25-فبراير-2024
حرائق أستراليا

دمّرت الحرائق مساحات خضراء واسعة (رويترز)

تشهد أستراليا، منذ عدة أيام، موجة حرائق أتت على مساحات واسعة من غابات ولاية فيكتوريا، جنوب شرق البلاد، وأدت إلى تدمير 6 منازل في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة. 

وكانت السلطات الأسترالية قد حذّرت، منذ يوم الأربعاء الفائت، من خطر الحرائق في الولاية التي تُعد أصغر الولايات الأسترالية، ولكنها ذات كثافة سكانية عالية، نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.

وسجّلت هيئة الطوارئ في الولاية اندلاع أكثر من 15 حريقًا، اليوم الأحد، بالقرب من عدة بلدات نائية، بينها حرائق صُنّفت على أنها شديدة الخطورة. 

أدت الحرائق إلى تدمير مساحات خضراء واسعة و6 منازل وإجبار 2000 شخص على مغادرة بيوتهم

ومنذ اندلاعها قبل عدة أيام، يكافح حوالي 1000 رجل من رجال الإطفاء، تدعمهم أكثر من 50 طائرة، لإخماد الحرائق التي دمّرت مساحات خضراء واسعة. 

وتعهد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، اليوم الأحد، بتقديم كل ما تحتاج إليه ولاية فيكتوريا لمساعدتها في مكافحة حرائق الغابات المستمرة منذ عدة أيام.

وقال ألبانيز للصحفيين، في مدينة فرانكستون بولاية فيكتوريا: "سنقدم أي دعم مطلوب من فيكتوريا"، وأضاف أن ما يحدث: "تذكير بضرورة أن نكون يقظين لمواصلة العمل والتعامل مع التهديد المتمثل في تغيّر المناخ". 

بدورها، أوضحت رئيسة وزراء فيكتوريا، جاسينتا آلان، للصحفيين أن هناك: "مخاوف بشأن الطقس هذا الأسبوع خاصة من الأربعاء إلى الخميس"، إذ من المتوقع أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تأجيج الحرائق. 

وفي وقت سابق، حذّر رئيس إطفاء الولاية، جيسون هيفرنان، السكان في المناطق المتضررة من تفاقم الوضع بسبب تغير اتجاه الرياح، وشدّد على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة على اعتبار أن هذا التحوّل سينقل جزءًا من الحرائق إلى أماكن أخرى في الولاية.  

وحتى الآن، أدت الحرائق إلى نفوق الماشية، وتدمير ستة منازل، وإجبار أكثر من 2000 شخص على مغادرة البلدات الغربية والتوجه إلى مدينة بالارات، على بعد 95 كيلومترًا غربي ملبورن عاصمة الولاية. 

وتُعاني أستراليا من ظاهرة مناخية تسمّى "ظاهرة النينو"، التي ترتبط عادة بحرائق غابات وأعاصير وجفاف. وبحسب وكالة "رويترز"، فإن حرائق الغابات الأخيرة في أستراليا تعتبر "هادئة" مقارنةً بـ"الصيف الأسود" بين عامي 2019 - 2020، حيث دمّرت حرائق الغابات حينها مساحة بحجم تركيا، وأسفرت عن مقتل 33 شخصًا، بالإضافة إلى ما يقدّر بنحو 3 مليارات حيوان.