لأول مرة في تاريخ اليمن.. صوم في صنعاء وعيد في عدن!

لأول مرة في تاريخ اليمن.. صوم في صنعاء وعيد في عدن!

صامت مدن يمنية واحتفلت أخرى بالعيد (تويتر)

العيد في اليمن، فرحة باتت اليوم تفرق اليمنيين، بدل أن تلم شملهم، فليس للفرح هنا مكان في البلاد، فالحرب محت ملامح السعادة في وجوه السكان.

تسلل الانقسام حتى الى المنازل في اليمن التي أضحى جزء من أفرادها صائمًا والبعض الآخر يعيش أجواء عيد الفطر. وهو ما أثار سخرية واسعة في أوساط اليمنيين المغلوب على أمرهم

يعتمد اليمن على الرؤية العينية للهلال، ويتبع السعودية في الغالب إن تعسرت رؤيته، لكنه هذا العام ولأول مرة في تاريخه، يصوم نصف مواطنيه في صنعاء ويحتفل نصف آخر في عدن، فالتمزق والفرقة طالت حتى المناسبات الدينية.

أعلنت حكومة هادي أن الثلاثاء بداية شهر شوال، وانتهاء شهر الصيام بعد رؤية الهلال، غير أن جماعة أنصار الله الحوثيين، أكدت أن  الثلاثاء متمم لشهر رمضان بعد تعسر رؤيته في محافظة الحديدة غربي اليمن من قبل لجنة المراقبة. وبهذا فإن الانقسام السياسي لم يقتصر على تقسيم البلاد والسلطات بل طال المناسبات والروزنامة الوطنية والدينية.

اقرأ/ي أيضًا: "#وين_الفلوس".. أين ذهبت 20 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لليمنيين؟

تسلل الانقسام حتى الى المنازل في اليمن التي أضحى جزء من أفرادها صائمًا والبعض الآخر يعيش أجواء عيد الفطر. وهو ما أثار سخرية واسعة في أوساط اليمنيين المغلوب على أمرهم، فيما لجأ آخرون إلى النكتة للترويح عن أنفسهم بعد أن خُنقت فرحتهم بالعيد، وأصبحوا يشعرون من خلال هذا الإعلان أن السلام في بلادهم أضحى بعيد المنال.

الناشطة اليمنية سميرة أحمد كتبت على "تويتر"، ساخرة من الواقعة، "لأول مرة في تاريخ اليمن في صنعاء رمضان، عدن عيد

‏تعز المدينة عيد، منطقة الحوبان القريبة جدًا، من مدينة تعز رمضان مأرب عيد، صرواح رمضان. الضالع عيد، دمت والعود رمضان". وأضافت ساخرة "فقط في اليمن التقويم الهجري بيكون معانا تقويم عدن وتقويم صنعاء".

من جانبه، قال المحلل السياسي الدكتور كمال البعداني، ‏إنه "لأول مرة في تاريخ اليمن  يخرج المسافر من مأرب  منتصف ليلة عيد الفطر المبارك ويصل صنعاء في آخر يوم من رمضان، طبعًا في نفس العام". وأضاف متسائلًا: "إعجاز هذا والا مش إعجاز؟".

وتابع في منشور على فيس بوك ساخرًا: "حسبي الله عليهم كان باقي معنا العيد تم نقله من صنعاء إلى عدن بعد البنك المركزي". وأردف أن "هناك  أنباء عن وعود  بالإبقاء على الست من شوال في صنعاء وتكون مواردها مشتركة للجميع ولا ندري صحتها، نحذركم من الآن عيد الأضحى خط أحمر ولن نسمح بنقله مهما كان الثمن".

أما وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان، فكتب منشورًا على صفحته في "فيسبوك" تحت عنوان "وأخيرًا.. صنعاء لا عيد لها!". قائلًا "نغّصتم حياة اليمنيين يا أولياء الخلاف، والاختلاف والانقسام. لم يسلم منكم حتى العيد!"، في إشارة للحوثيين. وتابع "أصبحت المساجد فارغة.. تصلّون وحدكم!".

اقرأ/ي أيضًا: ارتفاع أسعار الملابس الجديدة بنحو 80%.. واليمنيون: "العيد عيد العافية"!

‏وفي سياق متصل غرد الكاتب اليمني سام الغباري، أن "إعلان منع اليمنيين من العيد، هو منع إجباري عنصري لا رأس فيه إلا أن من ابتدعوه أتباع مِلة غير سوية"، مضيفًا "هي فرصة لإثبات التمرد وإعلان الرفض الشعبي، ليكن العيد في صنعاء بهجتكم، ولا تنسوا أن الحوثيين من 2004 حتى سيطرتهم على صنعاء كانوا يخالفون المسلمين ويوافقون على ما تقوله لهم إيران فقط".

أعلنت حكومة هادي أن الثلاثاء بداية شهر شوال، وانتهاء شهر الصيام بعد رؤية الهلال، غير أن جماعة أنصار الله الحوثيين، أكدت أن  الثلاثاء متمم لشهر رمضان بعد تعسر رؤيته في محافظة الحديدة 

من جهة أخرى، غرد ناشط يمني يحمل اسم "ابن اليمن"، مخاطبًا حكومة هادي: "تعالوا احكمونا والعيد بكرة وإلا ظلوا ساكتين فلا حكم لكم علينا". كما أن الممثلة والفناة اليمنية، سالي حمادة، كتبت على تويتر: "عيد سعيد وكل عام وأنتم بخير. اللي يشتي عيد ينزل عدن واللي يشتي رمضان يطلع صنعاء".

 

اقرأ/ي أيضًا:

اليمنيون يواجهون أسراب الجراد بالتهامها!

المهاجرون الأفارقة في اليمن.. رحلة القهر من الجوع إلى الجوع