". ودوّن أحمد حلّاني على حسابه: "بالزمانات كان في جسر البربير وكان كل لبناني بيعرفو هلأ الناس نسيتو بعد فترة سنتحدث عن أنه كان في شاطئ اسمه #الرملة_البيضا"، ناشرًا صورة تظهر البدء بأعمال الحفر في الشاطئ. فيما اتهم كثر استنفاع تابعين لرئيس مجلس النواب، نبيه بري، من عملية البيع. فسألت إحداهن على "تويتر": #كبير_العيلة لوين عم ياخد رمال. #الرملة_البيضا. ويشار إلى أن "كبير العيلة"، هو هاشتاغ استخدم للسخرية من نوال بري، مراسلة قناة "أم تي في"، التي خرجت من إحدى التظاهرات في الحراك المدني، بسبب شتم شبان نبيه بري، "كبير" عيلتها.

وصدر عن بلدية بيروت بيان يشير إلى أن الموقع، الذي تجري فيه أعمال الحفر والبناء في العقار "رقم 3689 المصيطبة"، في الرملة البيضاء، يقع خارج المسبح الشعبي، لافتًا الانتباه إلى أن الموقع المذكور هو عبارة عن عقارات تقع ضمن الأملاك الخاصة منذ العام 1932، مؤكدًا أن محافظ مدينة بيروت والمجلس البلدي لن يسمحوا بالتعدي على المسبح الشعبي وسائر الأملاك العامة. لكن الناشطين ردوا بأن القضية "ليست قضية المسبح الشعبي وإنما هي قضية شط بيروت الممتد من دالية الروشة إلى الـ"سمرلاند"، وهي قضية كل المخالفات السابقة وكذلك كل المخالفات اللاحقة التي قد يفرزها مشروع الايدن روك مستقبلًا". وكان أطلق على "فيسبوك" نشاط بالتزامن مع "ماراثون بيروت الدولي"، يدعو المواطنين إلى "الركض" نحو "الرملة البيضاء المحتلة".

اقرأ/ي أيضًا:

طلاب الأمريكية في بيروت يستأنفون الحرب ضد "سوكلين"

النفايات مجددًا في لبنان.. أهلاً بالأمراض!